يشهد قطاع غزة الذي يقطنه نحو 2 مليون فلسطيني حصارا إسرائيليا منذ فوز حركة "حماس" بالانتخابات التشريعية عام 2006، أثر على مناحي الحياة في القطاع.
وتتحكم سلطات الاحتلال بحركة وأنواع البضائع الداخلة إلى قطاع غزة، عبر معبر وحيد هو معبر كرم أبو سالم الواقع جنوب القطاع.
وشدد الاحتلال من الحصار على قطاع غزة عقب سيطرة حركة "حماس" على القطاع في 15 حزيران/يونيو 2007، إثر نزاع مسلح مع أجهزة السلطة الأمنية وعناصر من حركة "فتح"، والذي أدى إلى الانقسام الفلسطيني بين الضفة وقطاع غزة.
وخلال هذه السنوات، تعرض القطاع لأكثر من عدوان إسرائيلي، كان أشدها في الأعوام 2008-2009 و2012 و2014.
وانعكس الحصار والعدوان الإسرائيلي على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في قطاع غزة، فتفاقمت البطالة من 34.8 بالمئة في 2006 إلى 45.1 بالمئة في 2019، وارتفع الفقر من 50.7 في 2006 إلى 53 بالمئة في 2017، وفق آخر إحصائيات نشرها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
وتشير الإحصاءات الفلسطينية إلى أن عدد المنشآت الصناعية (5 عاملين فأكثر) العاملة في قطاع غزة بلغ 749 في 2019، منها 28 تعمل بشكل متقطع، فيما كان عدد المنشآت الصناعية (بشكل عام) 5049 منشأة في 2017، و5365 منشأة في 2012.
وعقب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014، والذي استمر 51 يوما، نشأت آلية إعادة إعمار غزة (Gaza Reconstruction Mechanism) (GRM)، بموجب اتفاقية ثلاثية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والأمم المتحدة.
ويرصد موقع (GRM) المواد التي يمنع الاحتلال الإسرائيلي دخولها إلى قطاع غزة على اعتبار أنها مواد "ثنائية الاستخدام"، أي أنه يمكن استخدامها لأغراض عسكرية.
ويوضح الجدول في الموقع أن الاحتلال الإسرائيلي منع إدخال نحو "2500" نوع بضاعة إلى قطاع غزة في كل مرة يتم طلبها، وصنف نحو "2900" نوع بضاعة بأنها "تم طلبها لمشروع واحد على الأقل لكن لم يتم اتخاذ قرار فيها بعد"، وحوال "306" نوع بضاعة بأنه "يتم الموافقة عليها في بعض الأحيان ويتم رفضها في بعض الأحيان".
ومن المواد التي يمنع الاحتلال الإسرائيلي دخولها إلى قطاع غزة ما يلي:
الكوابل، بما فيها كوابل الهاتف، وكوابل الستاليت، وكوابل الشبكات والانترنت، وكوابل الكهرباء، إضافة إلى الألواح الخشبية، وأسياخ اللحام، وأنواع الأنابيب الفولاذية، وعدادات قياس ضغط المياه وقياس الكهرباء، وطفايات الحرائق، ومضخة المياه، والقواطع الكهربائية، وجرس الإنذار من الحرائق، واليو بي أس، ومصابيح الإنارة وإضاءة الطرق، والآلاث الثقيلة (رافعة السيارات، مدحلة، جرافة..)، وانظمة الصوت اللاسلكية، وإطارات السيارات
