20.01°القدس
19.77°رام الله
18.86°الخليل
23.26°غزة
20.01° القدس
رام الله19.77°
الخليل18.86°
غزة23.26°
الإثنين 13 يوليو 2026
4.04جنيه إسترليني
4.25دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.44يورو
3.01دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.04
دينار أردني4.25
جنيه مصري0.06
يورو3.44
دولار أمريكي3.01

تقرير "فلسطين الآن"

عائلة الشهيد نعالوة.. عقاب متواصل لن ينال من عزيمتها

350
350
خاص - فلسطين الآن

ما محاولات نيابة الاحتلال العسكرية الاستئناف على الحكم الذي أصدرته محكمة "إسرائيلية" قبل أشهر عدة بسجن الأسيرة وفاء مهداوي (56 عاماً)، والدة الشهيد أشرف نعالوة، المنحدرة من ضاحية شويكة قضاء مدينة طولكرم، شمال الضفة الغربية المحتلة، والبالغ 18 شهراً، إلا جزءا يسيرا من حرب شاملة تتعرض لها العائلة برمتها، للانتقام منها على ما فعله الشهيد. 

فمنذ تنفيذ الشهيد نعالوة عمليته الفدائية النوعية، وأدت لمقتل مستوطنين اثنين في اطلاق نار، في المنطقة الصناعية الاستيطانية "بركان"، قرب مستوطنة "أريئيل"، المقامة على أراضي مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة، في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2018، تتعرض عائلته بأكملها لاستهداف من الاحتلال "الإسرائيلي".

فوالد الشهيد ما زال موقوفاً، ووالدته وشقيقه صدر بحقهما حكمان بالسجن وغرامات مالية، وسبق أن أُفرج عن شقيقته فيروز وزوجها بعدما بقيا لأشهر عدة في زنازين التحقيق، كما هدم الاحتلال منزل العائلة بعد تنفيذ الشهيد لعمليته.

زيادة حكم الأم

وعودة لما يجري مع الأم، التي خضعت لتحقيق "إسرائيلي" مطول، دون مراعاة لوضعها الصحية وتقدمها بالسن. فمع اقتراب موعد الافراج عنها بعد أقل من شهرين، يعمد الاحتلال "الإسرائيلي" إلى الاستئناف على حكمها بهدف زيادة فترته.. وبالفعل فقد نظرت محكمة "إسرائيلية" أول أمس الأحد 25-1-2020، بالاستئناف المقدّم من نيابة الاحتلال بشأن قضيتها، وتم تأجيل جلسة محاكمتها لموعد غير محدد.

القاضي "الإسرائيلي" الذي يرأس المحكمة المعنيّة بالنظر في الاستئناف، استمع إلى ممثل النيابة العامة وإلى محامية الأسيرة، كل على حدا، وقرر تأجيل الجلسة.

يقول غسان مهداوي، شقيق الأسيرة وفاء، لـ"فلسطين الآن": إن "النياية الإسرائيلية كانت قد قدمت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي عام 2019، استئنافاً على الحكم الذي أصدرته محكمة "إسرائيلية" قبل أشهر عدة بسجن والدة الشهيد مدة 18 شهراً، وغرامة مالية تقدر بنحو 13 ألف دولار أميركي، في محاولة للضغط لعدم الإفراج عنها بعد انتهاء مدة حكمها".

وكانت محكمة عسكرية "إسرائيلية" قد قضت في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بسجن وفاء مهداوي مدة 18 شهراً، مع غرامة مالية 45 ألف شيكل (نحو 13 ألف دولار)، خمسة آلاف تدفع كغرامة، و40 ألفاً تعويضاً لعائلتي المستوطنين اللذين قُتلا في الهجوم، بواقع 20 ألفاً (نحو 5783 دولاراً) لكل عائلة، على أن تكون الأولوية في الدفع للتعويض وليس الغرامة، وإذا لم تُدفع الغرامة، تضاف إلى حكم الأسيرة ستة أشهر.

