23.34°القدس
23.66°رام الله
22.19°الخليل
26.42°غزة
23.34° القدس
رام الله23.66°
الخليل22.19°
غزة26.42°
الجمعة 10 يوليو 2026
4.05جنيه إسترليني
4.25دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.45يورو
3.02دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.05
دينار أردني4.25
جنيه مصري0.06
يورو3.45
دولار أمريكي3.02

حراك يتزايد في صفقة تبادل الأسرى بين حماس و"إسرائيل"

وكالات - فلسطين الآن

كشف عضو المكتب السياسيّ لحركة المقاومة الإسلامي "حماس" ومسؤول ملفّ الأسرى موسى دودين، عن أسماء 5 دول تعمل لإبرام صفقة تبادل أسرى مع "إسرائيل"، وهي مصر، قطر، تركيا، السويد، وألمانيا، وأخرى لم يسمّها، لكنّ محاولاتها لم تتقدّم بسبب تعنّت إسرائيل.

ويحتفظ الجهاز العسكري لحركة "حماس" بـ4 أسرى إسرائيليّين هما الجنديان آرون شاؤول وهدار غولدن، الذين تزعم إسرائيل أنهما قتيلان، وتطالب باستعادة جثامينهما، فيما حماس ترفض كشف مصيرهما، اللذان أسرتهما في حرب غزّة في عام 2014، وهشام السيّد من أصول عربيّة، وأبراهام منغستو يهوديّ إثيوبيّ، وكلاهما دخلا إلى غزّة طواعية في عام 2014، وكانت حماس قد أبرمت مع إسرائيل في أكتوبر 2011 صفقة تبادل أسرى شملت إطلاق سراح 1027 أسيراً فلسطينيّاً من السجون الإسرائيليّة.

وفي 3 تشرين الثاني/نوفمبر، أعلن منسّق شؤون الأسرى الإسرائيليّين يارون بلوم أنّ أكثر من قناة تعمل للتوصّل إلى صفقة تفرج عن الأسرى في غزّة، وحماس تعرفها، وهناك تقدّم فيها.

ويتزايد الحديث عن صفقة تبادل في ظلّ أزمة نتنياهو، عقب فشله في 21 تشرين الأوّل/أكتوبر في تشكيل حكومة جديدة، وتقديم لائحة اتّهام ضدّه بالفساد في 21 تشرين الثاني/نوفمبر، ممّا قد يدفعه إلى إبرام صفقة مع حماس لإنقاذه من ورطته.

وقال دودين، "أطراف كثيرة أتتنا لإتمام الصفقة، وبعد أن قدّمنا إليها مطالب مكتوبة، وتعاطت معنا بإيجابيّة، لكنها حين تذهب إلى إسرائيل لا تعود، لعدم تلقّي ردّ إيجابيّ منها، والأفضل لبنيامين نتنياهو، بدل البحث عن وسائل استخباريّة لاستعادة جنوده، أن يبرم صفقة جديدة كالسابقة، إن أراد تحسين وضعه الداخليّ".

ولم تعلن حماس مطالبها لإبرام الصفقة، لكن يتوقّع أن تطالب بإطلاق سراح المئات من الأسرى أصحاب الأحكام العالية، في ظلّ أسرها 4 إسرائيليّين.

وقال مدير مكتب إعلام الأسرى في قطاع غزّة ناهد الفاخوري: "نتوقّع أن تشمل الصفقة المقبلة، كالسابقة، إطلاق سراح قادة فلسطينيّين أسرى من كلّ الفصائل، حماس وفتح والجهاد الإسلاميّ، والجبهات، ومن كلّ الجغرافيا الفلسطينيّة، الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة والقدس والفلسطينيّين في إسرائيل".

وعلى الصعيد الداخليّ، تعوّل حماس على إبرام الصفقة لزيادة تصدّرها للمشهد الفلسطينيّ، مع إصرارها أن تتضمّن إطلاق سراح الأمين العامّ للجبهة الشعبيّة أحمد سعدات، وعضو اللجنة المركزيّة لفتح مروان البرغوثي، كما أعلن عضو المكتب السياسيّ لحماس صلاح البردويل في 21 تشرين الأوّل/أكتوبر.

وتحمل الجهود الإقليميّة والدوليّة لإبرام صفقة بين حماس وإسرائيل، معطيات أهمّها أنّ ملفّ الأسرى الإسرائيليّين يشكّل لحماس ورقة رابحة، تساوم بها إسرائيل، التي تشهد مطالبات باستعادتهم بالاستجابة إلى مطالب حماس، كما أنّ توافد الوسطاء على حماس يفتح المزيد من أبواب علاقاتها السياسيّة، ويساهم في كسر الحصار السياسيّ الذي تفرضه إسرائيل عليها، ويشير إلى رغبة هذه الأطراف المختلفة في ما بينها في زيادة نفوذها وتأثيرها على حماس، خصوصاً مصر وقطر وتركيا.

فيما تتحدّث إسرائيل عن استعادة أسراها لدى حماس، يتخوّف الفلسطينيّون من تنفيذها عمليّة خاصّة لتخليصهم، ومن مؤشّرات ذلك التحليق المكثّف لطائراتها في أجواء القطاع منذ أوائل كانون الأوّل/ديسمبر، وإمكان أن تقوم بمهام استخباريّة تتعلّق باستعادة الأسرى، أو الوصول إلى مكانهم، ممّا يزيد من حدّة التوتّر الأمنيّ في غزّة.

وقال خبير الشؤون الأمنيّة محمّد أبو هربيد، وهو المتحدث الرسمي باسم حملة التحصين المجتمعي التي انطلقت في قطاع غزة في مايو 2019، لحماية الفلسطينيين من المخاطر الأمنية التي يتعرضون لها، إنّ "السعي الإسرائيليّ إلى تحديد مصير الجنود، والوصول إلى خبر أكيد بأنّهم أحياء أو أموات متوقّع، لأنّه ويساهم في رفع سقف مطالب حماس أو تخفيضه لإبرام الصفقة، وإسرائيل تستعين بالعملاء على الأرض والوسائل التقنيّة". وأضاف: "صحيح أنّها أعلنت أنّهم قتلى، لكن يبقى لديها احتمال بنسبة 1% أنّهم أحياء، فيما تبدو حماس متكتّمة على مصيرهم، ولا تعلن أيّ معلومة إلّا بمقابل".

ولا يبدو أنّ إسرائيل التي تعيش أزمة سياسيّة عاصفة قادرة على إبرام صفقة تبادل أسرى مع حماس في ظلّ حكومتها الانتقاليّة، لكنّ جهود مصر الحاليّة لإنجاز تهدئة طويلة بينهما قد تحتّم عليهما إبرام الصفقة، وتقديم تنازلات متبادلة لتقريب مسافاتهما المتباعدة.