14.5°القدس
14.32°رام الله
14.07°الخليل
19.93°غزة
14.5° القدس
رام الله14.32°
الخليل14.07°
غزة19.93°
الأحد 27 نوفمبر 2022
4.14جنيه إسترليني
4.83دينار أردني
0.14جنيه مصري
3.56يورو
3.42دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.14
دينار أردني4.83
جنيه مصري0.14
يورو3.56
دولار أمريكي3.42

أبرزهم مجدي الياسين والنائب الصفدي

تفاصيل سطوة ونفوذ محمد دحلان في الداخل الأردني

وسط الاحكام العرفية التي تسود البلاد تحت عنوان قوانين الدفاع التي فرضتها جائحة كورونا، تغيب المؤسسات الأردنية الفاعلة في صناعة القرار، ويستفرد عمر الرزاز ومن خلفه في صناعة الشكل الذي يريده وسط غياب فادح للإعلام المرتجف والمرعوب جراء ما تفرضه الأحكام القضائية والمالية الباهظة، الامر الذي جعل الأخير يقود مرحلة من اخطر مراحل الأردن اقتصاديا دون اي برنامج واضح ، معتمداً على سياسة العصا والجزرة.

لتبرز جملة من التساؤلات ابرزها هل يقود الرزاز البلاد، ام ان هنالك من يرسم له خارطة طريق يومية تتغير وفق متلازمة التأثير من قبل وسائل التواصل التي تحرك الرجل وتؤثر فيه بصورة مرعبة ، وهل تكشف خلفية المشهد العبثي عن عبثية القوى المتحكمة في تكوين الصورة اليومية للدولة ورسم ملامحها،  فمن هي القوى التي تسيطر على عقل الدولة الأردنية الان في ظل انقسام العقل الأمني الذي كان الركيزة الأساسية في مسك خيوط اللعبة وتوجيه الدفة بما يتوافق مع المصالح العليا للدولة ؟ تساؤلات تبدو الإجابة عليها ليست صعبة، فالمشهد غير الواضح الملامح حتما يؤشر على قوى غير وطنية ولا علاقة لها بالأردن، وهنا بداية الكارثة.
 
في ظل غياب القوى الوطنية الحقيقية القادرة على رسم ملامح مستقبل توافقي بين سكان الدولة الأردنية بكل الوانها الجغرافية ، تفرض قوى سيطرتها على القرار الامر الذي تجعل المشهد اكثر ضبابية.

ويتداول العارفون بالشأن الأردني ان عضو حركة فتح المطرود والمفصول محمد دحلان المرفوض امنيا وشعبيا واتباعه في عمان ، يشكل تحالفا قويا مع ال “الياسين” المرفوضين شعبيا في البلاد، من اجل تصفية ما تبقى من الاقتصاد الأردني، وقتل رموزه وتهريبهم خارج اراضي المملكة لتصفى لهم الساحة ويفرضون شراكاتهم على من يريدون.

يرصد سكوت الاردنيين ووقوفهم عجزة في مواجهة جائحة ” الدحلانيين ” والتي تجاوزت بالرشاوى وشراءها للذمم جائحة كورونا وتأثيرها على الاقتصاد الأردني، فثمة من يتيقن ويفسر الخوف والسكوت عن سطوة دحلان في الداخل الأردني باعتباره شريكا لمجي الياسين وهو رجل الاعمال الشهير وشقيق الملكة رانيا العبد الله، وبالتالي تكون الخصومة مزدوجة ومرعبة في آن واحد ، مجدي الملك  الاقتصادي غير المتوج في الأردن ، يمتلك مفاتيح الأمني والسياسي والاقتصادي، اصبح معها رجل المال الاقوى في البلاد.

يصرخ تيار الشخصيات الأردنية العشائرية  ” تيار الـ36 ”  بأعلى صوته مناديا الحكومة الأردنية طرد القيادي المطرود من حركة التحرير الوطني الفلسطيني ” فتح  ” محمد دحلان من الأردن، وسحب البساط فورا من تحت محاولاته لضرب الاقتصاد الوطني من خلال تحالفه المشبوه مع اسرائيل وأجهزتها الأمنية.

ويصفون وجوده ونفوذه في المملكة خطرا على الأمن الوطني ولا يريدون لبلدهم أن يتحول لمكب نفايات آدمية على حد وصفهم ، فهم يعرفون جيدا ان لدحلان اذرع طويلة في أجهزة الدولة الأردنية ومؤسساتها، خاصة المؤسسة التشريعية والمؤسسة الأمنية وحتى المؤسسة القضائية، يقودون معركة دحلان في الداخل الأردني ، فهل سُمعت صرخة التيار الاقوى معارضة في الأردن وخاصة لتدخلات الياسين في الدولة الأردنية؟.
 
