24.45°القدس
24.21°رام الله
23.3°الخليل
26.2°غزة
24.45° القدس
رام الله24.21°
الخليل23.3°
غزة26.2°
الجمعة 19 يونيو 2026
3.89جنيه إسترليني
4.16دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.38يورو
2.95دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.89
دينار أردني4.16
جنيه مصري0.06
يورو3.38
دولار أمريكي2.95

"تُعزّز الانقسام"

تقرير: سخط فصائلي على تصريحات الأحمد ضد غزة

الأحمد1
الأحمد1
غزة - فلسطين الآن

أثارت تصريحات القيادي البارز في حركة فتح ومسؤول ملف المصالحة فيها عزام الأحمد ضد حركة حماس وقطاع غزة سخطًا فصائليًا وشعبيًا كبيرين، عقب تهديده أمس بفرض السلطة عقوبات جديدة ضد القطاع الأسبوع المقبل بدعوى "تقويض" حكم حماس في غزة.

حركة الجهاد الإسلامي أعلنت رفضها الكامل لتهديدات الأحمد ضد قطاع غزة، مؤكّدة أنها لا تتناسب مع دعم ثبات شعبنا وصموده.

وأضاف الناطق باسمها مصعب البريم في حديث خاص بـ"فلسطين الآن" أن "الشعب الفلسطيني يحتاج إلى أفق سياسي جديد، ويحتاج على مستوى التصريحات الإعلامية إجراءات وأفعال تدعم صموده على الأرض، وتتناسب مع إنجازات الثبات الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية، وإنجازات أهلنا في القدس الذين يتصدون لمحاولات تغيير معالم القدس وتغييبها، وإنجازات أبطال الطعن بالضفة الغربية".

من جهته، جدّد القيادي في الجبهة الديموقراطية طلال أبو ظريفة في حديث خاص بـ"فلسطين الآن" رفضه الجبهة للغة التهديد التي تنتهجها حركة فتح اتجاه قطاع غزة، مشددًا على إدانتهم الكاملة لأي إجراءات عقابية يمكن أن تتخذها السلطة ضد القطاع.

وحذّر أبو ظريفة من إقدام السلطة على عقوبات جديدة بحق غزة، معتبرًا أنها تتناقض مع المؤسسات الوطنية، وقرارات المجلس الوطني الذي أقرّ برفع العقوبات عن قطاع غزة.

في السياق، اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة المجاهدين مؤمن عزيز تصريحات الأحمد "توتيرية وتعرقل جهود المصالحة".

وأضاف عزيز في حديثه لـ"فلسطين الآن" أنه كان "الأولى بالسلطة أن تعزز من صمود أهلنا في غزة ورفع الإجراءات الإجرامية عن شعبنا وليس التلويح بزيادتها".

غياب الخطاب الوحدوي

وطالب الناطق باسم الجهاد الإسلامي الكل الفلسطيني أن يرتقي في خطاباته، وخاصة قيادات السلطة، بالشكل والمستوى الذي يتناسب مع التضحيات الفلسطينية.

وأضاق البريم "شعبنا مصمم أن يصنع أفقه حتى وإن كانت هذه التصريحات تسبب بعض الانتكاسات النفسية والمعنوية، لكن شعبنا مصمم على صنع قرار المصالحة معمتداً على ثوابته وكفاحه المسلح وبندقيته.

ودعا أبو ظريفة السلطة في رام الله وحركة فتح إلى وقف السياسة التي لا تخدم سوى تعزيز الانقسام، وتدفع الأمور في قطاع غزة إلى المزيد من الأزمة في ظل خوض الشعب الفلسطيني صراعًا عنيفًا مع الاحتلال لرفع الحصار من خلال مسيرات العودة.

وأشار القيادي بالجبهة الديمقراطية إلى أن كل الإجراءات التي اتخذتها السلطة دفع المواطن الفلسطيني ثمنها وليس سواه، محذّرًا من مغبة الإقدام عليها.

