رصدت منظمة التحرير الفلسطينية، الجرائم التي تواصل سلطة الاحتلال الإسرائيلي ارتكابها في العاصمة المحتلة القدس.
وأفادت المنظمة في بيان لها، اليوم السبت، بأنه وخلال شهر تشرين الثاني الجاري فقط، هدمت سلطات الاحتلال 30 منشأة بما فيها منازل ومحال تجارية، مشيرة الى أنه تم هدم ما لا يقل عن (17 منشأة تجارية متنوعة في يوم واحد في 21 نوفمبر) في شعفاط، ما سيؤثر على ما لا يقل عن 50 عائلة مقدسية، وان اصحاب المحال التجارية تلقوا إخطارات بالهدم قبل 12 ساعة فقط.
إضافة إلى ما أورده مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (UNOCHA): بهدم الاحتلال 132 مبنى في محافظة القدس، بما في ذلك 57 منزلا (37 منها مأهولة) و4 مبان ممولة من الجهات المانحة، وأدى ذلك إلى تشريد 33 أسرة (170 شخصا، من بينهم 84 طفلا) وأكثر من 900 شخص آخر.
وأشارت إلى منع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عدنان الحسيني، ومحافظ القدس عدنان غيث من السفر وتقييد حركتهما.
وحول الانتهاكات الإسرائيلية الرئيسية في القدس منذ بداية العام حتى مطلع شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، فقد رصدت استشهاد 5 مواطنين، وجرح أكثر من 120، اضافة الى اعتقال أكثر من 1100 مواطن، إضافة إلى القيود المفروضة على الحركة والحواجز العسكرية الإسرائيلية المحيطة بالمدينة، وهجمات وإرهاب المستوطنين على الفلسطينيين في القدس، إضافة إلى التحريض اليومي من قبل كبار مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وذكرت أن سلطات الاحتلال، لا تزال تحتجز جثامين العشرات من الشهداء، بما في ذلك ثلاثة شهداء من القدس الشرقية المحتلة وهم: مصباح صبيح أبو صبيح (39 عاما) من سلوان، وفادي أحمد قنبر (28 عاما) من جبل المكبر، وعزيز موسى عويسات (53 عاما) من جبل المكبر.
وأوضحت أنه تم إجلاء أربع عائلات مقدسية من منازلهم بأمر من محكمة الاحتلال الإسرائيلية، وقررت اثنتان من هذه العائلات التي تعيش في بيت حنينا هدم منازلهما خشية التهديد الوشيك لانتقال المستوطنين للعيش فيه.
وحول استمرار سلطات الاحتلال في سياستها الاستيطانية، تطرقت المنظمة إلى الاعلان عن أكثر من 5500 وحدة استيطانية غير قانونية في القدس، إضافة إلى إعلانات الطرق، ومشاريع الاستيطان السياحية داخل الأحياء الفلسطينية، مشيرة الى انه يعيش ما يقرب من 3500 مستوطن إسرائيلي في الحي اليهودي، بالإضافة إلى 86 بؤرة ممتدة في الأحياء الفلسطينية في البلدة القديمة، حيث يعيش حوالي 430 مستوطنا، و89 بؤرة أخرى في سلوان ، يقطنها 450 مستوطنًا، و120 بؤرة في رأس العمود، يقطنها 600 مستوطن إسرائيلي، بالإضافة إلى 20 بؤرة في حي الشيخ جراح يقطنها 100 مستوطن إسرائيلي، و24 منشأة في الطور، الى جانب الاستيلاء على 6 ممتلكات أخرى من قبل منظمات المستوطنين اليهود في عام 2018.
وتطرقت إلى مشاريع "التسوية" الرئيسية الأربعة التي تم تنفيذها في عام 2018، أولها مشروع التلفريك في القدس، الذي سيساعد في تعزيز الضم الإسرائيلي غير القانوني للقدس وفي زيادة التنقل بين المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في القدس المحتلة كوسيلة لتشجيع النقل غير المشروع لسكان "إسرائيل" إلى فلسطين المحتلة.
إضافة الى مشروع سكك حديد القدس الخفيفة، الذي يربط بشكل أساسي مستوطنة "جيلو" في الجنوب مع مستوطنة "راموت" في الشمال، وتوسيع الطريق 60، الذي سيربط المستوطنين بين القدس والخليل، وهو ما يشكل تهديدًا لموقع اليونسكو للتراث العالمي في بتير، والطريق الدائري الشرقي الإسرائيلي، الذي سيقطع القدس عن بقية الضفة الغربية المحتلة وسيقطع فعليا الأحياء الفلسطينية داخل القدس عن بعضها البعض، اضافة الى أمر هدم قرية الخان الأحمر، كجزء من هذه الممارسات والجرائم .
واوضحت ان الاعتداءات على الأماكن المقدسة والمسجد الأقصى مستمرة بشكل يومي تقريبا، وكذلك على كنيسة القيامة.
وحول الاعتداءات على قطاع التعليم (الهجمات على المدارس والجامعات) وعلى القطاع الصحي، فقد اشارت الدائرة، الى ما اوردته منظمة الصحة العالمية بوقوع 38 حالة من الهجمات 9 ضد المرافق الصحية من 1 يناير إلى 30 سبتمبر في دولة فلسطين المحتلة، بما في ذلك 4 الحوادث التي تؤثر على مرافق الرعاية الصحية في القدس المحتلة.
وبينت المنظمة أن الهجمات على الصحفيين والمؤسسات الاعلامية، مستمرة حيث اصيب 77 صحفيا على الاقل بجروح بما في ذلك المراسلون والمصورون، وشملت الهجمات على الصحفيين مهاجمة عنيفة للصحفيين واعتقالهم وعرقلة عملهم وتحطيم معدات التصوير، إضافة إلى ذلك أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 43 مؤسسة ومواقع إعلامية، بما في ذلك إغلاق قناة القدس الفضائية، وإغلاق مؤسسة إيليا للشباب الإعلامية وإغلاق قناة فلسطين اليوم.
