تستقبل عائلة الأسير ضرار أبو سيسي شهر رمضان المبارك بمرارة فقد وحرمان منذ ستة أعوام، وسط شوق كبير للقائه لو لحظات في ظل منع الاحتلال الإسرائيلي للحظة لقاء واحدة.
زوجة ضرار وأبنائها الستة لا زالوا ينتظرون بفارغ الصبر اليوم الذي يرونه فيه حراً طليقًا بينهم حيث الدعوات والأمنيات والأمل بالمقاومة بالإفراج عنه ليكون بينهم.
ويقبع الأسير أبو سيسي في سجن "ريمون" الإسرائيلي بعد اختطافه من أوكرانيا خلال دراسته في فبراير من عام 2011، وحكمت عليه المحكمة بالسجن لمدة 21 عاماً.
ويتهم الاحتلال المهندس أبو سيسي بالانتماء لحركة حماس وجناحها العسكري كتائب القسام، ويزعم أنه المسؤول عن تطوير وتصنيع صواريخ القسام ووصفته بأنه "مهندس الصواريخ" .
وكانت إدارة السجون الإسرائيلية عزلت الأسير أبو سيسي انفرادياً لأربع سنوات، وأنهت عزله عام عقب خطوات احتجاجية نفّذها الأسرى.
تقول زوجة ضرار إن فرحتها وأبنائها في استقبال شهر رمضان منقوصة منذ 6 سنوات حيث لم تره قط، فيما يخيّم القلق على زوجته أم موسى حيث زوجها مريض داخل الأسر.
وتضيف لـ "فلسطين الآن" أنها وعائلتها ممنوعة من زيارة الأسير ضرار في سجنه منذ اعتقاله، حيث يرفض الاحتلال اللقاء بينهم، وبالرغم من أنها تتواصل مع منظمة الصليب الأحمر لكن تُبلّغ بالرفض دون أسباب واضحة.
ويعاني الأسير ضرار من عدة أمراض داخل سجنه، وتؤكد زوجته أنه ما زال بحاجة إلى عملية غضروف في ظهر، فيما يعاني من مشكلة في عينه اليسرى نتيجة ضعف في الشبكية إضافة إلى فقر دمه وأزمة لديه في الصدر والتنفس.
كما توضح أنه منذ اعتقاله يعيش في السجن على "بخاخة" للتنفس، ويؤثر عليه الجو وتغييراته والحرارة والرطوبة ويتنفس بصعوبة.
وتشير زوجته إلى إهمال مصلحة سجون الاحتلال لقضية زوجها وعدم إرساله للمستشفى لإجراء عملية الغضروف وحرمانه من العلاج، وإشغاله بالمسكنات فقط.
وتصف "أم موسى" اللحظات التي تقضيها مع أولادها منذ اعتقال ضرار بـ "الحزينة"، لأنهم محرومين من حنان الأب واللحظات الجميلة معه.
وتشير إلى أن بيتها فقد مصدر نوره بغياب ضرار عنه وهو قابع داخل سجون الظلم الإسرائيلية، فكبر أبنائها واعتقل الاحتلال أبيهم دون أن يترعرعوا في عطفه وحنانه.
وحال عائلة الأسير أبو سيسي كحال آلاف الأسرى القابعين داخل زنازين الاحتلال، تستقبل عوائلهم شهر رمضان المبارك بموائد الحزن لغيابهم والشوق للقائهم والتنعم بحريتهم يوماً.
