16.68°القدس
16.44°رام الله
15.53°الخليل
19.7°غزة
16.68° القدس
رام الله16.44°
الخليل15.53°
غزة19.7°
الأربعاء 20 مايو 2026
3.92جنيه إسترليني
4.13دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.4يورو
2.93دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.92
دينار أردني4.13
جنيه مصري0.06
يورو3.4
دولار أمريكي2.93

كتلة البوليتكنيك.. بين مطرقة الاحتلال وسندان الأجهزة الأمنية

كتلة
كتلة
الخليل - مراسلنا

كانت جامعات فلسطين وما زالت رافعة وطنية وثقافية للشعب الفلسطيني، ورافدة فكرية نحو التحرر والنهضة؛ لكن أسوار الجامعة اليوم لم تعد تستطيع حماية طلبتها، ولم يكن إطلاق لفظ "حرم" على ساحاتها، قادرًا على تحويلها إلى أماكن محرمة على الاستهداف.

الكتلة الإسلامية بجامعة بوليتكنك فلسطين في مدينة الخليل، تعرض مناصروها خلال الآونة الأخيرة لنزف مستمر واعتقالات لا تتوقف، تُمارسها أجهزة أمن السلطة وقوات الاحتلال، إذ تصاعدت هذه الاعتداءات بحقهم مؤخرًا.

ولم يقتصر الحال على ما هو عليه، بل تحولت الجامعة لثكنة أمنية يضطر الطلبة للتعامل معها يوميًا، فضباط أمن محسوبون على جهازي الوقائي والمخابرات يداومون في ساحات الجامعة والمرافق الإدارية، في سابقة خطيرة لا تمت للمواثيق الوطنية والأخلاقية بأي صلة.

استهداف ممنهج

وتُفيد إحصائيات صادرة عن الكتلة الإسلامية في جامعة البوليتكنك، بأن أجهزة أمن السلطة في الضفة اعتقلت في سجونها قرابة 16 طالبًا جامعيًا من مناصريها عرف منهم: نور الدين جعرون وعبادة مرعي وعلاء أبو عرام وهارون سلهب وعزالدين الهور وأمجد سلهب وحمزة عبد الغني وفارس جبور وعبد الله العاروري وهيثم تركمان ويونس التميمي وعبد الرحمن الخطيب وعبد الحكيم أبو عرقوب وداوود عمرية وأحمد أبو طعيمة، حيث تعرض بعضهم للاعتقال أكثر من مرة.

كما عمدت الأجهزة الأمنية إلى اقتحام منزل الطالبة ناردين أبوزينة ومصادرة جهاز الجوال ولابتوب خاص بها، كما تم استدعاء ثلاث طالبات منهم الطالبة براءة عبد الرازق.

وضمن سياسة ممنهجة فإن أجهزة أمن السلطة تُكثف من الاعتقالات في أوقات الامتحانات ونهاية الفصل الدراسي، وهي تمثل ترجمة لحالة مزاجية انتقامية تستهدف منع الطالب من التخرج واستمرار معاناته ومعاناة أهله، وفي ذلك إمعان بالانتقام غير المبرر، يعكس عدم مهنية وموضوعية الأمن، ويدلل على الحالة البوليسية التي يتعرض لها أبناء الكتلة والتي تستهدف الحد من أنشطتها وشمولها وتعددها، ومحاولة لوقف تأثيرها الواضح والكبير على الطلبة.

وتعتبر الكتلة أن استهداف الطلبة يعتبر عملاً منافياً للقيم الوطنية، وفيه تعطيل للمسيرة الأكاديمية لأبناء الكتلة، وحرمان من حياة جامعية آمنة خالية من الاعتقالات، كما وتتسبب في تأجيل الفصول الدراسية.

كما أن أمن السلطة يتحمل عبء الاعتقالات التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء ومناصري الكتلة، حيث يعتقلهم الاحتلال بعد إفراج الأجهزة الأمنية عنهم، في إطار التنسيق الأمني وسياسة الباب الدوار.

ملاحقات وتضييق

بدورها كثفت قوات الاحتلال في الآونة الأخيرة وبشكل غير مسبوق، من اعتقالاتها التي طالت كوادر ونشطاء الكتلة الإسلامية، في محاولة منها للتضييق وتحجيم دور الكتلة عن واجبها الوطني.

وتشير إحصاءات الكتلة الإسلامية إلى تعرض 26 طالباً وطالبة من أبناءها ومناصريها للاعتقال، لينضموا بذلك إلى كوكبة من أبناء جامعتهم المغيبين في ظلمة السجون.

ومن بين هؤلاء الأسرى الطلبة: علاء الزعاقيق وسياف إبراهيم ومنجد عاشور وبراء حميدات ومصعب الزغير وعدي عقل ومحمد نجاجرة وروحي أبو شمسية ومحمد فارس أبو عرقوب ومحمد نجاجرة ومصعب قفيشة وسجود درويش ومحمود عصافرة ومحمد عمر وبراء عصافرة وطارق التميمي وليث عصافرة وعز الدين أبو حسين وطارق التميمي ومعتصم النتشة، بالإضافة لكل من الطالبات إسراء العيدة وبيان خمايسة وسارة حميدة، وجميعهم من كوادر ومناصري الكتلة الإسلامية.

ودعت الكتلة الإسلامية في مرات عديدة لإطلاق الحريات، ورفع القيود عن العمل الطلابي في الجامعات، ونادت المنظمات الحقوقية والقانونية، بالتدخل للضغط على السلطة الفلسطينية وسلطات الاحتلال لوقف الاعتقالات والاستدعاءات على أسس سياسية، والتحقيق في جرائم التعذيب التي ترتكب بحق الطلبة وبشكل منهجي.

كما ناشدت إدارة الجامعة وعمادة شؤونها بالعمل الحثيث على وقف عسكرة الجامعة، وضرورة توفير بيئية طلابية آمنة تدعم حرية العمل النقابي والطلابي ويعيد للحركة الطلابية دورها الطليعي التي اضطلعت فيه تاريخياً.