قالت شركة توزيع كهرباء محافظات قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، إن مجمل ما يتم تحصيله من جباية وإيرادات لا يكاد يكفي حاليًا لتشغيل مولد واحد في محطة التوليد الوحيدة، وذلك جراء تردي الأوضاع الاقتصادية في القطاع.
وأوضحت الشركة في بيان وصل "فلسطين الآن" نسخة عنه، أن حجم المتأخرات المتراكمة للشركة على المواطنين حتى الشهر الماضي من العام الجاري بلغت 4.4 مليار شيكل.
ونوهت أن جباية وإيرادات شركة التوزيع لا ترتقي إلى 16 مليون شيكل شهريًا خاصة خلال الأشهر المنصرمة والتي شهدت تقليص الرواتب إلى 50%.
ولفتت إلى أن نسبة الملتزمين لا تتجاوز 20% فقط، وتأثرت بشكل كبير بفعل الخصومات التي طالت رواتب الموظفين، حيث أن التسديد الآلي للموظفين توقف نتيجة عدم خصم بعض البنوك وتعاونها.
وذكرت الشركة، أن نسبة التحصيل الاجمالي النقدي من فاتورة الكهرباء الشهرية تبلغ نحو 30%، وباقي التسديدات الحكومية هي عبارة عن مقاصات يتم تسويتها.
وأشارت إلى أن تشغيل مولد واحد في المحطة يُكلف نحو 12 مليون شيكل ويستهلك قرابة 150 ألف لتر يوميًا، فيما تشغيل 4 مولدات يحتاج نحو 600 ألف لتر يوميًا بتكلفة قد تصل إلى 45 مليون شيكل شهريًا.
وبينت الشركة، أن مصادر الكهرباء الواردة للقطاع هي: الخطوط الإسرائيلية 120 ميجاوات، ومحطة التوليد وتعمل بمولد واحد بطاقة 20 ميجاوات، والخطوط المصرية 23 ميجاوات وهي متعطلة منذ قرابة 4 أشهر.
ويبلغ احتياج قطاع غزة من التيار الكهربائي 500 ميجاوات، في حين المتوفر حاليًا 140 ميجاوات فقط، وفق الشركة.
ولفتت إلى أن التزاماتها المالية ضخمة، من أبرزها مبلغ 12 مليون شيكل ثمن وقود لتشغيل أحد مولدات المحطة، والتزام آخر بقيمة 2,5 مليون دولار شهريا تجاه محطة التوليد، و10 مليون شيكل شهريا تعهد بنكي لإعادة كمية 50 ميجا وات من الجانب الإسرائيلي، بالإضافة إلى مصاريف تشغيلية شهرية ورواتب وغيرها من الالتزامات المالية الأخرى.
وأكدت الشركة أن مهمتها الأساسية هي توزيع ما يصلها من كهرباء بعدالة على المواطنين في القطاع، مشددةً على أنها تبذل جهود كبيرة في إدارة وتوصيل كميات الكهرباء رغم ما تتضمنه هذه العملية من صعوبة وظروف ميدانية معقدة.
ودعت كافة الأطراف بما فيها المؤسسات الحقوقية الوطنية إلى زيارة الشركة والاطلاع عن كثب على مجمل أعمالها وتقاريرها ومستنداتها بكل شفافية لتبيان الحقيقة للرأي العام، ووضع الجميع أمام مسئولياتهم.
