17.79°القدس
17.55°رام الله
16.64°الخليل
24.45°غزة
17.79° القدس
رام الله17.55°
الخليل16.64°
غزة24.45°
الثلاثاء 23 يونيو 2026
3.94جنيه إسترليني
4.19دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.39يورو
2.97دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.94
دينار أردني4.19
جنيه مصري0.06
يورو3.39
دولار أمريكي2.97

"العصا والجزرة"

هكذا تبتز "فتح" فصائل المنظمة الرافضة الانضمام لحكومتها

1440273847
1440273847
غزة - فلسطين الآن

تعمل حركة "فتح" بقيادة رئيسها محمود عباس، منذ أيام، على الضغط على فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، خاصة الرافضة منها دخول الحكومة التي تعتزم تشكيلها، إثر إقالة رئيس وزراء حكومة "الوفاق" رامي الحمدالله.

وفي مرحلة جديدة من خطة محمود عباس لعزل غزة بدأت حركة "فتح" تأليف حكومة تنهي عهد حكومة "الوفاق الوطني"، التي كانت من مخرجات اتفاق المصالحة عام 2014.

لكن محاولات "فتح" إغراء الجبهتين "الشعبية" و"الديموقراطية" لم تصل إلى نتيجة من شأنها تظهير التشكيلة الجديدة كـ"جامع وطني وفصائلي".

ولا تزال حركة "فتح" تواجه صعوبات في تأليف حكومة جديدة تضمّ فصائل "منظمة التحرير الفلسطينية"، بعد قرار "اللجنة المركزية" للحركة فكّ الارتباط مع "حماس"، وحلّ حكومة "الوفاق الوطني".

يأتي ذلك في ضوء رفض مسبق لدى عدد من فصائل المنظمة للدخول في الحكومة الجديدة، وهو ما دفع "فتح" إلى استخدام سياسة الترغيب والترهيب مع الفصائل للإسراع في تأليف الحكومة.

وعلى رغم ضمان "فتح" مشاركة ستة فصائل صغيرة من "منظمة التحرير" في الحكومة المقبلة، إلا أنها تسعى إلى ضمّ الفصائل الأكبر، خاصة بعد رفض الجبهتين "الشعبية" و"الديمقراطية" و"المبادرة الوطنية" المشاركة، على أساس أن تأليف هذه الحكومة يجري من دون توافق وطني فلسطيني شامل، وأنه "يعزز الانقسام الداخلي".

ويقول مصدر في "الجبهة الشعبية" إن "مشاورات تأليف الحكومة بدأت منذ أيام لحثّنا على دخول الحكومة الفصائلية، بوصفها حكومة مقاومة سياسية لمواجهة المخططات الأميركية الهادفة إلى تصفية القضية".

ويضيف المصدر: "قدمت فتح إغراءات مالية، وعرضت إعادة مخصصات منظمة التحرير ومضاعفتها، وإعطاءنا مناصب مهمة داخل المنظمة والحكومة، بما في ذلك نائب رئيس الحكومة التي سيؤلفها عضو اللجنة المركزية لفتح محمد اشتية (بدلاً من رامي الحمدالله)".

وتابع: "بالإضافة إلى إلغاء قانون الضمان الاجتماعي الذي نرفضه قطعاً".

لكن الجبهة أبدت اعتراضها على إنشاء الحكومة بعيداً عن سياق المصالحة وتسميتها حكومة وحدة وطنية، لأنها لا تشمل جميع الفصائل، بل تعزّز "تفرّد فتح في القرار".

وبعد إبلاغ "الشعبية" "فتح" قرارها، نقل إليها قيادي في الأخيرة أنها ستكون "أكبر الخاسرين" على جميع الصعد، وسيكون التعامل معها على أنها تقف في صفّ "حماس" و"الجهاد الإسلامي".

وفي وقت متأخر من مساء أمس، أصدر عباس قراراً بوقف العمل بقانون "الضمان" (أحد أوجه اعتراض الشعبية) وإعادة تعديله، وهو ما يبدو أنه مرتبط بالاعتراض "الجبهاوي".

أما على صعيد المباحثات مع "الديمقراطية"، فإن المصادر تحدثت عن "عرض كبير" ستقدمه "فتح" لها مقابل مشاركتها في الحكومة.

ووفق المصادر فإن العرض يشمل "إعادة دائرة شؤون المغتربين بعد سحبها منها في آب/ أغسطس الماضي، بالإضافة إلى زيادة مخصصاتها المالية، ومنحها 3 وزارات، بينها وزارة مهمة".

لكن "الديموقراطية" رفضت العرض "الفتحاوي" أيضاً، مؤكدةً أن تأليف حكومة فصائلية لا يندرج الآن في أولويات القضية الوطنية.

وأعلن حزبا "الشعب" و"فدا"، بدورهما، أنهما يدرسان المشاركة في الحكومة، لكنهما في انتظار الاستماع إلى عرض "فتح" وطرحها السياسي للحكومة المقبلة.

في غضون ذلك، كشف نائب رئيس "فتح"، محمود العالول، أن أعضاء "المركزية" الموكلين بالحوار مع الفصائل حول تأليف الحكومة الجديدة هم: روحي فتوح، وعزام الأحمد، وحسين الشيخ، وماجد الفتياني، وتوفيق الطيراوي.

وكان أمين سر "المجلس الثوري لفتح"، أحمد الفتياني، قال إن "اللجنة ستضع... تقريرها أمام الرئيس محمود عباس ومركزية فتح للمضي قدماً في تأليف الحكومة".