تمر اليوم الذكرى السادسة عشر لاستشهاد المهندس الرابع في كتائب القسام مهند الطاهر بعد خوضه اشتباكا مسلحا مع قوات الاحتلال الإسرائيلي موقعا فيهم خسائر بشرية بين قتلى وإصابات.
تعود جذور الشهيد المهندس إلى قرية خلة العامود في مدينة نابلس، وبدأ عمله في كتائب القسام في العام 1997 مع ثلة من القادة القساميين البارزين مثل الشهيد القائد محمود أبو هنود والشهيد القائد يوسف السركجي.
تميزه اللامحدود في العمل العسكري القسامي استحق عليه لقب "المهندس الرابع" بعد المهندسين الثلاثة السابقين يحيى عياش ومحي الدين الشريف وأيمن حلاوة.
عمله الجهادي
افتتح القائد المهندس عمله الجهادي بسلسلة عمليات استشهادية أبرزها في مدينة القدس المحتلة منها عملية سوق "محنى يهودا" عام 1997 التي قتل فيها 11 صهيونياً وأصيب 150 آخرين.
وصفه الاحتلال بآلة الموت المتحركة حيث كان وراء عملية "جيلو" التي أوقعت 17 قتيلا وغيرها من العمليات الاستشهادية التي أوجعت الصهاينة التي اختتمها بإعداد عملية استشهادية في القدس قبل استشهاده بأسبوع نفذها الاستشهادي محمد الغول وقتل خلالها 19 صهيونيا.
فترة الاعتقال
خلال فترة مطاردة الاحتلال له وقع مهند بين يدي جهاز الأمن الوقائي الذي اقتاده إلى سجن أريحا، وأخضعه لتحقيق قاس جاوز السبعين يوما، نقل بعدها بعدة أشهر إلى سجن جنيد في مدينة نابلس.
مكث الشهيد الطاهر في السجن نحو ثلاثة سنوات أضرب فيها عن الطعام 3 مرات وصلت إحداها إلى 37 يوما احتج فيها على ظروف اعتقاله القاسية، حتى أفرجت السلطة عنه خلال انتفاضة الأقصى.
موعد مع الشهادة
لم يثنه الاعتقال عن مشواره الجهادي فعاد أقوى وأصلب عودا مع تصاعد أحداث وعمليات انتفاضة الأقصى وتصاعدت مطاردة الاحتلال له لكنه فشل فيها حتى حين استشهاده.
نجى الطاهر من عدة محاولات اغتيال أبرزها حين حوصر برفقة عدد من مقاتلي القسام في جبال قرية عصيرة الشمالية خلال اجتياح مدينة نابلس في نيسان 2002، عندها تمكنوا من الانسحاب فيما استشهد أحدهم بعد أن غطى ظهورهم، ومرة أخرى يوم اغتيال القائد الشيخ يوسف السركجي.
كان المهندس الرابع على موعد مع الشهادة ولقاء الله في 30 يونيو عام 2002 في معركة جهادية خاضها مع الشهيد عماد الدين دروزة بالاشتباك مع قوات الاحتلال بعد أن رفضا تسليم نفسيهما.
