حذر المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في القدس، بات غريفيث، من أن فرص التعرف على هويات الشهداء والضحايا في قطاع غزة تتضاءل يوماً بعد يوم، نتيجة التحلل وضياع الأدلة الجنائية والطبية الحاسمة بفعل الشهور الطويلة التي يقضيها المفقودون تحت الأنقاض.
وأوضح غريفيث في تصريحات شبكة "سي إن إن" (CNN) الأمريكية، أن عمليات انتشال الجثامين تواجه مخاطر أمنية بالغة؛ نظراً لأن الذخائر والقنابل الصهيونية غير المنفجرة المنتشرة تحت الركام تزيد من خطورة عمليات الانتشال وتُهدد حياة المسعفين.
وأشار المتحدث باسم الصليب الأحمر إلى الصعوبات اللوجستية القاسية التي تواجه فرق الإنقاذ، مبيناً أن كثيراً من عمال الإغاثة والدفاع المدني يضطرون لكشط الركام بضعة سنتيمترات فقط في كل مرة وبأدوات يدوية بدائية خوفاً من تحفيز المتفجرات أو تدمير ما تبقى من الرفات.
وأضاف غريفيث أن التدمير التدريجي والممنهج للبنية التحتية الطبية والمختبرات من قِبل جيش الاحتلال، جعل العاملين الطبيين وفِرق الطب الشرعي في غزة أكثر اعتماداً على تقنيات بدائية للغاية لتحديد الهوية (مثل العلامات الحيوية البسيطة والملابس) في ظل غياب فحوصات الحمض النووي (DNA) والتقنيات الحديثة.
