كشفت مصادر عبرية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انضم إلى وزير الداخلية وأوساط في الائتلاف والمعارضة لمنع تعيين نائب عربي لرئيس بلدية حيفا، لرفضه اعتبار حركة "حماس" أو "حزب الله" تنظيماً إرهابياً.
وقالت المصادر العبرية بحسب صحيفة "القدس العربي"، إن نتنياهو تحدث مع رئيسة بلدية حيفا عينات كاليش وطلب منها أن تلغي تعيين رجا زعاترة ضمن قائمة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الذي يدعم "حزب الله وحماس"، نائبا لها.
وبحسب المصادر، يأمل نتنياهو أن تلبي رئيسة بلدية حيفا طلبه، مبيناً أن وزير الداخلية أرييه درعي قد بدأ التعامل مع هذا الأمر.
وفي ذات السياق، اعتبر رئيس لجنة المتابعة العربية العليا محمد بركة، أن الهجمة التي يتعرض لها الرفيق زعاترة، من الفاسدين، نتنياهو ودرعي، ومعهما لبيد وجوقة اليمين الاستيطاني العنصري المنفلت، على خلفية اتفاق الاتفاق في بلدية حيفا تصب في الهجوم الواسع على مجمل فلسطينيي الداخل وخطابهم السياسي.
وأكد أيضا أن هذا هجوم على الحق الأساس في التمسك بالخطاب الوطني لسياسات الحرب والاستيطان والعنصرية.
وتابع: "هذا سعي لنزع الشرعية عن خطابنا ونهجنا السياسي، وبالتالي نزع شرعية وجودنا في الوطن الذي لا وطن لنا سواه".
وأضاف: "زعاترة حصل على شرعية التمثيل من أهالي حيفا، وبالذات تمثيل أهالي المدينة العرب، ضمن كتلة الجبهة الديمقراطية".
وشدد زعاترة على أحقية أهالي حيفا العرب أن يكونوا شركاء في إدارة البلدية، وفي إطار السعي لضمان حقوقهم الكاملة كمواطنين متساوين.
واعتبر النائب أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، أن هذه محاولة سافرة لإسكات الصوت الديمقراطي الصميمي لزعاترة وأهالي حيفا العرب واليهود الديمقراطيين الذين فقط قبل شهر أعطوا الثقة بقوة للجبهة.
وقال إن صغار اليمين يتعلمون من معلّمهم نتنياهو كيف يكسبون الأصوات من خلال مهاجمة العرب سياسيًّا.
وأضاف: "رجا زعاترة مفولذ بالعمل الوطني ولا تضيره صرخات اليمين، ولكن الأهم هو تعزيز الشراكة العربية اليهودية المبنية على الندية وعلى قيم السلام والديمقراطية والمساواة، وأن تنتصر حيفا على اليمين محليًا وقطريًا".
وانتخب رجا زعاترة ضمن قائمة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة عضوا في بلدية حيفا التي يقيم فيها اليوم نحو 35 ألف فلسطيني.
وتعرض رجا زعاترة لهجوم من عدة أحزاب إسرائيلية، وعلى رأسهم وزير الداخلية أرييه درعي وزعيم حزب "يش عتيد" يائير لابيد، مطالبين رئيسة البلدية المنتخبة كاليش بإلغاء تعيين زعاترة نائبًا لها بسبب مواقفه السياسية.
وتواصل "إسرائيل" بأعلى مستوياتها ملاحقة قيادات فلسطينيي الداخل ومحاولة نزع الشرعية عن كل من يناهض سياساتها منهم أو يؤيد مقاومة الاحتلال.
