22.23°القدس
21.99°رام الله
21.08°الخليل
25.14°غزة
22.23° القدس
رام الله21.99°
الخليل21.08°
غزة25.14°
الأحد 24 مايو 2026
3.89جنيه إسترليني
4.08دينار أردني
0.05جنيه مصري
3.36يورو
2.89دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.89
دينار أردني4.08
جنيه مصري0.05
يورو3.36
دولار أمريكي2.89

الطائرات الحارقة "مجرد حجة"

تحليل: شد الاحتلال حباله حول غزة لن يليّن موقف حماس

939959810
939959810
ترجمة خاصة - فلسطين الآن

شكلت عقوبات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة أمس هاجساً كبيراً من النتائج التي ستحل على الواقع الغزي لا سيما أنها خطوة اتحد فيها الاحتلال مع السلطة الفلسطينية ضد قطاع غزة.

وكان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن أمس عن إجراءات عقابية بحق قطاع غزة تتعلق بإغلاق معبر كرم أبو سالم عدا المواد الإنسانية مع منع الاستيراد والتصدير، إلى جانب تقليص مساحة الصيد في بحر قطاع غزة من 9 إلى 6 ميل، كرد على استمرار الطائرات الورقية الحارقة التي تطلق صوب مستوطنات غلاف غزة.

وشاب الخطاب الإسرائيلي الرسمي أمس لغة تهديد ووعيد ضد القطاع المحاصر الذي يعاني أهله ويلات الحصار المزدوج من العدو والصديق، حيث اعتبر نتنياهو الخطوات هي وضع حد لحكم حماس متوعدا باتخاذ خطوات إضافية.

أما وزير جيشه أفيغدور ليبرمان فقال: أريد أن أوضح- لا أحد يعيقه التصعيد أو المواجهة الواسعة ولن نستوعب روتين الحرائق في غلاف غزة، وفي رسالة لحماس مضيفاً: "ستدفعون ثمنًا أثقل بكثير من الثمن الذي تم تحصيله منكم في الحرب الأخيرة".

القناة العبرية السابعة أكدت أن الإجراءات الإسرائيلية ضد قطاع غزة اتخذت في أعقاب رعب الطائرات الورقية وحرائق البالونات في محاولة للضغط على حماس.

محاولة ضغط على حماس

المختص في الشأن الإسرائيلي أيمن الرفاتي رأى أن التضييق الإسرائيلي الجديد على قطاع غزة يعتبر الأخطر، وهو بمثابة مغامرة إسرائيلية تهدف لدفع حركة حماس لتليين موقفها والقبول بتغيير الثوابت المتعلقة بملف الجنود الأسرى.

وأكد الرفاتي لـ "فلسطين الآن" أن الاحتلال يحاول وضع الحركة تحت ضغط الميدان وقد بدأ الضغط بالميدان بدأ منذ أكثر من أسبوع، مشيراً إلى نشره أعداداً إضافية من القبة الحديدية وتعزيز القوات العسكرية على حدود القطاع.

وحسب وجهة نظره، اعتبر أن تلك الخطوات الإسرائيلية هدفها لدفع الحركة للتوجه لاتفاق (تقبل فيه المساومة على ملف الجنود بأثمان أخرى).

وتطرق الرفاتي إلى أن الاحتلال قبل ضغوطاته بالميدان لوح (بالجزرة) أمامنا عبر تصريح ليبرمان حول الميناء وقبرص وغيره مشترطاً ذلك بإنهاء ملف الجنود الأسرى، ولذات الأمر يلوح الاحتلال منذ أسبوع بالعصا لنوافق على هذا الخيار، وفق رأيه.

الشاباك يعارض

وفي تعليقها على الأمر ذكرت القناه العبرية الثانية أن قرار نتنياهو ووزير حربه أفيغدور ليبرمان بتضييق الخناق على قطاع غزة، جاء خلافاً لرأي "الشاباك" ومنسق شؤون المناطق في قيادة الجيش.

وأوضحت القناة أن الشاباك يرى أن تلك القرارات لن تأتي بنتائج ايجابية لصالح "إسرائيل".

وفي متابعة الباحث في الشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر، أكد أن التقديرات الإسرائيلية لا ترجح أن تتسبب القيود على معابر غزة بتليين مواقف حماس، تجاه تسوية شاملة.

وأضاف أبو عامر أن هناك تحذيرات بإمكانية إضافة تلك التشديدات إلى جرعة التوتر على الحدود، عبر المسيرات والطائرات مما قد يفسر نشر القبة الحديدية قبل أيام، وتجعلنا نستقبل صيفا حارا: مناخياً وأمنياً!.

ونوه إلى أهمية أخذ الخطوة الإسرائيلية بتشديد حصار غزة على محمل الجد، وليس باعتبارها نصرا أو هزيمة لأحد، مشيراً إلى أن تبعات الأمر الاقتصادية سنراها بأم العين.

تبعات اقتصادية للقرار

وأضاف أبو عامر أن "إسرائيل" كأنها تشد الحبل أكثر، ويصعب القول أنها اتخذت قرارها دون تشاور مع المبعوثين والعواصم ذات العلاقة.

وبينما كانت المؤشرات تميل إلى حل إنساني للأوضاع في قطاع غزة بجهود أمريكية وأممية وعربية بات قرار الاحتلال مفاجئاً وربما يفسر عجزه المستمر أمام إيقاف سيناريو الطائرات الورقية الحارقة التي التهمت آلاف الدونمات الزراعية في قطاع غزة، وكلفته خسائر بملايين الشواكل.أعلى النموذج

في حين شدد الكاتب فايز أبو شمالة على أن إغلاق معبر كرم أبو سالم، وتشديد الحصار على غزة لا يعني إلا توجع الاحتلال الفعلي من حرائق العودة.

أما ضابط إسرائيلي كبير فأكد أن القرارات المتخذة ضد قطاع غزة هي بمثابة إجراءات مؤقتة، فإن لم تحدث تهدئة من قبل حماس والجهاد الاسلامي فالجيش سيشدد العقوبات على غزة، كما نقلت القناة العبرية.