شركة تعمير الأردنية والتي استغنت مؤخرا عن النائب الجوكر “احمد الصفدي” ، نائب دائرة الحيتان كما يطلق عليها الاردنيون والتي لم يحول لهيئة مكافحة الفساد غير قضيتها التي يعتبر الصفدي المطلع على تفاصيلها مستغلا بذلك العلاقة المتينة التي تربطه برئيس الهيئة “مهند حجازي” يقال انها علاقة تمتد منذ ان كان ضابطا في الخدمات الطبية ومسؤولا عن خدمة كبار الشخصيات واستمرت لغاية اللحظة بشكل قوي اثر على قرارات الهيئة مستخدما نفوذه لدى رئيسها.

العلاقة بين الصفدي وحجازي جعلت الاول يساهم مساهمة كبيرة بإحالة أوراق القضية الى مكافحة الفساد التي بدورها احالتها للادعاء العام بسبب رغبته الملحة بالانتقام من مجلس الإدارة الذي استغنى عنه وقد كان من اكبر المنتفعين ابان خدمته فيها.

الصفدي الذي يخوض حروبا كبيرة باسم “الدحلانيين الجدد” في عمان ، من خلال محاولاته المكشوفة لتأسيس تيار كبير يضم شخصيات اردنية لتساهم في رسم ملامح سياسة الوطن، يتحرك من حقد دفين يشترك فيه مع رأس الافعى دحلان نفسه، ويلتقي فيه مع الياسين الطامح للثراء، الحقد سببه اقصائه عن المكتب الدائم لمجلس النواب وإنجاح خصمه في المنافسة النائب نصار القيسي الذي فاز بأغلبية كبيرة كنائب لرئيس مجلس النواب الحالي ، الذي اسهم رئيسه عاطف الطراونة في اقصاءه مما دعاه لاستخدام كافة الوسائل المتاحة لديه ، متوعدا في كل جلساته بمحاربة المتسببين في خسارته المنصب متسلحا بمتانة علاقته الواضحة بمهند حجازي.

ثمة قلق كبير لدى الشارع الأردني من شخصية قاصرة سياسيا اطلق عليها ” الجوكر ” والذي لا يتعدى كونه موظفا بسيطا في خدمة كبار الزوار في المدينة الطبية تطور بشكل كبير بعد علاقته بـ “رسلان ديرانية” واستفادته ماديا من رخصة تشغيل حصل عليها في بداياته من شركة اورانج ودعم تجار ورجال اعمال لحملاته الانتخابية ، وهو الذي اوقف في الانتخابات الماضية على خلفية شراء ذمم وتدخل في الانتخابات، وهذا ما يفسر الالتقاء في المصالح مع دحلان الذي صنع منه قوة في المشهد السياسي الأردني بعد ان اغدق عليه ” بدراهم ” المال.

ورغم ان الأردن يقع تحت ضغط شديد من امارات بن زايد، والسعودية فيما يتعلق إنهاء القضية الفلسطينية وإعطاء الوصاية لسعودية بن سلمان، واستدراج الأردن الى ليبيا لتزويد قوات حفتر بالأسلحة من طرف الامارات وهي الخطة التي ينفذها محمد دحلان مع اطراف مهمة في القصر الملكي الأردني ، وملف التهرب الضريبي للشركات والذي يقع ضمن هذه الدائرة كهدف عام لتحقيق اهداف فرعية شخصية وثأرية لخلط الأوراق والخلاص من الرأسمال الوطني.

اللعنة الليبية على الاردن جاءت حسب مطلعين منذ سقوط القذافي حين تسلم الاردن وبمعرفة الإماراتيين وذراعهم  في المملكة “دحلان” اموالا كثيرة مستغلين حاجة عمان للي ذراعه لاحقا واستخدام جيشه وموقفه لصالح حفتر المتحالف مع الإمارات، مما يؤشر على قوة دحلان في الداخل الأردني.

في المشهد الاكثر انحصارا تظهر عمان تائهة بين موقف شعبي عربي رافض للغطرسة الصهيونية ولأي تنازل مهما كان، وقد عبر عنه رئيس البرلمان العربي في العاصمة عمان وهذا قد يؤشر على الحملة الشعواء ضده في الأردن بقيادة اتباع وادوات محمد دحلان، وبين الموقف العربي المتخاذل الذي يمثله الرسمي العربي.

وكالات