27.23°القدس
26.99°رام الله
26.08°الخليل
29.39°غزة
27.23° القدس
رام الله26.99°
الخليل26.08°
غزة29.39°
الجمعة 03 يوليو 2026
4جنيه إسترليني
4.22دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.42يورو
2.99دولار أمريكي
جنيه إسترليني4
دينار أردني4.22
جنيه مصري0.06
يورو3.42
دولار أمريكي2.99

الوحيدُ لإدخال البضائع..

"أبو سالم".. شريانُ غزّة و "إسرائيل" صمّامه المتجبّر

155402465396224400
155402465396224400
محمد أبو عامر - فلسطين الآن

بدأت "إسرائيل" أولى خطواتها حصارها لقطاع غزة عام 2007، بإغلاق كافة المعابر التجارية وتلك المخصصة لحركة الأفراد الموصلة للقطاع، ما أسفر عن خلق أزمة اقتصادية وانسانية، ألقت بظلالها على كافة مناحي الحياة.

ويحيط قطاع غزة سبعة معابر، تخضع ستة منها لسيطرة "إسرائيل"، والمعبر الوحيد الخارج عن سيطرة الاحتلال هو معبر رفح، الذي يقع تحت إشراف مصر والسلطة الفلسطينية والمخصص لتنقل الأفراد، وجزء آخر منه مخصص لإدخال بعض البضائع.

ولاحقاً اعتمدت "إسرائيل" معبر كرم أبو سالم جنوب شرق قطاع غزة، كمعبر وحيد لإدخال البضائع والمساعدات الانسانية، وتتحكم في جميع أصناف البضائع التي تدخل عبره لقطاع غزة، فيما فرضت قائمة تضم مئات السلع المحظور إدخالها لقطاع غزة بحجة الاستخدام المزدوج.

خوف من التهريب

وكشفت معطيات إسرائيلية جديدة في الذكرى الخامسة للحرب على غزة عام 2014، عن العمل في معبر كرم أبو سالم، جاء فيها أن التفتيش الأمني في البضائع هو الأكثر خطورة في العالم خشية تهريب حماس لمعدات قتالية وأحزمة ناسفة مستغلة المواد مزدوجة الاستخدام.

وذكرت المعطيات أن عدد الشاحنات التي دخلت المعبر من وإلى غزة وصلت إلى 177 ألف شاحنة عام 2016، فقد تراجعت إلى 111 ألف شاحنة في 2018، ويتوقع أن تكون الأعداد للعام الجاري 2019 مشابهة، بمتوسط  400-500 شاحنة يومياً.

تدمير الاقتصاد

مدير غرفة تجارة وصناعة غزة ماهر الطباع أكد لـ"فلسطين الآن" أن الإجراءات الإسرائيلية المتبعة عبر معبر كرم أبو سالم تمثل خطوة من خطوات إدارة الحصار عبر التقنين في إدخال البضائع إلى قطاع غزة، والتي أدت إلى تدمير اقتصاد قطاع غزة بشكل شبه كامل.

وأوضح الطباع أن عدد أنواع البضائع التي تدخل عبر المعبر تتحكم فيها "إسرائيل"، مشيراً إلى أن الكثير من التجار يتكبدون خسائر فادحة وتحديداً بعض منع "إسرائيل" إدخال بضائعهم عبر المعبر فيضطرون لإرجاعها لمصدرها، أو بيعها لتجار آخرين بأسعار مخفضة.

ووضعت "إسرائيل "منذ بدء الحصار على قطاع غزة قائمة تضم أكثر من 500 سعلة ممنوعة من دخول قطاع غزة بحجة الاستخدام المزدوج، ونفت وزارة الاقتصاد في غزة، المزاعم الإسرائيلية التي أعلنت عنها بداية الشهر الجاري، أنها رفعت عشرات الأصناف من القائمة.

من جانبه، أكد مدير السياسات والتخطيط في وزارة الاقتصاد بغزة أسامة نوفل لـ"فلسطين الآن" أن مجموع ما سمحت إسرائيل بإدخاله من شاحنات عبر معبر كرم أبو سالم في النصف الأول من عام 2019، بلغت 15569 شاحنة، منها 2955 شاحنة تحمل مساعدات، و3261 تحمل محروقات.

وبين نوفل أن التراجع في أعداد الشاحنات مقارنة بالأعوام السابقة يعود إلى حالة الركود الاقتصادي الذي تعاني منه غزة، جراء فقدان السيولة النقدية بفعل الحصار الإسرائيلي والإجراءات التي فرضتها السلطة الفلسطينية على القطاع بحجة معاقبة حركة حماس.

وأظهر تقرير صادر عن المركز الفلسطيني لحقوق الانسان حول حركة المعابر لشهر يونيو الماضي، انخفاضاً في أعداد الشاحنات والبضائع التي تدخل قطاع غزة، إذ بلغ عدد الشاحنات الواردة 7273 شاحنة مسجلة بذلك انخفاضاً بنسبة 15% مقارنة مع شهر أيار حيث تم توريد حمولة 8631 شاحنة بينما بلغت نسبة انخفاض واردات الشهر الماضي حال مقارنتها مع واردات القطاع خلال شهر تشرين الأول الماضي بنسبة 39.5%.

وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال واصلت حظر تصدير العديد من منتجات قطاع غزة، واستثنت من ذلك كميات محدودة جداً، معظمها منتجات زراعية مبيناً أن صادرات القطاع بلغت خلال الشهر الماضي نسبة 5.8% من معدل صادرات القطاع الشهرية قبل فرض الحصار.

المعبر الوحيد

أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر معين رجب ذكر لـ"فلسطين الآن" أن معبر كرم أبو سالم هو المعبر الوحيد المسموح له بإدخال البضائع لقطاع غزة سواء التي تأتي عبر الموانئ، أو من خلال "إسرائيل" بالإضافة لاعتماده كمعبر تصدير من قبل الفلسطينيين للعالم الخارجي.

وشدد على أن معضلة الفلسطينيين تتمثل في التحكم الإسرائيلي بإدخال البضائع ونوعيتها، منوها ًإلى أن "إسرائيل" بكمية البضائع التي تدخلها لقطاع غزة تسعى لأن يبقى اقتصاد غزة بحالة صعبة ولا يشهد أي تحسن يذكر.

وأوضح أن "إسرائيل" تحظر تصدير غالبية ما يتم صناعته في قطاع غزة، وتحديداً في الصناعات التي ترى فيها  كمنافس للمنتج الإسرائيلي، الأمر الذي أدى إلى خسائر كبير لأصحاب المصانع.