أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن حكومة الاحتلال تعتزم المصادقة على تجنيد نحو 400 ألف جندي احتياط، في خطوة تتماشى مع خطط توسيع العمليات البرية في جنوب لبنان، واستمرار الحرب التي تخوضها "إسرائيل" والولايات المتحدة ضد إيران منذ قرابة شهر.
المؤسسة الأمنية الإسرائيلية كانت قد طالبت الأسبوع الماضي برفع سقف التجنيد إلى 450 ألف جندي احتياط، إلا أن المستوى السياسي صادق على 400 ألف.
ويأتي هذا التوجه رغم أن السقف المحدد سابقًا لتجنيد الاحتياط يبلغ 260 ألف جندي، وفق قرار حكومي صدر في كانون الثاني/ يناير الماضي بهدف دعم العمليات العسكرية وتخفيف الضغط عن القوات النظامية.
وبحسب التقرير، كانت المؤسسة الأمنية قد دفعت الأسبوع الماضي نحو رفع عدد المجندين إلى 450 ألفًا، فيما صادق المستوى السياسي على بحث استدعاء 400 ألف.
وأضافت هيئة البث أن الأعداد الفعلية التي سيتم استدعاؤها "قد تكون أقل" من الرقم المعلن، مضيفةً أن القرار يهدف إلى "توفير مرونة أكبر في إدارة منظومة الاحتياط خلال المرحلة الحالية".
ويتزامن ذلك مع مساعٍ إسرائيلية لتوسيع ما تسميه "المنطقة الأمنية العازلة" في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، وسط تهديدات أطلقها وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس بمنع عودة السكان الذين نزحوا جراء القصف، بذريعة ضمان أمن مستوطني الشمال.
في السياق، صادق رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير على خطط جديدة لتوسيع نطاق العمليات البرية في الجنوب، بالتعاون مع قيادة الجبهة الشمالية، مؤكدًا أن المواجهة مع حزب الله "لا تزال في بدايتها"، وأنها مرشحة لأن تكون طويلة. وأشار إلى أن الحرب على إيران "تبقى الجهد الرئيسي"، مع اعتبار الجبهة الشمالية "ساحة مركزية موازية".
وأضاف زامير أن الجيش حقق خلال الأسابيع الماضية "إنجازات كبيرة" في عملياته ضد حزب الله، من بينها استهداف نحو ألفي موقع، وقتل مئات المقاتلين، وتدمير عشرات مخازن الأسلحة، مؤكدًا الاستعداد لتعميق العمليات البرية والجوية وفق خطة منظمة، بهدف "إبعاد التهديد عن الحدود الشمالية"، وفق قوله.
ميدانيًا، ذكر موقع "واينت" أن 4 فرق عسكرية إسرائيلية، هي 146 و91 و210 و36، تنفذ عمليات توغل بعمق يصل إلى نحو 8 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في إطار مساعٍ لتدمير البنية التحتية. وتزعم المعطيات الإسرائيلية أنه تم تدمير نحو 120 مركز قيادة، وقتل نحو 570 مسلحًا، بينهم عناصر من قوة "الرضوان" وقياديون ميدانيون.
