كشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، عن نية حكومة رامي الحمد الله وقف رواتب الموظفين في قطاع غزة بعد رفض السلطة الفلسطينية استقبال أي أموال من عائدات الضرائب التي اقتطعتها اسرائيل مؤخراً.
وبحسب الصحيفة اللبنانية، فإن إجماعاً داخل حركة "فتح" والحكومة على رفض استقبال أي أموال من عائدات الضرائب، لكن تقرر الضغط على "إسرائيل" باستخدام ورقة غزة؛ إذ ستتوقف حكومة الحمد الله عن دفع رواتب موظفيها في القطاع، بما يعقّد الأزمة الإنسانية، وربما يدفع إلى مواجهة عسكرية بخلاف رغبة "إسرائيل"، المقبلة على انتخابات حاسمة.
وأوضحت الصحيفة نقلاً عن مصادر فلسطينية، أن الرواتب في مطلع الشهر المقبل ستقتصر على موظفي السلطة في الضفة، فيما سيكون أبرز المتضررين عائلات الشهداء والأسرى في الضفة وغزة على السواء؛ إذ لن تدفع لهم السلطة أي مبالغ حتى تسوية المبالغ المقتطعة مع "إسرائيل".
وأشارت الصحيفة إلى أن أوساط سياسية ترى أن السلطة تراهن على أن زيادة الضغط الاقتصادي على القطاع، وفرض مزيد من العقوبات، سيدفعان الحكومة الإسرائيلية إلى تجميد اقتطاع المقاصة أو إلغائه، لأنها لا ترغب في تدهور الأوضاع الاقتصادية للغزيين، كي لا تتجه الأمور صوت مواجهة عسكرية، خصوصاً أن الأوضاع الميدانية على الحدود عادت إلى التصعيد بعد اشتداد حراك وحدات الإرباك الليلي منذ نحو أسبوع.
وفي سياق منفصل، قالت الصحيفة إن حركة حماس أجرت، محادثات مع جهات في الأمم المتحدة وممثلين أوروبيين حول انعكاسات القرار الإسرائيلي اقتطاع الأموال الفلسطينية على الواقع في غزة، مؤكدة لهم أن السلطة قد تتخذ ردّ فعل مضراً بالقطاع لتمرير المزيد من العقوبات، وهو ما سيؤدي إلى تدهور الأوضاع.
يشار إلى أن دولة الاحتلال، قررت خصم نحو 139 مليون دولار من عائدات الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية (إيرادات المقاصة) كإجراء عقابي على تخصيص الأخيرة جزءا من هذه الإيرادات لدفع رواتب للمعتقلين وعائلات الشهداء.
