17.79°القدس
17.55°رام الله
16.64°الخليل
20.58°غزة
17.79° القدس
رام الله17.55°
الخليل16.64°
غزة20.58°
الأحد 12 ابريل 2026
4.08جنيه إسترليني
4.28دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.56يورو
3.03دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.08
دينار أردني4.28
جنيه مصري0.06
يورو3.56
دولار أمريكي3.03

مختصون: اليمين الإسرائيلي يسعى لتعويض إخفاقه العسكري في إيران ولبنان عبر توسيع المشاريع الاستيطانية

WhatsApp Image 2025-02-06 at 2.41.46 PM.jpeg
WhatsApp Image 2025-02-06 at 2.41.46 PM.jpeg

يأتي الكشف عن قرار الكابينيت الإسرائيلي، مؤخرا، عن إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، ضمن جهود إسرائيل المتسارعة لإنهاء أي أمل بإقامة دولة فلسطينية، وفرض واقع تهويدي شامل على الضفة، في محاولة لتعويض فشلها في الحرب على إيران وحزب الله، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من إعلان وقف إطلاق نار هش.

ويرى خبراء في الاستيطان ومختصون بالشأن الإسرائيلي وسياسيون أن اليمين الإسرائيلي يسعى لتعويض إخفاقه العسكري في إيران ولبنان عبر توسيع المشاريع الاستيطانية، وتكثيف تهويد الضفة الغربية، باعتبارها الساحة الأكثر قدرة على تحقيق مكاسب ميدانية وسياسية بالنسبة إليه.

ويعتبر الخبير في شؤون الاستيطان، خليل التفكجي أن يوم الأرض الذي بدأ في عام 1976 لتهويد الجليل والنقب، قد انتقل الآن في هذه الظروف إلى الضفة الغربية.

ويقول التفكجي: "إن تهويد الضفة الغربية وإنهاء مفهوم الدولة الفلسطينية إلى جانب الدولة العبرية، يطلقه اليمين الإسرائيلي باستغلال الظروف الدولية المواتية جداً مع حكومة اليمين الإسرائيلي التي تجد دعماً لا محدوداً مالياً وسياسياً من البيت الأبيض وحكامه".

ويضيف: "الرؤية الإسرائيلية المطروحة حالياً هي في سياق إقامة إسرائيل الكبرى، وإن الضفة الغربية تقع في قلب البرنامج الإسرائيلي للتهويد الكامل من طريق إقامة المستوطنات الإسرائيلية فيها".

ويوضح التفكجي أن البرنامج الإسرائيلي الذي وضع عام 1970 ضمن أطلس المستوطنات الإسرائيلية، يشير إلى أن جزءاً كبيراً من هذه المستوطنات وُضِعَت وخُطِّط لها داخل الضفة الغربية، لكن الظروف في تلك الفترة لم تكن مواتية، من حيث مخطط حزب العمل الإسرائيلي الذي شمل برنامج ضم الأغوار وضم القدس الكبرى، ثم باقي الضفة الغربية التي يجب ضمها مع الأردن، وفي عام 1977 استؤنف البرنامج مع مجيء حكومة الليكود والبدء في بناء المستوطنات الإٍسرائيلية في كل مكان من الضفة الغربية المحتلة.

أما المخص في الشؤون الإسرائيلي ماجد عبد العال، فيرى أن ما يطرحه اليمين الإسرائيلي اليوم، هو أنه لم يعد هناك دولة فلسطينية، مؤكداً أن ما نشاهده حالياً من إقامة بنى تحتية لربط المستوطنات الإسرائيلية، سواء كانت طريق البنى التحتية من أنابيب الصرف الصحي، أو أنابيب مياه الشرب والشوارع، جعلت مسألة ربط المستوطنات بعضها ببعض أمراً واقعاً.

ويقول: "إذا ما اكتملت عملية الضم الزاحف داخل الضفة الغربية، وإعادة هندسة الجغرافيا داخل الضفة، فإن هذه المستوطنات تكون قد رُبطَ بشكل كامل بعضها مع بعض من طريق البنى التحتية، التي أصبحت أمراً واقعاً في أجزاء كبيرة من الضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى المقابر الإسرائيلية، وهي لا تقل أهمية عن البنية التحتية من حيث فرض أمر واقع بإقامة مقابر لليهود على أراضٍ استولي عليها في الضفة الغربية".

ويرى عبد العال أن جميع تلك الإجراءات، إضافة إلى ما أُعلن من إسرائيل بتحويل قسم كبير من أراضي الضفة الغربية إلى أراضي دولة وجزء آخر تحت الأوامر العسكرية، تدل على أن عقال المستوطنات قد أفلت فعلياً، أي أنه انتقل إلى مرحلة جديدة أي مرحلة إنهاء السلطة الفلسطينية، وهذا ما يفسره إقامة مستوطنات في مناطق "أ" كما في مستوطنة "عيبال" في مدينة نابلس، وفي الخليل جبل النبي يونس، وأيضاً البؤر الاستيطانية الرعوية في مناطق "ب"، التي ستُحوَّل إلى مستوطنات كبيرة لاحقاً.

ويعتبر المختص أن الكشف عن إعلان إسرائيل إقامة 34 مستوطنة جديدة وقبلها 20 مستوطنة، يعني إنهاء لأي أمل في وجود دولة فلسطينية إلى جانب الدولة العبرية.

ويشير إلى أنه على الرغم من أن هناك عدداً من الدول الأوروبية قد اعترفت بدولة فلسطين، إلا أنها تلتزم الصمت التام، ما يدل على أن اعترافها لا يعني أنها قامت بشيء فعلي للمساعدة بإقامة الدولة الفلسطينية، والتي لن يكون لها مكان في الضفة الغربية حسب ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية من استيلاء وبناء متسارع للمستوطنات.

المصدر: فلسطين الآن