ردا على قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل الأسير بلال وجيه كايد ياسين من بلدة عصيرة الشمالية بنابلس للاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر، بعد انتهاء حكمه البالغ 14 عاما، أعلنت قيادة الجبهة الشعبية في السجون عن برنامج نضالي تضامني ضد هذا القرار التعسفي ومطالبة بالإفراج الفوري عنه.
وقال ممثل الشعبية في لجنة التنسيق الفصائلي ماهر حرب لـ"فلسطين الآن" إن "سلطات الاحتلال سلّمت الأسير ياسين قرارا بالاعتقال الإداري، إذ كان من المفترض الإفراج عنه اليوم الاثنين".
إضرابات متتالية
وقال حرب إنه في حال لم تتراجع سلطات الاحتلال عن قرارها، ستكون أيام 14 و15 و21 و22 و24 و25 من الشهر الحالي أيام اضراب عن الطعام في كافة السجون.
وأشار حرب إلى أنه سيتم اعطاء فرصه للاحتلال وأجهزته لغاية 10/7/2016، وفي حال عدم التجاوب سيكون هناك خطوات تصعيدية كبرى.
وأوضح انه "في حال دخل الرفيق بلال كايد اضرابا مفتوحا، مباشرة ستدخل منظمات الجبهة الشعبية الاضراب الفوري، كما أن هناك قسم كبير من كوادر الحركة الأسيرة سيشاركون ويدخلون الاضرابات تضامنا معه"، معتبرا ذلك "ردا طبيعيا على هذه الجريمة الإنسانية التي يرتكبها الاحتلال".
وكان الاحتلال نقل الأسير إلى محكمة سجن "عوفر" غرب مدينة رام الله، إذ ستعقد له لاحقا جلسة محاكمة لتثبيت الاعتقال الإداري الصادر بحقه.
واعتقل كايد في تشرين ثاني/ نوفمبر 2001، وأصدرت محكمة إسرائيلية حكما بحقه بالسجن مدة 14 عاما وثمانية شهور بتهمة نشاطه في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".
وتهيم خيبة أمل على عائلة الأسير ورفاقه ومحبيه، الذين توجهوا صباح اليوم إلى حاجز "الظاهرية" قرب الخليل لاستقباله قبل أن يفاجئوا بالقرار، مطالبين المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسير ووقف قرار الاعتقال الإداري الصادر بحقه بدون أي تهمة.
"جريمة صهيونية"
من جهتها، اعتبرت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" أن هذا القرار "جريمة صهيونية، تأتي في سياق الاستهداف الممنهج ضد قيادات وأسرى الجبهة، خاصة وأن الأسير كايد قد مورست بحقه العديد من الانتهاكات، أبرزها عزله لأكثر من سنة في زنازين العزل الانفرادي، وإهمال وضعه الصحي المتدهور الناتج عن استمرار سياسة العزل بحقه".
وطالبت الجبهة في بيان لها، المؤسسات الدولية المعنية بـ "القيام بمسئولياتها الملقاة على عاتقها في إلغاء هذا القرار الإجرامي بحق الأسير كايد"، مؤكدة على أن "سياسة الصمت على هذا الإجراء الذي يشكّل سابقة منذ سنوات هو مشاركة في الجريمة، ويعطي الاحتلال فرصة لإعادة تكراره على أسرى آخرين من المنتظر أن تنتهي فترة محكوميتهم"، بحسب البيان.
ولفتت إلى أن الأسير بلال كايد، اعتقل على خلفية انتمائه لـ"كتائب الشهيد أبو علي مصطفى"، وتنفيذه مجموعة من العمليات ضد الاحتلال، ويعتبر من أبرز قيادات الجبهة داخل سجون الاحتلال، وقد تنقل في عدة سجون، وعزل أكثر من مرة آخرها لأكثر من عام على خلفية نشاطه القيادي في المعتقل.
