20°القدس
18°رام الله
18°الخليل
23°غزة
20° القدس
رام الله18°
الخليل18°
غزة23°
الأربعاء 28 أكتوبر 2020
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

أجهزة الضفة "تتجسس" على حسابات النشطاء والصحفيين

 أجهزة الضفة
أجهزة الضفة

أثارت قضية المقدم أسامة منصور التي دعا فيها رئيس السلطة محمود عباس إلى عدم المشاركة في مراسم جنازة رئيس دولة الاحتلال السابق شمعون بيريس، مجموعة من الملاحظات على مجمل آداء الأجهزة الأمنية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقد لوحظ في الآونة الأخيرة، وجود تفاعل غير مسبوق من عدد من منتسبي الأجهزة الأمنية على مواقع التواصل الاجتماعي، سواء من خلال متابعة صفحات شخصية أو عامة لإعلاميين أو وسائل إعلام، أو لناشطين مجتمعيين وسياسيين.

الصحفية ريم أبو لبن من طاقم "الحدث" تقول: "قبل فترة تم استدعائي من الأجهزة الأمنية وقد تمت مراجعتي في بعض ما كنت أكتبه على صفحتي الشخصية، ما خلق شعوراً لدي بأن الجهاز كان يتابع صفحتي منذ مدة".

وتضيف: "في بعض الأحيان، وعندما أكتب منشورا على صفحتي، يقومون بمراجعتي عبر إرسال رسالة على البريد الخاص "inbox"، مشيرين فيه مثلا بالقول "انت يسارية"!.

نحن مراقبون

من جانبه، يقول فادي أبو سعدى، مراسل صحيفة القدس العربي في فلسطين: "اعتقد أن صفحتي الشخصية على الفيسبوك مراقبة من خلال بعض "الأصدقاء" المفترضين العاملين في الأجهزة الأمنية أي من خلال المصطلح المتعارف عليه "المناديب"."

ويوضح أبو سعدى: "أحياناً يؤثر الأمر نعلى طريقة تعليقي أو نشري منشوراً على الفيسبوك، وأحيانا يكون يسبب الأمر ضغطاً نفسياً."

ويضيف: "مثال على ذلك ما صدر قبل أيام عن النائب العام سواء بخصوص الانتقاد للقضاء أو موضوع الانتخابات أو غيرها من المواضيع. يجد الشخص نفسه في حالة احباط أكثر منها حالة خوف وبالتالي لا ينشر لعدة أيام لأنه يريد التخلص من الحالة ويعود كما اعتاد أن يكون".

مراقبة دائمة

أما الصحفي والناشط على مواقع التواصل الاجتماعي، فادي العاروري، فيؤكد أن تلك الأجهزة تراقب صفحته، وتتم مراجعته بطريقة ودية عندما ينشر منشور ما. موضحا "لقد تم إشعاري بأنهم يراقبون كل منشور لي، وهذا خلق داخلي نوعاً من الرقابة الذاتية.. هناك من يكتب ويعد تقارير حول ما ينشر على الفيسبوك".

ويرى مراقبون أن هناك نشاطاً متزايداً لعناصر أجهزة الأمن على صفحات التواصل الاجتماعي، "وهذا برمته يعكس حالة من القلق وعدم الاستقرار لدى صانعي القرار، وهو بدلاً من أن يخدم النظام السياسي فإنه يضر به ولا يفيده".

صحفية فلسطينية، رفضت الكشف عن هويتها قالت إنه تم فصلها من العمل من مؤسسة حكومية على خلفية منشور لها على صفحتها الشخصية، وتتابع "في بعض الأحيان وبعد بعض المنشورات على الفيسبوك كان يأتي اتصال هاتفي من أحد عناصر أجهزة الأمن يراجعني بما كتبته، وأحيانا كان يتم بإسم الصداقة".

أما في موضوع الرقابة الذاتية فتقول: "أصبح لدي حس عالٍ من الرقابة الذاتية، في كل مرة أقوم فيها بنشر منشور، أود بعد 5 دقائق أن أحذفه.. لكن على ما يبدو أنهم يحتفظون بنسخة منه".

من جانبه، قال شاهد من قسم نظم المعلومات في جلسة محاكمة المقدم أسامة منصور "أبو عرب"، التي جرت الخميس ما قبل الماضي إن "الأجهزة الأمنية تملك كثيرا من الحسابات الوهمية التي تراقب من خلالها المتهمين.. وقد تم مراقبة موقع أسامة منصور من خلال حساب وهمي باسم نرمين".

مخالفة قانونية

الأستاذ غسان مساد رئيس هيئة الحريات في نقابة المحامين أكد انه "لا يوجد قانون يمنح لأجهزة الأمنية حق القيام بهذا الفعل، وهو رفع السرية عن حسابات المواطنين أو التجسس عليهم بدون إذن من النيابة العامة".

وأكد مساد على أنه في حال  تعرض أي مواطن لمثل هذا الاعتداء على حريته، يمكنه التوجه لجهاز الاستخبارات العسكرية، والتقدم بشكوى ضد الجهاز الذي قام بالتجسس عليه، أو التوجه ببلاغ للنيابة العامة في في حال لم يعرف هوية الجهة التي تراقب حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، والنيابة بدورها ستعرف هويته من خلال مزودي الإنترنت، كما يمكن التوجه لمؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية.

نشطاء في التواصل الاجتماعي أكدوا أنه في ظل الوضع القائم، ينصح بعدم قبول طلبات صداقة من أشخاص افتراضيين مجهولي الهوية، إضافة إلى إمكانية جعل خاصية المنشور غير متاحة للعموم أي ليست "public"، بحيث يمكن أن تكون متاحة فقط للأصدقاء أي يمكن رؤيتها من friends only.

كما أنهم يفضلون عدم الاهتمام بإجراء محادثات عبر الماسنجر، أو ارسال رسائل قد تستخدم ضد المراسل عبر الدردشة.