16.68°القدس
16.44°رام الله
15.53°الخليل
19.98°غزة
16.68° القدس
رام الله16.44°
الخليل15.53°
غزة19.98°
الأربعاء 20 مايو 2026
3.92جنيه إسترليني
4.13دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.4يورو
2.93دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.92
دينار أردني4.13
جنيه مصري0.06
يورو3.4
دولار أمريكي2.93

مطالبات بنزع شرعيته

تحليل: عباس أعلن الحرب وافتعل الصراع مع "حماس"

DYqyBlUX4AAQt4J
DYqyBlUX4AAQt4J
خاص - فلسطين الآن

أجمعت آراء العديد من المحللين السياسيين على أن خطاب عباس استخفاف بالوعي الفلسطيني بحجة حماية المشروع الوطني، مؤكدين أن إعلانه عقوبات جديدة على قطاع غزة هو بمثابة إعلان حرب على الشعب والقضية.

وأعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الليلة الماضية عن فرض إجراءات عقابية جديدة على قطاع غزة، متهماً حركة حماس بالوقوف وراء التفجير الذي استهدف موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله، حسب زعمه.

وزعم عباس أن العقوبات تأتي من أجل المحافظة على المشروع الوطني والمصلحة الوطنية العليا، منوهاً إلى أن كل شيء في غزة يجب أن يكون بيد القيادة الشرعية، وأن تكون كل السلطات في غزة بيد السلطة الشرعية.

إعلان حرب على غزة

وفي تعقيب له أكد المحلل السياسي إبراهيم حمامي أن عباس رسمياً أعلن الحرب على قطاع غزة، وما زال البعض يحلم بالمصالحة معه، منوهاً أنه لم يعد هناك مجال للحديث عن شراكة ومصالحة.

وطالب حمامي بضرورة اتخاذ خطوات بنفس الوضوح دون أي لبس لسحب الشرعية بالكامل عن عباس، معتبراً أنها منتفية ومنتهية الصلاحية لولا المصالحة التي منحته شرعية لا يستحقها.

وعن خطوات سحب الشرعية من عباس، اقترح حمامي أولها بإعلان فصائلي بأن عباس لم يعد ذي صلة ولا يمثل إلا نفسه ووقف كل الاتصالات معه وسلطته حتى التراجع التام عن جريمته بحق غزة وأهلها.

خطوات لنزع شرعية عباس

كما طالب بحظر تام لكل أنشطة وتجمعات أتباع عباس في غزة ومقاطعتهم بشكل تام خارجها وفي كل العالم، وضرورة إيجاد تحرك جماهيري واسع وإبراز موقف واضح من الكل الفلسطيني في أماكن تواجده.

واعتبر حمامي أنه بالأهمية كشف محاضر الاجتماعات الخاصة بالمصالحة ونشرها على الملأ وفضح موقف عباس وزمرته منها، كما دعا إلى تشكيل هيئة إنقاذ وطني لإدارة قطاع غزة، أولى مهامها التواصل مع جميع الأطراف دون استثناء لفك الحصار عن غزة.

ويوافق الكاتب ياسين عز الدين رأي حمامي بضرورة نزع أي صفة تمثيلية عن عباس وخلع الشرعية عنه مع الاستمرار بمشروع الانتفاضة ومسيرات العودة، وتصحيح البوصلة لتكون مواجهة الاحتلال.

وعن علاقة عباس بصفقة القرن، أكد عز الدين أن خطاب عباس يؤكد على أنه جزء لا يتجزأ من مشروع صفقة القرن، وتظاهره بأنه ضد الصفقة كان لنيل التعاطف.

وأوضح أن عباس نجح في إشغال الشعب الفلسطيني بحصار غزة وافتعال صراع مع حماس، ليترك المجال للاحتلال ليستفرد بالضفة الغربية، وليميت دافعية الناس للانتفاضة ومسيرات العودة.

انحراف البوصلة

أما الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة، فقال: "من الآخر، عباس لا يريد مصالحة مع قطاع غزة، لأنها بالنسبة إليه لا تعني غير حماس ودحلان، وكلاهما يحتلان في العداء مرتبة تتفوق على الكيان الصهيوني".

وأضاف زعاترة: "هذا هو خلل الأولويات.. ثم يحدثك عن الحفاظ على "المشروع الوطني"!! أي مشروع هذا الذي يتلخص في سلطة تعمل في خدمة الاحتلال؟!".

وأكد الزعاترة على انحراف بوصلة عباس وأولوياته مما يضيّع القضية الفلسطينية ويبقيها في التيه، مستشهدا بأن يستقوي على قطاع غزة ويتوعده بالعقوبات كأنه العدو بينما لا يحرك ساكناً لا يحرك ساكناً حيال الاحتلال الذي يصل بجانب مقاطعته يومياً فيعتقل ويداهم كما يشاء.

استخفاف عباس بالشعب

فيما رأت الكاتبة لمي خاطر بأن الاستخفاف بوعي الفلسطينيين بلغ مداه حين يقول عباس إن إجراءاته القادمة ضد غزة تهدف لحماية المشروع الوطني.

خاطر أوضحت أن مسرحية التفجير كانت مفتعلة لتسويغ مزيد من إجراءات التضييق على غزة، لتركيعها وجعل واقعها مماثلاً للضفة، حيث السيادة الممسوخة، وحيث الكلمة العليا "لبسطار مجند صهيوني!".

أما المختص الإعلامي علاء الريماوي، فأكد حديث الرئيس عن مسؤولية حماس تجاه تفجير الحمد الله انتقال سريع نحو ترتيب التنفيذية والوطني بنسق متسارع وانهاء فرصة المصالحة.

دفع حماس نحو الحرب

من جانبه ذكّر المحلل السياسي عدنان أبو عامر بأقوال ليبرمان قبل يومين، حين اتهم عباس بالسعي لدفع حماس نحو الحرب، مما يعني أن قرارات المقاطعة وصلت الكابينت الإسرائيلي قبل الديكورات المجتمعة هناك في رام الله، وفق رأيه.

في حين اعتبر الكاتب فايز أبو شمالة هجوم عباس العنيف والمنظم والمرتب جيدا ًضد غزة يؤكد أن عباس جزء من صفقة القرن، وأنه يجهد لفصل غزة عن الضفة الغربية بكل ما أوتي من تنسيق مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية ونظريتها الإسرائيلية.

وحول توقيت خطاب عباس، لفت إلى أنها جاءت بالتزامن مع تزايد الاعتداءات الإسرائيلية على أهل غزة أنفسهم، وكأن التناغم بين ليبرمان وعباس وصل حد التصدي المشترك لمسيرات العودة التي يرتب لها سكان قطاع غزة.

استهداف مسيرات العودة

وحسب أبو شمالة، فإن اتهام عباس لحركة حماس باستهداف موكب رامي الحمد الله يشير إلى أن التهمة جاهزة قبل حدوث التفجير، وأن سبب التفجير هو اتهام حماس بهدف إشغالها عن مسيرات العودة.

ونوه إلى أن عباس هدف إلى الطعن بمصداقيتها أمام المواطن الفلسطيني، وبالتحديد في الضفة الغربية، التي راحت تعبر عن رفضها لسياسة تصفية القضية الفلسطينية التي ينتهجها عباس.