طالبت سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة، نيكي هايلي، بإسقاط مشروع قرار فلسطيني يحدد فلسطينية الخليل والمسجد الابراهيمي على لائحة التراث العالمي.
وذكرت صحيفة "هآرتس" ان سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة، نيكي هايلي، بعثت يوم الجمعة، برسالة الى الامين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتريش، والامينة العامة لليونسكو، طالبتهما فيها بالانضمام الى الولايات المتحدة في معارضة محاولة الفلسطينيين تمرير قرار في اليونسكو، يعتبر الخليل والحرم الابراهيم ارثا عالميا يتبع للفلسطينيين.
وتنضم رسالة هايلي الى الاحتجاج الدبلوماسي الذي نقله سفراء الولايات المتحدة الى الدول الحادية والعشرين الاعضاء في اليونسكو. ويشار الى ان اعمال مؤتمر اليونسكو بدأت امس الاول الاحد، في كراكوف، في بولندا، ومن المتوقع ان يتم التصويت على مشروع القرار بشأن الخليل والحرم الابراهيمي، يوم الجمعة القريب.
ويعتبر الفلسطينيون في مشروع القرار الذي يحاولون دفعه بأن المسجد الابراهيمي والبلدة القديمة في الخليل يواجهان الخطر بسبب الاحتلال الاسرائيلي، ولذلك فانهم يطالبون باعتبارهما ارثا عالميا يعود للفلسطينيين. ومن اجل تمرير هذا القرار يجب ان يحظى بدعم ثلثي الدول التي ستشارك في التصويت. وتصارع اسرائيل والولايات المتحدة من اجل تجنيد ما يكفي من الأصوات لمنع هذه الخطوة. وتطالب اسرائيل بإجراء تصويت سري، على اعتقاد بأن هذا سيسمح لعدة دول بالتصويت ضد الاقتراح الفلسطيني واحباطه.
وكتبت هايلي في رسالتها: "اكتب اليكم للإعراب عن موقف الولايات المتحدة الرافض لضم الحرم الابراهيمي في الضفة الغربية الى قائمة المواقع الأثرية التي يهددها الخطر. الحرم الابراهيمي المقدس للديانات الثلاث لا يواجه الخطر. هناك الكثير من المواقع في الكونغو والعراق وليبيا وسورية التي تواجه الخطر الفوري بهدمها. هذه المواقع تحتاج الى الاهتمام الكامل من قبل اليونسكو، ويجب ان لا يتم اهدار هذا الاهتمام على خطوة رمزية كهذه".
كما كتبت هايلي ان "دفع الخطوة الفلسطينية بشأن الخليل والحرم الابراهيمي قد يمس بالجهود التي تبذلها ادارة ترامب لدفع العملية السلمية بين اسرائيل والفلسطينيين". ودعت الى معارضة مشروع القرار.
وقال سفير اسرائيل لدى اليونسكو، كرمل شاما هكوهين، ان رسالة هايلي "تتحدث من تلقاء ذاتها حول العبث الكامن في ملاحقة دولة اليهود في كل حلبة، وخاصة في اليونسكو. للأسف لم يتم بعد تعيين سفير امريكي جديد في اليونسكو، ولو كان الى جانبنا سفير امريكي هنا يذكّر بإصرار وشجاعة نيكي هايلي لكانت ظروف الصراع مختلفة تماما. كلمات هايلي يفترض ان تكون واضحة ضمنا وقولها من قبل كل دول العالم الحر، لكن غالبيتها تفضل الصمت وقلب العيون".
