13.34°القدس
13.1°رام الله
12.19°الخليل
17.08°غزة
13.34° القدس
رام الله13.1°
الخليل12.19°
غزة17.08°
السبت 24 يناير 2026
4.27جنيه إسترليني
4.42دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.7يورو
3.13دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.27
دينار أردني4.42
جنيه مصري0.07
يورو3.7
دولار أمريكي3.13

"تآخي" جُسورٌ من التكافلِ تُعِيدُ الوِصالَ بين الأردن و غزة

13599580_1546128812363684_418844527_n
13599580_1546128812363684_418844527_n
ريم عبد العال

هناك ، حيث لا مكان للحياة ، على امتداد القطاع الغزي من أقصى الشمال حيث معبر بيت حانون " إيرز " الذي يربط غزة بفلسطين المحتلة و الضفة الغربية و حتى أقصى الجنوب حيث معبر رفح الذي يربط بين غزة و مصر ، حيث الأمنيات العالقة و الأماني التي كبلها الحصار الخانق منذ عشر سنوات من الشقيق المصري قبل الاحتلال الإسرائيلي ، تمتد جسورٌ من التكافل و الترابط ، قلوبٌ جمعها الحب و الإحساس بوحدة الدم العربي الذي لا يمكن له أن يصبح ماء مهما اختلفت سبل العيش ومهما طال الفراق

تآخي ، هي مبادرة شبابية تطوعية يقوم عليها مجموعة من الكتاب و المدونين الفلسطينيين و الأردنيون ( أصدقاء التدوين في الأردن وفلسطين ) حيث يتم جمع التبرعات من الأهل في الأردن الشقيق للأجل توفير بعضاً من احتياجات العائلات الصابرة التي أنهكتها مرارة العيش هنا في قطاع غزة المحاصر

تقول الكاتبة الفلسطينية " زينة الحواجري " القائمة على الحملة بغزة في حوارٍ خاص " بأن الفكرة بدأت رمضان العام الماضي حيث اقترح المدون يوسف " أبو عمر" " تقديم المساعدة للعائلات الصابرة في غزة عبر الفيس بوك و الأهل و الأصدقاء هناك في الأردن الشقيق ثم بدأنا شيئاً فشيئاً حتى وصلنا إلى عددٍ كبيرٍ من المتبرعين الذين رحبوا بالفكرة و لم يدخروا معنا جهداً من أجل تنفيذها واقعاً يخدم العائلات الصابرة في قطاع غزة" .

وحول نجاح هذه الحملة و مصداقيتها كان لابد من وجود معايير واضحة قاموا بانتهاجها كما تقول زينة: " نحن نقوم بالتوزيع من خلال على أساس تحري وضع الأسر ة الاقتصادي ودخلها ، وكما نعرف وضع الأسر في غزة مأساوي نتيجة الحروب و الحصار و الإغلاقات المستمرة حيث ما يعادل 80% من الأسر الفلسطينية تعتاش على المساعدات حيث لا دخل ثابت ولا متقطع تعتاش عليه

اللافت للاهتمام هنا أن الفريق التطوعي القائم على هذه المبادرة هو فريق نسائي لاقى احتراما كبيرا من كافة فئات المجتمع الفلسطيني كما تقول زينة : " المجتمع الفلسطيني من أكثر المجتمعات احتراماً للمرأة و أكثرهم تقديراً لتضحياتها ، فما نقدمه نحن في فريق تآخي لا يعد شيئاً مقارنة بصمود المرأة الفلسطينية و تضحياتها

و في هذا السياق أضافت زينة : "كوننا فريق تآخي في غزة فريق نسائي منحنا ميزة رائعة وهي مكننا من دخول كل بيت و التحدث للنساء في البيوت و التعرف لاحتياجات تلك الأسر وتكوين علاقات طيبة مع ربات البيوت ".

عن ماهية المساعدات التي قامت مبادرة تآخي بتوفيرها للعائلات المستورة على مدار شهر رمضان للعام الثاني على التوالي فقد تنوعت تبعاً ما بين مادية و معنوية لحاجات الأسر ما بين طرود غذائية ، أغطية شتوية ، الزي المدرسي ، التكفل بإيجار المنزل ، دفع رسوم لطلبة الجامعات و توفير ثمن العلاج للمرضى ، إضافة لهدايا العيد من كعك العيد و شراء ملابس العيد للأطفال و حتى العيديات النقدية للمساهمة في رسم البسمة على وجههم و ذويهم

و وجهت زينة كلمة شكر للإعلام الفلسطيني و العربي الذي ساهم في إنجاح هذه المبادرة و الاهتمام بها و إعطائها حقها ، مُثْنيةً على كافة الجهود التي بذلها الأهل و الأصدقاء في الأردن الشقيق و للأب الروحي لهذه المبادرة و صاحب هذه الفكرة المدون يوسف " أبو عمر " الذي لم تر هذه المبادرة النور لولاه ، ولكافة أعضاء الفريق .