يعاني ذوو الاحتياجات الخاصة من التهميش والإهمال في حقوقهم داخل المجتمع، وتقصير في تطبيق القانون الفلسطيني المقر لهم عام 1999 الذي يقضي بمنحهم وظائف ما نسبته 5% من الوظائف الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني.
وفي اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة الموافق الثالث من ديسمبر كل عام، طالب عدد من المواطنين من ذوي الإعاقة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة بنيل حقوقهم، وفقًا لنصوص اللقانون وأسوة بنظرائهم الأصحاء.
المواطن عماد الحوت واحد من ذوي الإعاقة، طالب المجتمع المحلي والسلطة الوطنية الفلسطينية بتنفيذ قانون المعاق لعام 1999 وتطبيقه بشكل كامل.
وقال الحوت خلال حديثه لـ"فلسطين الآن" نحن "نريد نيل حقوقنا المشروعة من توظيف 5 % وموائمة الأماكن والشوارع والمؤسسات لنعيش بكرامة".
كما طالب دول العالم بالوقوف بجانب الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بتفعيل القانون في جميع أنحاء العالم بشكل عام، وللشعب الفلسطيني بشكل خاص بسبب الحروب التي زادت من أعداد الإعاقات وذوي الاحتياجات الخاصة.
من جهته، طالب المواطن إياد أبو العيش وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة بتحقيق المساواة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وإعطائهم حقوقهم، سواء على صعيد القضايا المجتمعية أو في نيل فرص العمل والتوظيف.
وقال أبو العيش "في يوم المعاق العالمي نطالب بأبسط حقوقنا، المواءمة وتطبيق القانون الذي أقره التشريعي وكل المواثيق الدولية".
وأضاف "نعلي صوتنا بالمطالبة بتطبيق القانون رقم 4 عام 1999، وتفعيله"، مطالبًا الجهات الحكومية والمؤسسات التي ترعى الأشخاص ذوي الإعاقة أن تقوم بكامل واجباتها، "لأن الأشخاص ذوي الأعاقة جزء لا يتجزأ من المجتمعي".
بدورها، قالت حنان برهوم من الأشخاص ذوي الإعاقة "في اليوم العالمي نقول لكل العالم أننا فئة موجودة ولسنا مهمشين ومثلنا مثل غيرنا، والله ابتلانا بهذه الإعاقة ورضينا بهذا الابتلاء، ونطالب بإعطاء حقوقنا".
واقعهم داخل المدارس
من جانبه، أشار مشرف التربية الخاصة في مديرية التربية والتعليم برفح علاء صيدم، أن الوزارة تولي الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة اهتمامًا كبيرًا داخل المدارس وفي أنشطتها الرئيسية.
وأوضح أن هناك عدة برامج تقدم عدة خدمات للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من ضمنها برامج الدمج والتعليم الجامع، إضافة إلى توفير الوسائل والأدوات اللتي تساندهم وتجعلهم جنبا إلى جنب مع الطلبة دون إعاقة، منوهًا إلى تدريب مجموعة من المدارس على الممارسات الإيجابية وفنيات التعليم الجامع داخل المدارس للتعامل مع هؤلاء الأشخاص.
ولفت صيدم إلى المعيقات الكثيرة التي تواجه مساندة الأشخاص ذوي الإعاقة، وعد منها الانقسام الفلسطيني والحصار المفروض على قطاع غزة، وعدم توفر بعض الأدوات التي تساند الطلبة ذوي الإعاقة داخل المدارس.
وختم بقوله "الإمكانيات المتوفرة ضئيلة جدًا، ونتمنى أن ينظر العالم إلى هؤلاء الأشخاص كأشخاص مؤثرين ومميزين ومبدعين ومنتجين، بتوفير ولو جزء من حقوقهم حتى يكونوا أكثر إبداعًا وتميزًا داخل المدارس".
