4.45°القدس
4.21°رام الله
3.3°الخليل
7.97°غزة
4.45° القدس
رام الله4.21°
الخليل3.3°
غزة7.97°
الأربعاء 21 يناير 2026
4.25جنيه إسترليني
4.46دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.7يورو
3.16دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.25
دينار أردني4.46
جنيه مصري0.07
يورو3.7
دولار أمريكي3.16

تحليل: مبادرة "السيسي".. التوقيت وفرص النجاح

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
خاص - فلسطين الآن

دون مقدّمات، وعلى غير توقع، أطلق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس الثلاثاء، مبادرة مفاجئة لعقد عملية تسوية شاملة بين "إسرائيل" والسلطة الفلسطينية من جهة، وتطبيعًا بين "إسرائيل" والدول العربية بالمنطقة من جهة أخرى.

المبادرة وجدت -على الفور- ترحيبًا إسرائيليًا على لسان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وكذلك ترحيبًا من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ما أثار التكهنات حول ما إذا كانت "مبادرة السيسي" جزءًا من اتفاق سري؛ خصوصًا أن رئيس السلطة التقي بالسيسي الأسبوع الماضي في العاصمة القاهرة.

مبادرة بلا جدوى

أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية في نابلس عبد الستار قاسم، والكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل، اتفاقا في أحاديث منفصلة مع "فلسطين الآن" على أن مبادرة السيسي لدفع عملية السلام هي مبادرة بلا جدوى.

ورأى قاسم أن الاحتلال الإسرائيلي يريد من وراء هذه اللقاءات والمبادرات مزيدًا من إضاعة الوقت فقط "لأن هذه المبادرة لا تساوي شيئًا، وموقف السلطة  منها لا يعوّل عليه بشيء إطلاقًا".

ورغم تأكيد الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل على أهمية المبادرة المصرية كونها لم تأتِ في مناسبة لها علاقة بالسياسة العامة والخارجية (السيسي أعلن مبادرته في حفل افتتاح محطة لتوليد الكهرباء في صعيد مصر) ، إلا أنه رأى أنها لن تأتي بنتيجة.

وشدّد على أن "المبادرة الفرنسية أو حتى الدعوة المصرية لن تفتحا طريقًا جديدًا أمام السلام؛ لأنه أصبح مسدودًا بالمخططات الإسرائيلية".

وتابع عوكل "الردود الإسرائيلية المرحبة بالذهاب إلى القاهرة هي ردود أولية، لكن حينما يكتشف الاحتلال أن ضغوطًا ستمارس عليه سيعود للتردد والتهرب مجددًا".

السيسي والقضية الفلسطينية

المفارقة الواضحة في الأمر أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لم يُبدِ في مرات سابقة شهدت أوج اشتعال المواجهات بين الاحتلال والشعب الفلسطيني أي اهتمام أو رغبة في التدخل لطرح "خطة تسوية"، وهو الأمر الذي عرّضه لحملة انتقادات داخلية وعربية اتهمته بالتخلي عن الدور التقليدي لمصر في قضية فلسطين.

وبرأي عوكل فإن هذه الدعوة المصرية تأخذ أهمية بالغة وكبيرة على المستوى السياسي سواء في حكومة الاحتلال أو الأحزاب الإسرائيلية.

وتابع "أهمية هذه الدعوة كونها صادرة من مصر صاحبة التأثير الثاني الأقوى على "إسرائيل" بعد أمريكا، بحكم اتفاقية كامب ديفيد".

ورأى الكاتب والمحلل السياسي أن هذه المبادرة تضفي قوة جديدة على المبادرة الفرنسية التي تواجه عقبات وتحفظات إسرائيلية، معتبرًا أن "مصر لا تبحث عن دور منفرد، إنما تعطي دفعة قوية لمبادرة باريس".

أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة نابلس عبد الستار قاسم فرأى أن أي حديث عن استخدام النظام المصري للعلاقة الحميمية مع الاحلال الإسرائيلي للضغط عليه هو "حديث ساذج".

وأوضح "عبد الفتاح السيسي أصبح مرتبطًا مع السياسة الغريبة ومع "إسرائيل"، ومنذ أن استلم منصبه لم يتحدث ضد الجرائم الإسرائيلية التي تقترف ضد الشعب الفلسطيني، وفتح المجال أمام الإعلام المصري لكيل السباب والشتائم للشعب الفلسطيني وتحديدًا المقاومة الفلسطينية".

وذكّر قاسم بحديث النظام الأردني سابقًا حين كان يقول أن العلاقة الطيبة مع الاحتلال ستساعد على تخفيف الضغط عن الفلسطينيين، وحديث السلطة بنفس الكلام عن جدوى التنسيق الأمني ومفاوضات التسوية، متسائلًا "هل هذا خفّف من الضغط الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني؟".

وعقّب قائلًا "هذا كلّه تبريرٌ للخيانة".

جدير بالذكر أن فرنسا تسعى إلى عقد مؤتمر دولي لاستئناف عملية التسوية بين السلطة والاحتلال الإسرائيلي، لكن المؤتمر الذي كان مقررا أواخر أيار/مايو 2016، أرجئ إلى حزيران/يونيو كي يتسنى لوزير الخارجية الأميركي جون كيري حضوره.