أكد رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله، ان قانون الضمان الاجتماعي خاضع للتقييم كغيره من القوانين، وأن الحكومة مستعدة ان تستمع من كافة فئات المجتمع وتعدل على قانون الضمان الاجتماعي، لكن لن تؤجل الموعد المحدد للبدء بالعمل به.
واوضح الحمد الله ان قانون الضمان الاجتماعي يؤمن حياة اجتماعية لمليون ومئة ألف عامل فلسطيني، إضافة الى ان هناك مليارات الشواقل من استحقاقات العمال الفلسطينيين تحتجزها إسرائيل، مرهونة بصندوق الضمان الاجتماعي، مشيرا الى ان العمل على قانون الضمان الاجتماعي بدأ عام 2014، وفي العام 2016 أصدر السيد الرئيس مرسوما بالقانون، وكل الاطراف ذات العلاقة من فئات المجتمع ساهمت في اعداده ووقعت عليه بعد التعديل عليه.
وقال الحمد الله: “لقد انصب الجهد الحكومي خلال السنوات الماضية، على تطوير وتعظيم القدرات الذاتية وتقليل الاعتماد على المساعدات الدولية التي هي أساسا في تناقص مستمر، فعملنا على استنهاض القطاعات وتحفيز الاقتصاد وتطوير المؤسسات، خاصة التعليمية والصحية وفي مجال البنية التحتية، والوصول بمشاريعها وخدماتها إلى كل شبر من أرضنا، وفي جانب مهم من عملها، عمدت الحكومة، على دعم الابتكار والريادة وتشجيع الأعمال والمشاريع الناشئة، والتأسيس لبنية تحتية وتشريعية ممكنة لنمو الأعمال والاستثمارات وضخ الريادة والابتكار”.
وأضاف الحمد الله: ” لقد أسست كل هذه الجهود، للعمل الحكومي أن يكون مستداما لاحتضان الابداع بكافة مكوناته وجبهاته، فبلادنا ثرية وزاخرة بنماذج التميز والريادة والابتكار التي ينبغي منا جميعا الالتفات إليها وتطويعها وتعزيز اسهاماتها العلمية والعملية في بناء الوطن، وهنا فإنني أدعو إلى إنشاء “مدونة فلسطين للإبداع والتميز”، لتوثق المخرجات الإبداعية وكل الاختراعات والابتكارات وأعمال التميز في كافة المجالات والقطاعات، وبين كل الفئات، وفي كافة أرجاء الوطن، لتكون مرجعية تظهر إن الريادة والتميز وسيلتنا لتجاوز الصعاب والقيود، بل وثقافة متأصلة ومستدامة في مجتمعنا”.
وتابع رئيس الوزراء: “إنه لمن دواعي اعتزازي، أن أمثل فخامة الأخ الرئيس محمود عباس في حدث محفز اخر نتوج فيه مبدعي فلسطين ومؤسساتها الرائدة، ونكرم الشخصيات الدولية الداعمة لنضال شعبنا نحو الحرية والاستقلال والخلاص التام من الاحتلال الإسرائيلي”.
وأردف الحمد الله: “يشرفني أن أنقل لكم اعتزاز الأخ الرئيس بالجهود التي تبذلونها كل من موقعه، لإبراز ودعم الإبداع الفلسطيني وتعميق ثقافة التميز ودفع الأداء المؤسسي والفردي إلى المزيد من التميز والجودة، وبحرص شخصي من السيد صبيح المصري، تحولت هذه الجائزة إلى فعالية راسخة نقتدي في إطارها، بالمبدعين وندعم أدوارهم في تنمية وطننا”.
وأوضح رئيس الوزراء: “نلتقي في ظروف قاهرة يعيشها شعبنا الفلسطيني، وهو يواجه التحديات والمؤامرات، ويتصدى لبطش الاحتلال الإسرائيلي الذي يتوسع في استيطانه وفي مصادرة الأرض والموارد، ويواصل استهداف التجمعات البدوية وفي مقدمتها الخان الأحمر، ويمعن جنوده ومستوطنوه في جرائمهم وانتهاكاتهم، والتي كان أخرها جريمة قتل السيدة عائشة الرابي وتعمد استهداف سبعة مواطنين اخرين خلال تظاهرهم سلميا في قطاع غزة، واستشهاد أسير في سجون الاحتلال، هذا وقد أعلنت إسرائيل أمس، عن إغلاق مدرسة الساوية اللبن الثانوية المختلطة في نابلس، في اعتداء جديد على حق أطفالنا في التعليم واستكمالا لاستهدافها لقطاع التربية والتعليم الفلسطيني، بدءا بمدارس الأونروا وتهديد مدرسة الخان الأحمر وهدم وتهديد المدارس في التجمعات البدوية”.
وأضاف الحمد الله: “وإذ نجتمع في رحاب هذه الجائزة الملهمة، فإننا نؤكد أن التعليم والتميز والابداع، هم مرآة المستقبل وطريقنا الوحيد إليه، وردنا على جرائم الاحتلال وتحريضه، وعلى المجتمع الدولي ألا يستمر في صمته إزاء هذه الجرائم، وأن يتخذ إجراءات جادة، وعلى أعلى المستويات، للجم العدوان الإسرائيلي السافر، وملاحقة ومحاسبة قتلة أبناء شعبنا وتوفير الحماية الدولية الفاعلة لشعبنا ومؤسساته خاصة الصحية والتعليمية”.
وتابع رئيس الوزراء: “إننا نراهن على التلاحم الشعبي، وعلى تفاعل مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني للمزيد من الانخراط في المسؤولية المجتمعية والتصدي للاحتياجات المتنامية لشعبنا، فكأي مرحلة من مراحل كفاحه الطويلة، فإن شعبنا يعول على قدراته الذاتية، وعلى سواعد وعقول بناته وأبناءه، وعلى تميزهم وابتكاراتهم ومشاريعهم الريادية، لتجاوز التحديات والممارسات الاحتلالية، وفي هذا السياق، تعتبر “جائزة فلسطين للتميز والإبداع”، وغيرها من الجوائز والمبادرات الهادفة، منابر أساسية لبناء وتنمية الإبداع وتحفيز التميز والجودة لدى المؤسسات وكوادرها الإدارية، وتعميق مساهمتها في تعزيز الصمود الوطني، الذي يرتكز بمجمله، على خدمات نوعية امنة ومستدامة تقدم للمواطنين في كل مكان وتحت كل الظروف”.
واستطرد الحمد الله: “هذه فرصة واعدة وسانحة لنا جميعا، في هذا المنبر الهام الذي يجمع مكونات العمل الوطني في المؤسسات الخاصة والأهلية والحكومية، لنؤكد على المسؤولية التي تقع على عاتقنا لإظهار ورعاية المزيد من المبدعين من إبناء شعبنا، من خلال دعم قطاعات جديدة، كالرياضات، خاصة الفردية، فمجتمعنا مجتمع فتي بامتياز يشكل فيه الأطفال دون سن الثامنة عشرة ما نسبته 45.8% من السكان، ولهذا وجب علينا الاهتمام أيضا بتبني واحتضان المميزين والموهوبين من أطفال وشباب فلسطين، والعمل على تعزيز التميز بينهم وتحفيزهم على التحدي، ويسرني أن أعلن هنا عن البدء بإجراءات تحديد يوم فلسطيني للإبداع والتميز نوحد فيه العمل وننسق الجهود لتوسيع دائرة الابداع والابتكار والتميز ودعمها وتوثيقها والنهوض بها”.
