رغم أن الكلمات تعجز عن وصف الحالة المزرية التي تمر بها مناطق الأغوار الفلسطينية في ظل الانتهاكات والاعتداءات الصهيونية التي لا تتوقف، وتطال كل مكونات الحياة هناك، إلا أن هذا لم يشفع لمن بقي من السكان المتمسكين بأراضيهم ويرفضون الهجرة، رغم كل الاغراءات التي تقدم لهم من جهة، وكل الضغوطات التي يتعرضون لها من جهة أخرى. فقد كشف رئيس مجلس قروي المالح والمضارب البدوية عارف دراغمة لـ"فلسطين الآن" عن قيام ما يسمى بـ"دائرة التنظيم الصهيوني" بمداهمة منطقة المالح، وتسليم جميع سكان مناطق "الحمامات" و"الميتة" و"البرج" إنذارات تحمل بند وقف البناء في مساكنهم التي لا يعدو كونها "بركسات" من الزينكو، أو خيام من الخيش. وبيّن دراغمة أن عناصر التنظيم وصلوا مدعومين وتحت حماية آليات عسكرية صهيونية، وسلموا إنذارات لأكثر من 11 عائلة، تنذرهم بالرحيل حتى تاريخ التاسع من أيلوا القادم (9-9-2012)، بإعتباره الموعد الأخير للنظر في الإخطارات المقدمة لهم. وجدد دراغمة التأكيد أن هذه الإنذارات منحت لمواطنين يسكنون في خيم من الخيش والزينكو مبنية منذ عشرات السنوات، متسائلا عن أي بناء تتكلم سلطات الاحتلال في إخطاراتها!!، منوها إلى أن من بين المنشآت المخطرة "حمامات" (مراحيض لقضاء الحاجة) لا تتجاوز مساحتها متر مربع، مشددا أن الهدف الرئيسي للاحتلال الضغط على السكان من أجل تهجيرهم عن مناطق سكناهم.
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص تجربتك ، وتحليل أداء موقعنا ، وتقديم المحتوى ذي الصلة (بما في ذلك
الإعلانات). من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط وفقًا لموقعنا
سياسة ملفات الارتباط.