جلست طالبة الثانوية العامة ناريمان بكر علي أبو مساعد أمام شاشة التلفاز بمنزلها المتواضع في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة تشاهد مؤتمر وزارة التربية والتعليم لإعلان نتائج الثانوية العامة، وما هي إلا لحظات من بدء المؤتمر حتى قُطعت الكهرباء عن الحي الذي تقطن به.
وعلى أنغام رسالة الـSMS خيمت السعادة على منزل الطالبة أبو مساعد، حيث وصلتها رسالة جوال تفيد حصولها على معدل 99.1% في امتحانات الثانوية العامة.
وزعت عائلة المتفوقة أبو مساعد الحلوى على الأهل والجيران، وما هي إلا لحظات حتى حضرت إحدى أقاربها تبشرها بحصولها على المرتبة الثالثة بالفرع الأدبي على مستوى قطاع غزة، فرحة جديدة أضافتها بشيرة الخير على ذوي الطالبة التي حرمتها الكهرباء من سماع اسمها بالمؤتمر الصحفي.
الجد والاجتهاد سبيل التفوق
وخلال حديث خاص لمراسل فلسطين الآن أكدت الطالبة المتفوقة ناريمان أبو مساعد على أن الجد والاجتهاد هو سبيل الحصول على أعلى الدرجات.
وشددت أبو مساعد على أن مرحلة الثانوية العامة لا تختلف عن سابقاتها من السنوات الدراسية، غير أنها تحتاج إلى تركيز ومتابعة منذ بداية العام.
وأوضحت المتفوقة الحاصلة على المرتبة الثالثة بالفرع الأدبي على قطاع غزة أن الكتاب الوزاري والمتابعة مع المدرسات والاعتماد على المدرسة بشكل كبير يساهم في بلورة النجاح والتفوق.
أزمات تصاعدت بالامتحانات
واعتبرت أبو مساعد أن الأزمات التي تعرض لها قطاع غزة خلال الثلاث شهور الماضية أثرت بشكل كبير على التحصيل الدراسي، وتسببت في زيادة الجهد المطلوب من الطلاب والطالبات من أجل التغلب على معيقات الحصار التي فرضها الاحتلال.
وألمحت أن مشكلة انقطاع التيار الكهربائي تعتبر المعيق الأكبر أمام طلاب الثانوية العامة، مشيرة إلى أن شبكة الليدات ساهمت في التغلب على انقطاع الكهرباء من ناحية الإنارة غير أنها لم تحل مشكلة تقلبات الجو من حار إلى بارد والعكس طيلة أيام السنة.
وأشارت المتفوقة أبو مساعد إلى أنها تنوي دراسة تخصص اللغة الإنجليزية بالجامعة الإسلامية، مقدمة شكرها لمدرسيها ومديرة مدرستها مدرسة شهداء المغازي، وجميع من ساهم في تفوقها.
وأهدت أبو مساعد نجاحها لوالديها والأسرى والشهداء وفلسطين ولعائلتها، مؤكدة مواصلة طريق التفوق والنجاح.
