10.01°القدس
9.77°رام الله
8.86°الخليل
15.29°غزة
10.01° القدس
رام الله9.77°
الخليل8.86°
غزة15.29°
الخميس 22 يناير 2026
4.23جنيه إسترليني
4.45دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.68يورو
3.15دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.23
دينار أردني4.45
جنيه مصري0.07
يورو3.68
دولار أمريكي3.15

برضا إسرائيلي..

مخطط عربي لتنصيب دحلان خليفة لعباس

دحلان وعباس
دحلان وعباس
رام الله - فلسطين الآن

من جديد، عاد الحديث عن حراك عربي بموافقة إسرائيلية-أمريكية لإيجاد خليفة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي –برأيهم- قد انحرقت ورقته ولم تعد هناك حاجة إليه. وكالمعتاد، تردد اسم القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان كمرشح وحيد لخلافة دور عباس.

المخطط الذي كشف تفاصيله الكاتب والصحافي المعروف ديفيد هيرست، رئيس تحرير موقع "ميدل إيست آي"، جاء بإعداد ثلاث دول عربية محورية، هي الإمارات ومصر والأردن، ويهدف بشكل أساس لإحلال دحلان بدلا من عباس في رئاسة السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وبحسب التقرير المنشور فإن الإمارات أطلعت "تل أبيب" على هذا المخطط، فيما سيقوم دحلان والدول العربية الثلاث باطلاع السعودية على الخطة حين اكتمالها.

تفاصيل المخطط

ونقل هيرست تأكيدات على وجود الخطة عن مصدر فلسطيني بارز ومسؤول أردني، وشَرَحَ أنّ الخطة تقوم على عزل عباس من خلال الانتخابات التشريعية (يراد لها أن تكون انتخابات لبرلمان الدولة وليس للمجلس التشريعي للسلطة) التي ستعقد هذا العام، ومن ثمّ القيام بأربع خطوات مهمّة.

الخطوة الأولى تتمثل في التوصل إلى مصالحة داخل حركة فتح " فدحلان يعتقد أن حماس أكثر ضعفًا من فتح في غزة، وأن حماس أقوى من فتح في الضفة الغربية، وأن فتح يمكنها الفوز إذا اتحدت، في حين ستخسر حماس بسبب انقسامها".

وهذا يمكن أن يحدث، كما جاء في التقرير، من خلال اعتقاد دحلان بأنّ هناك خيارين متوفرين لتحقيق هذه المصالحة، إما باستقالة عباس وهو أمر مستبعد، أو أن يقوم الأردن بعملية مصالحة بين دحلان وعباس تحت ذريعة تقوية حركة فتح، ثم الخطوة الثانية في الاتفاق مع حركة حماس على عقد انتخابات رئاسية وتشريعية، تليها الخطوة الثالثة وهي إعادة تشكيل السلطة قبل إجراء الانتخابات، تليها الخطوة الرابعة المتمثلة بإضعاف وإخضاع حماس.

ويذكر هيرست أن "دحلان لا يرغب في هذه المرحلة تقديم نفسه للرئاسة، ولهذا سيحاول ترشيح نفسه رئيسا للبرلمان، وهو منصب يعتقد أنه قادر من خلاله السيطرة على الرئاسة التي يريد منح منصبها لناصر القدوة رغم تفضيل الإسرائيليين لأحمد قريع، ودحلان يمتلك تأثيرًا على الرجلين.

حرق دحلان

الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري، رأى أن تسريب هذه الأنباء المتعلقة بـ"خطة الإطاحة" بعباس بغض النظر عن النوايا والأهداف يساعد أو يستهدف حرق دحلان أكثر مما يستهدف الإطاحة بعباس، معتقدًا أن كل هذا الحديث يهدف للضغط على رئيس السلطة الحالي وابتزازه.

وأوضح المحلل المصري، في مقال نشرته صحيفة "الأيام" المحلية، الأربعاء، أن نقطة ضعف هذه الخطة المزعومة في أن دحلان سيبقى خارج اللعبة ما دام خارج "فتح"، وفي ظل إصرار أبو مازن على عدم مصالحته، وفي تضمنها لسعي دحلان تبوء منصب رئيس المجلس التشريعي (يقصد البرلمان) في البداية لأن ذلك يعزز دور المنظمة على حساب السلطة.

وأشار إلى أن الخلاف ليس محصورا في "فتح" بين عباس ودحلان، بل هناك دعم قوي لموقف عباس من دحلان من أغلبية كبيرة في صفوف حركة فتح ومراكز النفوذ في السلطة، خصوصا الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية المحتلّة.

واختتم المصري مقاله "إن من سيخلف أبو مازن لن يستطيع أن يقدّم أكثر مما قدّم، بل سيكون أضعف منه أيّا من يكن، لذلك تُطرح أفكار مثل توزيع مناصبه على أشخاص عدة، بحيث يكون هناك رئيس لـ"فتح" وآخر للمنظمة وثالث للسلطة/ الدولة".

وإذا ما كانت الخطة موجودة فعلًا أم أن الحديث عنها مجرد ضغط وابتزاز، فإن الحقيقة التي لا جدال فيها أن أعلى منصب فلسطيني يتمّ تشكيله وتفصيله في أروقة عواصم عربية ودولية بموافقة إسرائيلية، ولا رأي للشعب والفصائل فيه.