22.23°القدس
21.99°رام الله
21.08°الخليل
25.95°غزة
22.23° القدس
رام الله21.99°
الخليل21.08°
غزة25.95°
الجمعة 03 يوليو 2026
4جنيه إسترليني
4.22دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.42يورو
2.99دولار أمريكي
جنيه إسترليني4
دينار أردني4.22
جنيه مصري0.06
يورو3.42
دولار أمريكي2.99

شكوك حول نجاح السلطة وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال

محمد أبو عامر – فلسطين الآن
محمد أبو عامر – فلسطين الآن
محمد أبو عامر – فلسطين الآن

أثار قرار رئيس السلطة محمود عباس وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي، حالةً من الشك لدى الفصائل الفلسطينية في إمكانية تطبيق السلطة الفلسطينية ذلك القرار، وذلك في ظل حالة التشابك التي تحكم العلاقة الاقتصادية والأمنية بين الجانبين.


ويأتي قرار عباس وقف العمل بتلك الاتفاقيات تطبيقاً لقرارات المجلس المركزي الفلسطيني خلال الأعوام الأخيرة، وكذلك رداً على قيام الاحتلال الإسرائيلي بهدم عشرات المنازل الفلسطينية في منطقة وادي الحمص قرب القدس والتي تقع في المناطق المصنفة (أ) والخاضعة للفلسطينيين وفق اتفاق أوسلو.


الموقف الفلسطيني الفصائل والشعبي انقسم بين مرحب بالقرار وبين مشكك به، وذلك في ظل إعلان السلطة الفلسطينية وفي مرات عدة وقف العمل بتلك الاتفاقيات ولكنها لا تطبق تلك القرارات على أرض الواقع.


لجان مختصة


عضو المجلس الثوري لحركة فتح عبد الله عبد الله أكد في مقابلة مع "فلسطين الآن" أن لجان مختصة ستجتمع خلال الأيام المقبلة لوضع آليات تطبيق قرار الرئيس عباس وقف العمل بتلك الاتفاقيات، مشدداً على أن ذلك القرار جاء بفعل استمرار الاحتلال الإسرائيلي انتهاك تلك الاتفاقيات.


وبين عبد الله أن من ضمن مهام تلك اللجان هو البحث في البدائل التي سيعتمد عليه الفلسطينيون بعد وقف العمل بتلك الاتفاقيات، وتحديداً في الجوانب الاقتصادية والمدنية، منوهاً إلى أن القيادة الفلسطينية في خضم معركة مفتوحة مع الإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي.


تطبيق على أرض الواقع


من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة في مقابلة مع "فلسطين الآن" أن قرار الرئيس عباس بحاجة إلى إجراءات تطبيقية له على أرض الواقع، تتمثل في وقف التنسيق الأمني بشكل كامل ووقف التعاون الاقتصادي مع دولة الاحتلال، وكذلك وقف الاعتراف بإـ(سرائيل).


وأوضح أبو ظريفة أن القرارات التي اتخذتها القيادة الفلسطينية سابقاً تجعلنا في حالة من عدم اليقين في إمكانية تطبيقها على أرض الواقع، مشدداً على أن المرحلة العصيبة التي تمر بها القضية الفلسطينية تحتاج إلى قرارات جريئة وحاسمة، وقبل ذلك آليات للتنفيذ.


ولفت أن الإجراءات المتبعة على الأرض لا تشير إلى وجود نية لدى السلطة الفلسطينية وقف العمل بتلك الاتفاقيات، مبيناً أن إعلان السلطة تشكيل لجان لتطبيق تلك القرارات يعني عدم جديتها.


وكان المجلس المركزي الفلسطيني قد اتخذ قرارات مماثلة في عامي 2016 و2018، بوقف العمل في الاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع الاحتلال بعد اتفاق أوسلو للسلام عام 1993، والذي تبعه عدة اتفاقيات نظمت العلاقة بين الجانبين في الشأن السياسي والمدني والأمني والاقتصادي.


حبر على ورق


أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية عبد الستار قاسم اعتبر في مقابلة مع "فلسطين الآن" القرار بأنه "حبر على ورق"، متسائلاً: "ماذا حل بالقرارات التي اتخذها المجلس المركزي مرات عدة ومشابهة للقرار الذي أعلنه عباس؟.. فعلياً لا شيء".


ورأى قاسم أن التطبيق الحقيقي لتلك القرارات يتمثل في الإعلان بشكل رسمي الانسحاب من اتفاق أوسلو وملحقاته، ويسبق ذلك كله تأهيل الشارع الفلسطيني والمؤسسات الحكومية لذلك الانسحاب، من أجل إيجاد البديل وعدم ترك المواطن فريسة لقرارات غير صائبة.


وأشار أستاذ العلوم السياسية أن القيادة الفلسطينية الحالية لا تملك رؤية سياسية حقيقة لإخراج القضية الفلسطينية من مأزقها الذي تعيشه، منوهاً إلى أن التعويل فقط على الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة في إعادة القضية الفلسطينية إلى مسارها الصحيح والحقيقي.


تبقى الأيام المقبلة تحمل في طياتها ما إذا كانت السلطة الفلسطينية جادة في وقف العمل بالاتفاقيات مع الاحتلال الإسرائيلي أم لا، وإن كانت كل الخيارات تذهب لصعوبة تحققه نتيجة للارتباط الوثيق الذي رسمته تلك الاتفاقيات للعلاقة بين الجانبين.