في الثاني عشر من شهر يوليو من عام 2014، وتحديدا في الليلة الخامسة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، فقد سكان حي الفاروق بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة مسجدهم، بفعل القصف الإسرائيلي الذي سوى المسجد بالأرض.
وفي الخامس والعشرون من شهر مايو من عام 2017، وبعد ثلاثة أعوام على قصف الاحتلال وتدمير مسجد الفاروق، تم إعادة افتتاح مسجد الفاروق بعد إعادة إعماره.
حيث نظمت لجنة إعمار مسجد الفاروق حفل افتتاح للمسجد، بحضور النائب في المجلس التشريعي الدكتور عبد الرحمن الجمل، ومدير أوقاف الوسطى الشيخ إبراهيم درويش، ورئيس بلدية النصيرات محمد أبو شكيان، والمهندس محمد أبو حلوب مدير مكتب مؤسسة قطر الخيرية بغزة الراعية لمشروع إعمار المسجد، والمهندس محمود أبو خليفة مدير دائرة البرامج بمؤسسة قطر الخير، وشركة المقاولات المنفذة للمشروع، ورواد المسجد.
إعمار بعد عناء
وشدد الدكتور أحمد الجمل رئيس لجنة إعمار مسجد الفاروق الجمل على أن الاحتلال حاول منع الصلاة وحلقات العلم وتحفيظ القرآن بقصفه للمسجد، غير أن القائمين على المسجد نجحوا بإقامة مصلى مجاور للمسجد، استكملوا من خلاله جميع الفعاليات التي مارسوها في المسجد المدمر.
وتقدم رئيس لجنة إعمار مسجد الفاروق بالشكر لشركة السخاء للخدمات على تبرعها بإعادة إعمار المسجد، ولكل من ساهم في إعادة إعماره، معربا عن سعادته وسكان حي الفاروق بالعودة للصلاة من جديد في مسجدهم العامر بمصليه من جديد.
من جهته أوضح المهندس محمد أبو حلوب مدير مؤسسة قطر الخيرية بقطاع غزة عن تواصله الدائم مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية من أجل وضع الدعم المقدم من الأشخاص والمؤسسات المانحة في مكانه الصحيح.
وتقدم المهندس أبو حلوب بشكره لشركة السخاء للخدمات بدولة قطر الممول الرسمي للمشروع، داعيا سكان حي الفاروق إلى ممارسة شعائرهم بمسجدهم الجديد بشكل طبيعي، ومعلنا عن فخر مؤسسته بإعادة بناء مسجد الفاروق.
وفي ذات السياق تقدم مدير أوقاف الوسطى الشيخ إبراهيم درويش بالشكر والعرفان لجميع من ساهم في إعادة اعمار المسجد، مطالبا الجميع الحفاظ عليه، والعمل الجاد على إعماره بالمصلين ورواد حلقات تحفيظ القرآن الكريم.
واعتبر درويش إعادة بناء مسجد الفاروق بمثابة رسالة تحدي للاحتلال، وتأكيد على مواصلة المساجد رسالته المتعلقة بالدعوة إلى الله، وتعليم الناس تعاليم الدين الإسلامي.
وتقدم سكان حي الفاروق بالشكر لكل من ساهم في إعادة بناء مسجدهم، معتبرين يوم الافتتاح بمثابة يوم عيد لسكان الحي الذي حرمهم الاحتلال من مسجدهم لمدة ثلاثة أعوام.
وجرى في نهاية الاحتفال تكريم المؤسسات الراعية للمشروع، وشركة المقاولات، وبلدية النصيرات التي استضافت رواد المسجد بمبنى سوق البلدية الغربي، وأعضاء لجنة إعمار المسجد.
