اتهم الصحفي التونسي راشد الخياري، رئيس تحرير موقع الصدى التونسي، بمقابلة تلفزيونية دولة الإمارات بمحاولة اغتياله في تونس، على خلفية كشفه لتفاصيل بقضية مقتل القيادي التونسي بكتائب القسام الشهيد محمد الزواري.
وقال الخياري إنه تمت محاولة استدراجه من قبل "أعوان استخبارات في نزل بتونس العاصمة تقام فيه المحاضرات والندوات من أجل تصفيته قبل أن يكشف الخطة".
وصرح الخياري "لقناة الشرق"، بأن إعلامي جزائري تواصل مع فريق موقع "الصدى"، الذي يرأس تحريره منذ أشهر، عارضا على الخياري و الفريق العامل معه تكوين مكتب إعلامي في تونس لقناة إفريقية تابعة لحكومة "غنييا الاستوائية" و تُعنى بالقضايا الإفريقية، و طلب العنصر الجزائري من الخياري لقاءه في نزل بالعاصمة و هو ما كان فعلا صباح الأحد 20 كانون الثاني / يناير 2019 عند الساعة الحادية عشرة صباحا.
وأضاف الخياري : "مع بدايات الحديث طلب مني الشخص الجزائري أن نغير سياستنا وخطنا التحريري المنتقد لدور وسياسات الإمارات والسعودية، لقاء مبالغ كبيرة، وهو ما دفعنا للتساؤل عن الموضوع الذي جلسنا من أجله وهو الحديث عن (فرع القناة الإفريقية) الذي اتفقنا في جل تفاصيله سابقا، ليكشف الرجل خلال لقائه معي أن قدومه لتونس هو لسبب وحيد و هو انزعاج الإماراتيين الشديد من الخط التحريري لموقع الصدى تجاه الرياض وأبو ظبي" .
وقال الخياري إنه تلقى تهديدا مباشرا من الشخصية الجزائرية بالقول " تعلمون جيدا أن الإمارات هي التي لها اليد الطولى في تونس"، قبل أن يُصدم الخياري وزميله بتلقي العنصر الجزائري لاتصال من ضابط في المخابرات المصرية يدعى سامح لطفي (عرفنا هويته لاحقا)، حيث يؤكد الخياري وزميله أن العنصر المصري كان يتصل به بكثافة أثناء حديثه إلينا".
و يضيف الخياري: " طلب منا صراحة وبصورة مباشرة ترك الدفاع عن حلف "قطر تركيا الإخوان المسلمين"، إضافة للوم المستمر على إقحام الإمارات في قضية الشهيد محمد الزواري التي توصلنا لكل وثائقها".
و زاد بالقول:" طلب منا هذا الوسيط التعامل مع الجميع بما فيهم "إسرائيل"، وسط حالة من الصدمة والذهول التي انتابتني ومصور آخر صديقي كان يجلس معي، حينها هممنا بالخروج، ليوجه لنا دعوة على العشاء، لكننا أمام هول صدمتنا رفضنا بطبيعة الحال" .
وبحسب مصادر محلية تونسية ونشطاء تواصل، خصص للخياري حماية أمنية، حيث قامت الوحدات الأمنية بالتوجه لمحيط بيته والقيام بعمليات تمشيط، كما أنها قامت بالتواصل معه في هذا الشأن.
أيادي الشر الإماراتية بالتعاون مع المخابرات المصرية وعميل جزائري تدخل تونس في الساعات الماضية بهدف إغتيال راشد الخياري.
— وفاء الخليفي (@wafa_alkhalifi) ٢١ يناير ٢٠١٩
طلبوا منه تغيير خطه التحريري وعدم إنتقاد السياسات الإماراتية والسعودية وعدم مناصرة قطر تركيا والإخوان والإبتعاد عن المنهج الثوري فلم يستمع لهم فإستدرجوه لقتله. pic.twitter.com/ENrDKcFZ0U
الصحفي التونسي راشد الخياري يتهم الامارات بمحاولة اغتياله في #تونس على خلفية قضية الشهيد الطيار التونسي / الحمساوي المهندس محمد الزواري pic.twitter.com/6Ak9EMd0tJ
— حنبعل القرطاجي (@Amilcare77) ٢١ يناير ٢٠١٩