ضغوطات المستوطنين

ويشير إلى أن النيابة ترضخ في موقفها هذا إلى ضغوطات عائلتي المستوطنين الذين قتلا في العملية. فعدد كبير من أفراد العائلتين لم يتخلفوا عن حضور أي جلسة محاكمة سواء للأم أو الأب أو الابن.. وقبل موعدها يشنون حملة عبر اعلامها للضغط على القضاة، رغم قناعتنا الأصيلة بعدم حيادية "القضاء الإسرائيلي" برمته.

وشهدت قضية الأم الأسيرة التي خضعت لأكثر من 30 جلسة محاكمة تطورات دراماتيكية غير متوقعة. ففي إحدى المرات وافق القاضي على النظر في طلب أهالي المستوطنين الذين قتلوا في العملية بتغريمها 50 مليون شيقل (14 مليون دولار)، وحبسها لمدة 5 سنوات.

هذا الطلب من المستوطنين غيّر مجرى قضية محاكمة وفاء جذرياً، بعدما كان متوقعا أن تكون تلك الجلسة للتداول حول طبيعة الحكم، خاصة أن النيابة العامة "الإسرائيلية" أدانتها وقتها بـ"عدم منع مخالفة"، ما يعني حكما مخففا أو الاكتفاء بمدة الاعتقال.

ووصف مهداوي ما جرى وقتها وما يجري مع شقيقته بأنه "مسرحية ستكون لها فصول طويلة، خاصة أنه لم تكن هناك إدانة حقيقية لأيٍّ من أفراد العائلة التي اعتقل الاحتلال جميع أفرادها، وهدم منزلهم".

تجارب مريرة

ومخاوف عائلة نعالوة من رضوخ الاحتلال لضغوطات النيابة والمستوطنين، بشأن زيادة حكم والدة الشهيد أشرف، له ما يبرره. فقد مر الأسير أمجد نعالوة، وهو شقيق الشهيد، بالتجربة ذاتها، حيث قضت محكمة احتلالية بزيادة سنة على حكمه، قبل أيام من الافراج عنه، مع غرامة تصل إلى 70 ألف شيكل (20 ألفاً و242 دولاراً).

ويوضح خاله غسان مهداوي، أن محكمة عسكرية كانت قد أصدرت حكمًا بالسجن لمدة عام على أمجد انتهى يوم 15 سبتمبر/ أيلول 2019، لكن نيابة الاحتلال العسكرية، تقدمت باستئناف ضد حكمه، إذ أصدرت قرارًا بمضاعفة الحكم ليصبح عامين بدلًا من عام واحد.

وأدين أمجد، وفقًا للائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العسكرية "الإسرائيلية" للمحكمة، بعدم التبليغ عن قطعة سلاح علم أنها بحوزة شقيقه قبل تنفيذ العملية، وبتعطيل مجريات التحقيق، حيث قام بحذف تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة في المنزل بعد العملية، وفق زعم الاحتلال.

وكانت عائلات القتلى "الإسرائيليين" طالبت بإصدار حكم قضائي بالسجن 20 سنة بحق أمجد، لكن المحكمة العسكرية برأته من الفشل بمنع الهجوم، وهو القرار الذي رفضته عوائل القتلى وأرادت تثبيته لزيادة حكمه بالسجن.

تقصير كبير

وبكل أسى يتحدث مهداوي عن التقصير الذي تتعرض له العائلة من كافة الجهات الرسمية الفلسطينية. قائلا "يجب أن يكون هناك موقف للحكومة الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية والمجتمعية، وكذلك الرأي العام.. أسرة أشرف تواجه استهدافا ممنهج من الاحتلال، وهو ما يتطلب تحركاً عاجلاً على مختلف المستويات، فلا يمكن ترك العائلة تواجه مصيرها وحدها".