افتتح رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، اليوم السبت، مبنى الطوارئ بمستشفى رفيديا وقسم العناية الحثيثة في المستشفى الوطني الحكومي، بمدينة نابلس.
وحضر الافتتاح محافظ نابلس إبراهيم رمضان، ووزير الصحة جواد عواد، والمدراء والعاملون في المستشفى، وعدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية، ومدراء المؤسسة الامنية في المحافظة.
وقال الحمد الله، "واظبنا في السنوات الماضية، على التوسع في الأقسام والتخصصات والبنى في نظامنا الصحي، حيث افتتحنا أقساما جديدة في كافة المستشفيات الحكومية، ومراكز الطوارئ والولادة الامنة في المحافظات، وعملنا على تشغيل مستشفى طوباس التركي الحكومي، وضم مستشفى محمد علي المحتسب المحاذي للحرم الإبراهيمي الشريف، وسنفتتح قريبا مستشفى "هوغو تشافير للعيون"، في ترمسعيا، ليكون المستشفى الحكومي الوحيد المتخصص في هذا المجال في المنطقة، هذا بالإضافة إلى بناء مستشفى الرئيس محمود عباس في حلحول، ومستشفى دورا الحكومي، وهناك العديد من المشاريع والبنى سنباشر بنائها، وفي مقدمتها، المستشفى الهندي في بيت ساحور، ومستشفى في شرق نابلس حيث قامت بلدية نابلس مشكورة بتوفير قطعة أرض للمشروع".
وأردف: "إن مبنى الطوارئ في مستشفى رفيديا سيكون بسعة ستة وعشرين سريرا، بالإضافة إلى مختبر وقسم للأشعة داخله وقسم طوارئ للأطفال وتجهيزات وأقسام أخرى فاعلة، كما أنشأنا فيه بنك الدم المركزي بتمويل من الصناديق العربية. إن هذا التوسع إنما يساهم في التخفيف من الضغط، ورفع كفاءته في توفير خدمة طبية نوعية وذات جودة في مختلف التخصصات، وتكريسه كمستشفى مركزي وتحويلي وتعليمي، لتسهم هذه المنشأة، في المزيد من تحفيز قطاع الصحة، والنهوض بالخدمات الطبية، التي ننظر إليها على أنها واحدة من أبرز مقومات تعزيز صمود المواطنين".
وأضاف: "يسعدني دائما أن نجتمع في مقام نضيف من خلاله، قدرات وكفاءات وأدوات إلى منظومة العمل الحكومي التي نفردها للمواطن أولا، ويزداد الأمر هذا أهمية وحيوية عندما نضيف إلى قطاع الصحة، بنى وأقساما وتجهيزات، بما يساهم في تلبية احتياجات المواطنين وتعزيز ثقتهم بمؤسسات دولتهم".
واستطرد: "كنت قبل قليل، خلال جولتي في نابلس، قد افتتحت أيضا قسم العناية الحثيثة في المستشفى الوطني الحكومي، بسعة سبعة أسرة، في إطار عمل بدأناه قبل سنوات، لتوسيع وإعادة بناء هذا المستشفى العريق وصون تاريخه الطويل في تقديم الخدمات الطبية خاصة في الأمراض الباطنية وتخصصاتها، وسيتم ترميم المباني القديمة فيه، وبناء مبنى جديد في الجهة الخلفية له، في إطار اتفاقية مع مؤسسة تيكا التركية".
وتابع الحمد الله: "في هذا الإطار من العمل الدؤوب والمدروس لإرساء نظام صحي وطني فاعل ومتكامل بكل مقوماته، تمكنا من تقليص التحويلات الطبية إلى خارج قطاع الصحة الفلسطيني، وتوطين العلاج، واستقطاب الكفاءات الوطنية والارتقاء بمعايير الخدمات الطبية، وذلك ضمن عمل وطني أوسع لتعظيم القدرات الذاتية بالاعتماد على العقول والسواعد الوطنية ومواجهة تقلص المساعدات الدولية إلى أدنى معدلاتها".
وأوضح الحمد الله: "تأتي كل هذه الإنجازات، وسط تصعيد إسرائيلي ممنهج وواسع النطاق، يستهدف مشروعنا الوطني بكافة مؤسساته ومكوناته، فإسرائيل بتشجيع من الإدارة الأمريكية، تواصل حصار غزة، وتوسعها الاستيطاني، وتمعن في هدم البيوت والمنشآت، وفي مخططات تمزيق وحدة الأرض الفلسطينية واقتلاع وتهجير شعبنا، لتدمير حل الدولتين ومنع إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على مواردها ومقدراتها والقدس عاصمتها".
وأضاف: "ان مجابهة كل هذا، إنما يتم بتعزيز منظومة العمل الحكومي التي تشكل المربع الأول لتحقيق الصمود الشعبي، ولهذا عملنا على تطوير وتحصين قطاع الصحة، ومنعنا تدهوره وانهياره في قطاع غزة، وسيرنا قوافل الأدوية والمستلزمات الطبية إليه، واستمرت الحكومة في دفع فواتير التحويلات العلاجية الخارجية لأهلنا فيه، واود الاشارة هنا الى ان الحكومة تصرف 96 مليون دولار شهريا على قطاع غزة، ومنذ 2007 الى شهر 9 الماضي ما تم صرفه 15.5 مليار دولار في الوقت الذي يأتينا ايرادات من قطاع غزة من 5 الى 6 ملايين دولار فقط".
وقال: "لقد حرصنا على استمرارية وبقاء مستشفياتنا في القدس الشرقية، سددنا مبلغ 12.5 مليون دولار، كمنحة لسد العجز الناجم عن وقف التمويل الأميركي لها، على أن يتم تسديد الباقي في الأشهر المقبلة، وإننا نثمن عاليا الدعم السياسي والمالي الذي قدمته مختلف دول العالم ومؤسساتها الدولية لوكالة الأونروا، لمواجهة العجز الخانق المحدق بها، جراء وقف التمويل الأمريكي لها، وتمكينها من تقديم الخدمات، خاصة الصحية والتعليمية لنحو 5.9 مليون لاجئ فلسطيني في الوطن والشتات".
وتابع "أؤكد لكم أنه حتى في ظل أعتى الصعاب، سنحشد الجهود والطاقات والموارد وسننجح، لتظل مستشفياتنا قائمة مفتوحة لاستقبال المرضى، قادرة على تقديم الخدمات الطبية ذات الجودة في مختلف التخصصات، ولتبقى مؤسساتنا الوطنية جميعها، عنوانا للصمود ولإرادة البناء والتطور والنمو، مستجيبة لاحتياجات شعبنا، فاعلة منيعة في وجه الممارسات والقيود الاحتلالية".
