8.9°القدس
8.66°رام الله
7.75°الخليل
13.44°غزة
8.9° القدس
رام الله8.66°
الخليل7.75°
غزة13.44°
الأربعاء 21 يناير 2026
4.25جنيه إسترليني
4.46دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.7يورو
3.16دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.25
دينار أردني4.46
جنيه مصري0.07
يورو3.7
دولار أمريكي3.16

فلسطينيتان من رفح

بالصور: "هناء وربا" تبتكران سيارة تعمل بالطاقة الشمسية

IMG_2031
IMG_2031
رفح – محمد كمال

داخل مختبر المدرسة المتواضع بإمكانياته وأدواته التي لا تكاد تذكر، يبدعن طالبات مدرسة القدس الثانوية للبنات وسط مدينة رفح جنوب قطاع غزة في تصميم مشروع لسيارة نفاثة تعمل بالطاقة الشمسية، ضمن أحد المشاريع المشاركة في مسابقة الابتكار العلمي التي أقامتها وزارة التربية والتعليم في القطاع.

على مدار أكثر من شهرين، واصلت الطالبتان المتفوقتان هناء أبو هاشم وربا جابر جهدهما ونشاطهما وإبداعهما في إنجاز مشروع تصميم سيارة نفاثة تعمل على الطاقة الشمسية، ليحصل على المركز الأول في مديرية رفح ويفوز ضمن المشاريع الناجحة في قطاع غزة.

تقرير أعده مراسل "فلسطين الآن" يسلط الضوء على طبيعة المشروع وأهدافه وأهميته لقطاع غزة في ظل حاجة القطاع إلى الطاقة البديلة، خلال اللقاء مع الطالبات المبدعات المنفذات للمشروع، والطاقم المدرسي المشرف والموجه للطالبات.

فكرة متطورة

الطالبة هناء عمار أبو هاشم المتفوقة والحاصلة على الترتيب الأول في مدرستها في الصف العاشر، أوضحت خلال حديثها لـ"فلسطين الآن" أن المشروع عبارة عن سيارة نفاثة تعمل على الطاقة الشمسية، مشيرة أن الهدف منه محاولة حل لكيفية إيجاد طاقة بديلة عن الطاقة المستنفذة وتقليل نسبة التلوث البيئي.

وقالت أبو هاشم:"فرضيتنا في المشروع هي كيفية تحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية إلى طاقة حركية عن طريق المروحة"، مضيفة:"المواد المستخدمة عبارة عن 4 عجلات، وبطارية كهربائية شاحنة، وخلية شمسية، ومروحة، ومحرك، وبعض المواد البلاستيكية، وأسلاك توصيل".

ونوهت أن الفكرة ليست جديدة وطبقت في عدة دول وعدة مسابقات دولية ومعاهد صناعية، وأكدت أن التطوير عليها في استخدام مروحة نفاثة موصولة بالمحرك، وقالت:"اخترنا هذه الفكرة لما لها من أهمية كبيرة لما نعانيه خاصة في قطاع غزة من حصار وعدم وجود وقود وكافة مقومات الحياة".

وبدورها اعتبرت المشرفة على المشروع والمشرفة على المختبر العلمي في مدرسة القدس هناء الغول أن الفكرة ليست جديدة والابتكارات هي أفكار متطورة, مشيرة أن " أضفنا إضافات جديدة واستعنا بأناس متخصصين لأن المشروع أقرب للفيزياء وساعدونا، وقمن الطالبات بجهد كبير، وجمعنا المواد اللازمة من خلال أماكن مختلفة بالاستعانة بمركز التدريب التابع للوزارة وحاولنا إلى أن أنجزنا المشروع".

وقالت:"عندما أعلنت الوزارة عن مسابقة الابتكار العلمي, أعلنتُ عن المسابقة داخل المدرسة واجتمعت بالطالبات وتقدموا بأكثر من مشروع وحاولنا بالبحث عن معلومات عن هذه المشاريع، فرأينا أن السيارة النفاثة تعمل بالطاقة الشمسية هي أفضل مشروع نتقدم به، خصوصا أن عندنا مشكلة عالمية في التلوث والطاقة الغير متجددة وقابليتها للنفاذ".

