قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يوم السبت، إن "اعترافات" أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير كبير المفاوضين صائب عريقات، بـ"الحجم الهائل من التنازلات في اتفاق أوسلو، تؤكد أن الاتفاق فاشل، وتنازلاته مجانية وتدحض ادعاءات المدافعين عنه".
وشددت الجبهة في تصريح صحفي، على أن "الطريق إلى الحقوق الوطنية الفلسطينية لا يمر عبر المفاوضات الثنائية كخيار وحيد".
وكان عريقات قال لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية بشأن اتفاقية "أوسلو" إن منظمة التحرير اعترفت بـ"إسرائيل" في حدود عام 1967، ووافقت على تبادل أراضٍ معها، وعلى دولة منزوعة السلاح دون جيش؛ وحل عادل ومتفق عليه للاجئين، لا يتم فرضه على إسرائيل؛ لكنها حصلت مقابل ذلك على "مواصلة نتنياهو توسيع المستوطنات في كل مكان".
وبشأن اللاجئين أضاف عريقات: "أمامهم أربعة خيارات: اختيار دولة ثالثة، أو المكان الذي يعيشون فيه، أو فلسطين، أو إسرائيل، لكن ذلك الحل يكون باتفاق الجانبين، ولن تكون هناك إمكانية فرض استيعاب لاجئين على إسرائيل"، مشيرًا إلى أن "جامعة الدول العربية توافق على ذلك".
وتساءل "إذا كنت أريد حق العودة، لماذا أقدم هذه التنازلات؟"، مؤكدًا في نفس الوقت أن السلطة لم توقف أبدًا- ولو للحظة واحدة- التعاون الأمني مع "إسرائيل" وأمريكا".
وذكرت الجبهة أن "المراجعة التي عبّر عنها عريقات بالتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين لاتفاق أوسلو، يجب أن تتم في إطار وطني مسؤول للوصول إلى استراتيجية وطنية جديدة وموحَّدة، (استراتيجية الخروج من اتفاق أوسلو)، بتنفيذ قرارات المجلس المركزي في دورتيه 27 و28 والمجلس الوطني في دورته الأخيرة، وطي صفحة "رؤية الرئيس".
ورأت أن ذلك يتطلب سحب الاعتراف بـ"إسرائيل"، بكل ما يتطلبه ذلك من إجراءات وخطوات عملية على الصعيدين السياسي والدبلوماسي، ووقف التنسيق الأمني وقفًا تامًا، بكل ما يستدعيه هذا الأمر من خطوات وإجراءات عملية ميدانية، وتكليف الأجهزة الأمنية الفلسطينية، بقرار من المجلس المركزي، بتوفير الحماية لشعبنا والدفاع عنه.
وطالبت "الديمقراطية" ببدء فك الارتباط بالاقتصاد الإسرائيلي، وتكليف الجهات والإدارات المختصة في المنظمة والسلطة، خلال ستة أشهر، باتخاذ الإجراءات الضرورية، عبر خطوات مدروسة، لوضع هذا القرار موضع التنفيذ، بما في ذلك سحب اليد العاملة الفلسطينية من المستوطنات، ومقاطعة المنتج الإسرائيلي ووقف التعامل بالشيكل الاسرائيلي.
ودعت للبدء باستعادة سجل السكان وسجل الأراضي من الإدارة المدنية، وكذلك وقف العمل باتفاق أوسلو وبروتوكول باريس، والتزاماتهما، وفك كل أشكال الارتباط بالاحتلال الإسرائيلي باعتباره احتلالًا عسكريًا، واستعمارًا اقتصاديًا واستيطانيًا لأرضنا وشعبنا.
كما طالبت بنقل القضية الوطنية إلى الأمم المتحدة، "بما يستوجب التقدم بطلب العضوية العاملة في الأمم المتحدة، وطلب الحماية الدولية، والدعوة لمؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة وبموجب قراراتها ذات الصلة، وتحت إشراف مجلس الأمن الدولي، ورسم خطة زمنية للبدء في تنفيذ هذه الخطوات"، بالإضافة إلى نقل ملفات الجرائم الاسرائيلية إلى محكمة الجنايات الدولية والتقدم بشكاوى نافذة فورًا.
