اعتبر الكاتب الفلسطيني مروان عبد العال، أن جائزة القدس للثقافة والابداع التي منحها له وزير الثقافة الفلسطيني رئيس لجنة القدس للثقافة والابداع إيهاب بسيسو، هي تقدير للجهود الثقافية التي يتميز بها أبناء شعبنا المنتشرين في المنافي والشتات.
وقال عبد العال، الجمعة، إن: "قيمة الجائزة أنها لهؤلاء الذين يحلمون بالعودة إلى القدس وأن يستلموا هذه الجائرة في يوم من الأيام على أرض القدس، لذلك اعتبر أن هذا التقدير مسألة في غاية الأهمية، وشعرت أني عدت إلى المدينة من خلال الأبطال الذين كتبتهم ومن خلال الشخصيات التي رسمتها."
وأشار إلى أن الجائزة هي وسام على صدر المخيم لما له من رمزية عالية ودلالة كبيرة، "هذا المخيم الذي أنتج ناجي العلي وغسان كنفاني وأدباء ومثقفين كثر"، مشددا على أنه من الخطأ أن يُشوّه، وكأنه لا ينجب سوى الحالات القاتلة والحالات السوداء، "لا إنه ينتج وما زال محافظاً وحاضناً للهوية الفلسطينية."
وأكد أن العمل الابداعي والثقافي قادر على إبراز الوجه الجميل لفلسطين وإظهار كل مكنونات هذه الشخصية الفلسطينية، لافتا إلى أن تشويه الجانب الثقافي يمس كل الهوية الفلسطينية.
وشدد عبد العال على أن صيانة هذه الهوية هو واجب المثقف الفلسطيني الذي يجب أن يكون مقاوماً عندما يحمي أحلام هذا اللاجئ ويحمي الحقيقة والتاريخ الفلسطيني من الرواية المزيفة.
واضاف: "أعتقد أن جائزة من هذا النوع تحمل اسم القدس، والقدس كعاصمة ثقافية دائمة لكل العرب، هي حافز تشجع لكل مثقف وكل مبدع، وأي مثقف ستكون ثقافته ناقصة إذا لم تكن القدس وفلسطين حاضرتين فيها."
وأشاد عبد العال بدور وزارة الثقافة الفلسطينية في ترسيخ الهوية الوطنية والثقافية لمدينة القدس، داعياً إلى أن تصبح القدس مقدس ثقافي ليس فقط باعتبارها مدينة لها طابع ديني، إنما كونها تجسد صراع التحرر الوطني بكل أبعاده.
