قال الجندي الإسرائيلي "أليئور أزاريا"، إنه ليس نادما على جريمة القتل التي ارتكبها في آذار/مارس عام 2016، حيث أطلق النار من مسافة قريبة على الشهيد عبد الفتاح الشريف في تل الرميدة في مدينة الخليل، بينما كان الشريف مصابا على الأرض ولا يقوى على على الحراك أو الدفاع عن نفسه.
وأضاف أزاريا، في مقابلة مع صحيفة "يسرائيل هيوم"، نشرت مقتطفات منها اليوم الأربعاء، أنه منسجم تماما مع نفسه، وإنه تصرف "كما يجب"، وإنه ما كان يجب أن يحصل ما حصل، وذلك في إشارة إلى عقوبة السجن التي فرضت عليه، والتي كانت أصلا مخففة جدا.
يذكر أن أزاريا الذي تم توثيق جريمته وهو يطلق النار، كان قد أدين بـ"القتل غير المتعمد" في محكمة عسكرية، وحكم عليه بالسجن لمدة 14 شهرا، جرى تخفيضها إلى 9 شهور من قبل رئيس أركان جيش الاحتلال "غادي آيزنكوت"، وأطلق سراحه في أيار/مايو الماضي.
وأكد الجندي القاتل أنه سيعيد الكرة لو عاد به الزمن إلى الوراء، باعتبار أنه "هكذا يجب العمل"، على حد زعمه.
وأشار في المقابلة إلى التعاطف الكبير معه من قبل الإسرائيليين، وقال "إن شعب إسرائيل توحد، ووقف خلفنا كل الوقت".
يذكر في هذا السياق أنه فور إطلاق سراحه، بادر رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو"، إلى تهنئته. كما سبق وأن أبدى تعاطفا مع عائلة الجندي، ولم يستنكر هتافات اليمين خلال المحاكمة العسكرية لأزاريا ضد رئيس أركان جيشه.
كما أشار إلى أنه بالرغم من إدانته بالقتل فمن المفترض أن يخدم في قوات الاحتياط، حيث جرى ضمه إلى وحدة الاحتياط، قبل تسريحه من الجيش، ومنح شهادة "جندي مقاتل في الاحتياط".
كما أشار إلى أنه بعد ارتكابه جريمة القتل، واصل العمل في حراسة مسيرة عيد المساخر (بوريم) في الخليل لمدة 4 ساعات، بينما كان يحمل السلاح.
يشار إلى أنه نظرا لتوثيق جريمة القتل، فقد اضطر وزير الأمن في حينه "موشي يعالون"، والمتحدث باسم جيش الاحتلال إلى إدانتها. وفي تعقيبه على ذلك، قال الجندي القاتل إنه "لو لم يتحدث أحد لما حصل أي شيء، (الإشارة إلى الإدانة في المحكمة العسكرية) وسار كل شيء على ما يرام".
وتعقيبا على تصريحاته، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال إن "أزاريا قد أدين بالقتل غير المتعمد، والقرار يتحدث عن نفسه".
