16.12°القدس
15.88°رام الله
14.97°الخليل
19.67°غزة
16.12° القدس
رام الله15.88°
الخليل14.97°
غزة19.67°
الأحد 24 مايو 2026
3.89جنيه إسترليني
4.08دينار أردني
0.05جنيه مصري
3.36يورو
2.89دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.89
دينار أردني4.08
جنيه مصري0.05
يورو3.36
دولار أمريكي2.89

سفارة واشنطن بالقدس تجسد تحالف الإنجيليين الأميركيين واليمين الإسرائيلي

860x484 (2)
860x484 (2)

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" في بداية الأسبوع الجاري مقالاً تحت عنوان "إسرائيل والإنجيليون: السفارة الأمريكية الجديدة تعكس تحالفاً متنامياً"، تكشف فيه أنه وفي الليلة التالية لافتتاح السفارة الأميركية الجديدة في مدينة القدس المحتلة، فان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو دعا الإنجيليين الأميركيين إلى التخطيط لخطواتهم التالية.

وتصف الصحيفة أنه وفي إحدى غرف المؤتمرات التي تقع خارج مكتبه، شكر نتنياهو الدائرة الصغيرة من القساوسة والناشطين البارزين يوم الثلاثاء الماضي (15/5/2018) على الضغوط التي مارسوها على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنقل السفارة الى القدس، مخالفاً بذلك السياسة الأميركية التي أكدت لعقود على ضرورة تحديد وضع القدس خلال محادثات السلام. وأراد نتانياهو أن يخبر هؤلاء بأسماء البلدان التي ستقوم بنقل سفارتها إلى القدس أسوة بالولايات المتحدة خاصة تلك البلدان التي تتمتع فيها الكنيسة الإنجيلية بوجود قوي، شاكرا لهم جهودهم.

يشار إلى أن غواتيمالا وباراغواي وهندوراس مشت على خطى الولايات المتحدة في الإعلان عن عزمها على نقل سفاراتها من تل ابيب إلى القدس المحتلة، و"لكن ماذا عن البرازيل أو الهند أو حتى الصين؟ " تساءلت الصحيفة باستهجان؟.

يشار إلى أن الاحتفال بنقل السفارة الأميركية إلى "القدس" خلال الأسبوع الماضي، والذي جاء نتاج عقود من الضغط، سعتبر أبرز اعتراف علني حتى الآن بالأهمية المتزايدة التي توليها حكومة نتانياهو لحلفائها المسيحيين المحافظين، حتى رغم اتهام بعضهم بإصدار تصريحات معادية للسامية.

وبينما اعتمدت إسرائيل طويلاً على دعم اليهود في الخارج، فان حكومة نتانياهو اجرت تحولاً تاريخياً واستراتيجياً من خلال الاعتماد على قاعدة المسيحيين الإنجيليين (التي تعد أكبر بكثير من القاعدة اليهودية) مخاطرة في بذلك بتنفير اليهود الأميركيين الذين قد يزعجهم تشويه بعض الإنجيليين لصورة عقيدتهم.

وتحاكي حسابات نتنياهو حسابات حليفه القوي في واشنطن، حيث ينعم ترامب بدعم القاعدة الإنجيلية. وقد حضر العديد من كبار مستشاريه الإنجيليين حفل افتتاح السفارة، بالإضافة إلى لقاءات خاصة جرت مع نتنياهو خلال الأسبوع الماضي. غير أن الإسرائيليين الليبراليين يحذرون من أن العلاقات الوثيقة بشكل متزايد بين اليمين الإسرائيلي واليمين المسيحي تسرّع من عملية الاستقطاب التي تحوّل دعم إسرائيل إلى قضية حزبية في واشنطن؛ إذ لم يحضر أي مشرع ديمقراطي أمريكي حفل افتتاح السفارة، كما يشتكي اليهود الليبراليون من ازدواجية المعايير، مشيرين إلى أن حكومة نتنياهو اليمينية تتصدى للتعصب المزعوم للتيار اليساري بينما تتجاهل تعصب داعميها المحافظين.

وتنسب الصحيفة للحاخام دايفيد ساندمل، مدير تواصل الأديان في رابطة مكافحة التشهير، ان "عدد الناخبين الإنجيليين يتجاوز عدد اليهود بكثير، ولذا قد تقول الحكومة الإسرائيلية بأنه ومن أجل هذا الدعم، فاننا لن نركز على هذا التصريح أو ذاك الذي قد نعتبره إشكالياً أو معاديا للسامية".

وتجلى هذا النوع من المقايضة خلال الأسبوع الماضي، عندما ألقى القس روبرت جيفريس (وهو من أنصار ترامب الأوائل) صلاة افتتاحية خلال حفل افتتاح السفارة. وقد حذر جيفريس من أنه "لا يمكن إنقاذ من كان يهودياً"، وقال إن الأديان اليهودية والإسلام والهندوسية والمورمونية تقود أتباعها إلى الجحيم الأبدي.

وكانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية قد أكدت أن التحالف الإنجيلي "يقوض مكانة إسرائيل بين مراكز قواها التقليدية، وخاصة بين اليهود الأميركيين الذين يعتبرون الإنجيليين تهديداً ملموساً لقيمهم"، ويهدد بتنفير "المؤيدين الذين قد تحتاجهم في نوفمبر المقبل، في حال فاز الديمقراطيون بالهيمنة على مجلس الشيوخ أو مجلس النواب الأميركي".