5.01°القدس
4.77°رام الله
3.86°الخليل
7.47°غزة
5.01° القدس
رام الله4.77°
الخليل3.86°
غزة7.47°
الأربعاء 21 يناير 2026
4.25جنيه إسترليني
4.46دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.7يورو
3.16دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.25
دينار أردني4.46
جنيه مصري0.07
يورو3.7
دولار أمريكي3.16

مهجّر فلسطيني: كُنّا نطمئنّ قرب الجيش المصري

المسن أبو حسن أبو سلطان
المسن أبو حسن أبو سلطان
غزة - فلسطين الآن

أكد الحاج المسن محمد أبو سلطان المهجر من بلدة حمامة المحتلة عام 1948 على أن العودة إلى البلاد المحتلة لا تقدر بثمن، مشددا على أن حق العودة لا يمكن التنازل عنه مهما تقدم في العمر.

وأشار أبو حسن خلال حديث  لفلسطين الآن في الذكرى الـ 68 لنكبة الشعب الفلسطيني إلى أن النكبة تمثل وصمة عار على كل الجيوش التي خذلت فلسطين، منوها إلى أنهم هجروا من حمامة بعدما انسحب الجيش المصري من المنطقة.

وأوضح أن عدد سكان حمامة قبل الهجرة بلغ ما يقارب 9آلاف مواطن، تزيد مساحتها عن 65ألف دونم، يحدها من الشرق بلدة جولس، ومن الغرب البحر المتوسط، ومن الشمال بلدة اسدود، ومن الجنوب بلدة المجدل، وجميعهم احتلوا عام 1948.

ونوه المهجر أبو حسن في الثمانين من عمره إلى أن بلدة حمامة المحتلة اشتهرت بزراعة التين والعنب والقمح والشعير، حيث يتم بيعه للمدن والقرى المجاورة.

وألمح أبو سلطان إلى أن والده كان يمتلك 36 دونم مزروع عنب، و9 دونمات مزروعة تين، حيث عمل هو وأشقائه منذ صغرهم في الزراعة، وتزوج قبل الهجرة بعام واحد.

وتطرق أبو حسن خلال حديثه إلى أكبر عائلات حمامة وهم "مقداد، وما يعرف بعائلات المصريين "أبو سلطان، عبد الباري"، موضحا إلى وجود 5 مخاتير لعائلات حمامة قبل النكبة.

وتضم بلدة حمامة المحتلة مدرستين للذكور والاناث، ومسجد مركزي للبلدية "مسجد أبو عرقوب"، ومصلى الشيخ حامد، وتمتعت البلدة بعلاقتها الاجتماعية الواسعة بين جميع السكان، ووقوفهم بجوار بعضهم في كل المناسبات.

وتعود بدايات احتكاك أهالي حمامة مع المحتل الإسرائيلي عام 1947، حينما قتل الاحتلال اثنين من سكان حمامة من عائلة دحلان بعد عودتهم من بيع الخضار بمدينة يافا، وتم قتلهم عند بلدة المغار بكمين إسرائيلي.

ونصب الاحتلال الإسرائيلي كمين دائم بين بلدة المجدل والجورة، تم تصفية 3 مواطنين من عائلة الشريف فيه، وقتل عدد من الأهالي على هذا الكمين الذي تسبب بكثير من المعاناة لسكان البلدات المجاورة.

الاطمئنان بقرب الجيش المصري

وأشار أبو حسن إلى أن الجيش المصري تعسكر على مشارف مدينة اسدود، وقام بتحرير مستوطنة "نتساليم" على مشارف بلدة حمامة، وأسر الجيش المصري 300 مستوطن إسرائيلي، وذلك في شهر أكتوبر 1947.

وشارك مئات المتطوعين من أهالي حمامة بمعارك الجيش المصري، حيث نجح فدائي حمامة بإيقاف سرب للمحتل بالقرب من مستوطنة "نتساليم" واستشهد في الكمين 5 من شباب بلدة حمامة.

وأكد أبو سلطان على أنهم فجروا عدد من الألغام صنعت من المتفجرات التي تستخدم بالصيد، تم تفجيرها بسرب من الدبابات، وانقلبت دبابتين على الفور، وبعد انسحاب الاحتلال شاهد الجميع كميات كبيرة من الدماء على حطام الدبابتين.

وتواصل فدائيو حمامة مع مسئول فدائي الرملة الشيخ حسن سلامة، حيث تم الاستعانة بخبرات أهالي حمامة في صنع الألغام، والشجاعة التي يتحلى بها سكان البلدة.

وشهد المهجر أبو حسن بمعركة حامية الوطيس بين الجيش المصري وقوات الاحتلال استمرت من ساعات الفجر وحتى الظهر، قتل فيها عدد كبير من الجنود الصهاينة، ولم يتمكنوا من سحب جنودهم القتلى من أرض المعركة.

تهجير بعد انسحاب الجيش

وأكد الحاج أبو حسن إلى أنهم هجروا من بلدة حمامة بعد الانسحاب المفاجئ للجيش المصري من المنطقة، حيث سألوا الضابط المسئول عن الجيش الملقب بالميماوي، وطلب منهم الانسحاب لغزة.

وتابع :" خرجنا من حمامة باتجاه غزة، وتركنا أمتعتنا وكافة مستلزمات بيتنا المقام على مساحة 2دونم، على أمل بالعودة بعد أيام، ولم يبقى في البلدة سوى 5 عائلات، قام الاحتلال بترحيلهم بوقت لاحق إلى مدينة الرملة".

وأضاف أبو حسن:" وصلنا إلى منطقة أبو مدين غرب مدينة غزة، واستقرينا بالمنطقة قرابة 20 عام، وخلال عام 1973 انتقلت مع عائلتي للسكن في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة".

ويشير أبو حسن إلى أن الله أكرمه ب6 بنات و3 أولاد، أوصاهم جميعا وأحفاده بالحفاظ على حقهم بالعودة إلى بلدتهم حمامة، مؤكدا على أن الوطن لا يقدر بثمن، ولا يمكن التنازل عن حق ورثه لهم آبائهم وأجدادهم.