دعوات لتحقيق المصالحة

وأكّد أبو ظريفة أن حركة حماس جزء من النسيج الوطني الفلسطيني، ومكون رئيسي من مكونات المجتمع الفلسطيني، منوهاً إلى أن بديل التهديد ضد غزة هو الدعوة إلى حوار وطني شامل بمشاركة الأمناء العامون للفصائل من أجل أن وضع كل استعصاءات المصالحة لإيجاد حلول لها.

واعتبر أن تحقيق المصالحة يكون من خلال حكومة وحدة وطنية، والاتفاق على انتخابات شاملة، وبرنامج وطني واستراتيجية جديدة لتعزيز مبدأ الشراكة والمشاركة.

ورفض القيادي بالديمقراطية أي لغة من شأنها أن تلحق الأذى بالنضال الوطني الفلسطيني وتحرف بوصلته وتعمّق أزمات قطاع غزة، إذا كان الهدف منها الوصول إلى حالة انفجار فلن يكون أي انفجار إلا بوجه الاحتلال الإسرائيلي.

من جانبه، أكّد الناطق باسم الجهاد الإسلامي أن "شعبنا في قطاع غزة يجب أن يكافأ لا يعاقب، فهو الذي لا يزال يحافظ على الهوية الفلسطينية ومشروعه الوطني وصموده في كل جولات العدوان، ويجب أن تدعم وتحتضن المقاومة لا أن يمارس عليه إجراءات عقابية تعمّق الانقسام وتؤزم النسيج والعلاقات الوطنية الداخلية".

وشدّد البريم على أن هذه التصريحات تدفع بالساحة الفلسطينية إلى مزيد من العناد السياسي وتكريس الثقافة الحزبية والانغلاق بما يحرم الشعب الفلسطيني من فرص التغيير والانفتاح والحياة بعزة وكرامة.

تصريحات توتيرية

من ناحيتها رفضت حركة الأحرار الفلسطينية تصريحات الأحمد "التوتيرية" معتبرةً أنها تعكس "إصرار قيادة فتح على استمرار الانقسام ومعاناة شعبنا تماهيا مع الإرادة الصهيونية الأمريكية".

وقالت الحركة في بيان وصل "فلسطين الآن" نسخة عنه، إن هذه التصريحات "تمثل طعنة للجهود التي تُبذل برعاية الإخوة في مصر الشقيقة لإتمام المصالحة تصر قيادة السلطة ورئيس وفد فتح للمصالحة عزام الأحمد على إطلاق التصريحات المرفوضة التي تعكس نوايا هذا الفريق الذي لا يريد إتمام المصالحة ويسعى لاستمرار معاناة شعبنا من خلال استمرار الحصار والإجراءات الانتقامية التي تفرضها السلطة على أبناء شعبنا في غزة".

وأكد البيان أن "تصريحات الأحمد هي انتكاسة مطلوب التصدي لها عبر موقف وطني موحد باعتبار أن ما أطلقه لسانه المسموم يفضح لشعبنا وللجميع الطرف الذي يخلق الذرائع والحجج لاستمرار الانقسام تماهيا مع الإرادة الصهيونية والأمريكية".

وتفرض السلطة عقوبات على قطاع غزة منذ أبريل 2017 تتمثل في اقتطاع 50% من رواتب الموظفين الحكوميين في غزة، وقلّصت من تحويلات العلاج للخارج لمرضى القطاع، كما قلّصت كميات الأدوية المرسلة إلى مستودعات وزارة الصحة بغزة.

وأثّرت العقوبات التي فرضتها السلطة على القطاع المحاصر إسرائيليًا منذ أكثر من 12 عامًا على كافة مناحي الحياة، وتسبّبت بانهيار اقتصادي كبير، وتعذّر إجراء العديد من العمليات الصحية اللازمة للمرضى.