قال مركز أسرى فلسطين للدراسات بأن سلطات الاحتلال تواصل استهدافها المتعمد للصيادين في قطاع غزة، كسياسة ممنهجة وليس عشوائية سواء بالاعتقال أو إطلاق النار وتحطيم المراكب وذلك لفرض مزيد من الحصار والخناق على قطاع غزة ، حيث رصد المركز (63) حالة اعتقال لصيادين من غزة منذ بداية العام الجاري .
وأوضح الناطق الإعلامي للمركز "رياض الأشقر" بأن شهر مايو الحالي شهد تصعيد واسع في استهداف الصيادين بالاعتقال وبالجملة حيث وصلت حالات الاعتقال منذ بداية الشهر الحالي فقط إلى 24 حالة اعتقال، كان آخرها صباح اليوم الأحد، باعتقال 8 صيادين دفعة واحدة، وسبقها قبل عدة أيام كان هناك اعتقال ل10 صيادين في وقت واحد .
وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال ورغم السماح بتوسيع المنطقة المسموح بها بالصيد لمسافة 9 أميال في المنطقة الوسطى والجنوبية من بحر القطاع منذ الأول من ابريل الماضي، إلا انه صعد في المقابل بشكل ملحوظ من انتهاكاته بحقهم من إطلاق نار واعتقال ومصادرة وتدمير معدات وقوارب الصيادين وإجبارهم على التعري الكامل والنزول إلى مياه البحر في ظروف جوية قاسية والتهديد بالقتل، اعتقالهم وابتزازهم من أجل التعاون الاستخباري، وذلك لمنعهم من الصيد بحرية .
وأوضح بأن الاحتلال يهدف من وراء ملاحقة الصيادين منع هذا القطاع الهام من الاستمرار في الحياة وبالتالي يصطف الصيادين ومن يعولون من أسرهم إلى قائمة البطالة، ويزداد العبء على سكان القطاع وحكومته، حيث أن هذه المهنة تعتبر مصدر الرزق الأول للآلاف من سكان قطاع غزة ، هذا إضافة إلى استغلال الأمر من الناحية الأمنية بإخضاع الصيادين للتحقيق في ميناء أسدود وابتزازهم والضغط عليهم ومساومتهم للقبول بالارتباط مع المخابرات الإسرائيلية كعملاء .
وبين الأشقر بأن الاحتلال كان قد نفذ خلال العام الماضي 2015 ما يزيد عن (159) عملية إطلاق نار مباشر على الصيادين في عرض البحر، نجم عنها مقتل صياد واحد، وإصابة 21 آخرين بصورة مباشرة، واعتقال 52 صيادا من بينهم 7 أطفال، بينما صادر الاحتلال ودمر العشرات من المراكب، وخلال عام 2014 رصدت مراكز حقوقية أكثر من (170) اعتداء بحق الصيادين من بينها (58) حالة اعتقال لصيادين تم اختطافهم في عرض البحر، خلال ممارسه مهنة الصيد، واقتيادهم إلى ميناء أسدود لتحقيق، ومن ثم إطلاق سراحهم، وتعرض بعضهم للابتزاز للارتباط مع الاحتلال، بعضهم من الأطفال .
واعتبر أسرى فلسطين أن الاحتلال ينتهك حقوق الصيادين الفلسطينيين في العمل بحرية لاكتساب قوت يومهم، وان انتهاكات الاحتلال المتواصلة بحق الصيادين مخالفة لقواعد القانون الدولي الإنساني، وطالب المجتمع الدولي بحماية الصيادين الفلسطينيين من قرصنة وممارسات الاحتلال التعسفية، والتي ترقى إلى جرائم الحرب.