وأشادت المشرفة على المشروع بجهد الطالبتين، وقالت:"قرابة الشهرين والطالبات في غاية الذكاء والروعة، ويبحثن بكل همة ونشاط، وتعرضنا لبعض المشاكل والحمد لله بتعاونهم وذكائهم وصلنا إلى هذا الإنجاز".

تحديات وإنجاز

واستغرق تنفيذ الطالبتان للمشروع قرابة شهرين،ومن جانبها أفادت الطالبة المتفوقة ربا إبراهيم جابر لـ"فلسطين الآن" أن صعوبات واجهت المشروع منها أن السيارة في البداية لم تتحرك، مشيرة أنهن باستعانتهن بالمعلمة المشرفة وجهتهم إلى كيفية وضع الأقطاب، قائلة:" كنا مبتدئين في المشروع، وحصلنا على معلومات عبر الانترنت ثم طورنا في الفكرة، وكان صعب كيف نعمل الأقطاب".

ونوهت الطالبة جابر أن مشكلة الطقس الغائم واجهت فكرة المشروع ،خاصة أنها تعتمد على الشمس، "فزودناها بفكرة البطارية الشاحنة حيث تختزل الطاقة الكهربائية التي بدورها تتحول إلى طاقة حركية عن طريق المروحة الموصولة بالمحرك".

وثمنت جهد المدرسة والمعلمة المشرفة على المشروع وحرصها على إنجازه، وتابعت بقولها:"كانت المدرسة تساعدنا كثيرا في دراستنا وتعوض لنا المعلمات الحصص التي تفوتنا بسبب انشغالنا في المشروع".

وطالبت مديرية التربية والتعليم برفح الاهتمام بالمشروع وتوفير خبراء لتطويره وتفادي العيوب وإصلاحها، وقالت:"هذا مشروع من طالبات مبتدئات، ورغم أن المشروع لم يحصل على المراكز الثلاثة الأولى على مستوى الوزارة ولكنه هو الأول بالنسبة لنا ولمدرستنا وللمديرية ونحن ننظر إلى أن هذا المشروع إبداعي".

رعاية واهتمام

وبدورها اعتبرت المعلمة المشرفة هناء الغول أن دورها كان المتابعة والتوجيه خطوة خطوة من خلال الاجتماع بالطالبات وتوجيههن إلى مصادر المعلومات والكتب والأشخاص ذوي الخبرة.

وقالت:"على مستوى رفح تقدمنا وحصلنا على المركز الأول، وعندما شاركنا في الوزارة كان مشروعنا من ضمن 35 مشروع ناجح، وهذه الفكرة تبقى نموذج قابل للتطور للتعديل عليه لكي يكون مشروع عملي ناجح"، مؤكدة أن المدرسة ستقوم بتطويره والاهتمام به.

ومن جانبها شكرت مديرة مدرسة القدس الثانوية نجوى النجار وزارة التربية والتعليم ومديرية رفح اهتمامها بالطلاب وحثهم على التفكير والإبداع، معتبرة أن هذا التحفيز على الإنتاج الإبداعي في حد ذاته خطوة رائعة، موضحة أن كل مديرية في محافظات القطاع نفذت مشروع خاص بالبحث العلمي.

وقالت:"نحن كشعب فلسطينيي بأمس الحاجة لتشجيع الطالبات على مثل هذا التفكير، بحيث لا يتعود الطالب على التلقين والحفظ، وكون الطالب يفكر ويستنتج ويبدع هذا تقدم، وشعبنا شعب تحدي، وكل ما زاد العدو غطرسة ازددنا تشبثًا وتحديًا لهذه الظروف الصعبة، ونتمنى الإبداع لكافة طلابنا في كل أرجاء الوطن".
 

IMG_1991 IMG_1993 IMG_1997 IMG_2007 IMG_2010 IMG_2014 IMG_2023 IMG_2034 IMG_2050 IMG_2060