دان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، بشدة، اعتداء عناصر من جهاز المباحث العامة بالضرب المبرح على محامٍ داخل مقرها برام الله، لدى مرافقته لوكيله الذي اعتقلته شرطة المباحث لتقديمه شكوى ضد أحد أفراد جهاز الاستخبارات العسكرية الذي اعتدى عليه بالضرب.
وطالب المركز في بيان تلقت وكالة "فلسطين الآن" نسخة عنه الثلاثاء، النيابة العامة بفتح تحقيق جدي في هذا الاعتداء واتخاذ المقتضى القانوني، وإعلان نتائجه على الملأ وتقديم المتورطين فيه الاعتداء للعدالة.
كما طالب الأجهزة الأمنية المكلفة بإنفاذ القانون بوقف التغول على حقوق وحريات المواطنين، واحترام مبادئ حقوق الانسان وسيادة القانون.
ودعا رئيس وزراء حكومة الله ىنمحمد اشتية، بصفته وزيراً للداخلية، باتخاذ مواقف حازمة ومعلنة تجاه تجاوزات الأجهزة الأمنية واعتداءاتها على الحقوق والحريات العامة.
ووفقا لتحقيقات المركز، ففي حوالي 7:30 مساء يوم أول أمس الاحد الموافق 29 نوفمبر 2020، حضر أفراد من المباحث العامة لمنزل المواطن ابراهيم الديك، من بلدة كفر نعمة، غربي مدينة رام الله لاعتقاله، إثر شكوى تقدم بها ضد أحد أفراد من جهاز الاستخبارات العسكرية، اعتدى عليه بالضرب بتاريخ 27 نوفمبر 2020. لدى علم المحامي خالد خلدون الديك، 24 عاماً، ابن عمه ومحاميه وجاره، نزل من بيته لاستجلاء الأمر، ورافق ابن عمه لمقر المباحث العامة في رام الله لمتابعة أمر الاعتقال، كما رافقه والد المحامي، المواطن خلدون الديك، 47 عاماً.
وأفاد المحامي الديك، بأن عناصر المباحث العامة حاولت الضغط على وكيله، إبراهيم، لمسح صورة على هاتفه النقال لمركبة المعتدي، لكن والده خلدون تدخل ورفض ذلك، فقام أفراد من المباحث بالاعتداء عليه ودفعه بالقوة للخروج من القسم. وأضاف: "لدى مشاهدتي إهانة أبي قلت للضابط: أنا محام، وأبرزت له بطاقتي الشخصية وبطاقة المحاماة، وكان ما يزال يدفع بوالدي الى الخارج، وأخبرته أن والدي مريض بالسرطان ويتعالج بالكيماوي، لكنهم لم يتوقفوا وأخرجوا والدي من القسم، وأنا هاجمني عدد من عناصر الجهاز الموجودين، ودفعوني بقوة واعتدوا عليَ بالضرب".
وتابع: "بعد ذلك قاموا بتثبيتي بينهم وحضر ضابط وقال لي: انا بدي ادعس على راسك. وبالفعل بدأ بضربي بكلتا يديه، وانا مثبت بين العناصر على وجهي ثم سحبني إلى غرفة داخل الجهاز ودفعني بقوة على الأرض وقيَد يديَ الى الخلف وانهال بالضرب بشكل وحشي على وجهي وجسدي ومن ثم خرج من الغرفة من دقيقتين الى اربعة دقائق وعاد واعتدى عليَ بالضرب مره ثانية. ومن ثم ذهب وجاء الضابط المسؤول عن الجهاز وسحبني إلى الكوريدور وانهال عليَ بالضرب على رأسي وبدأ بالقول لي: انت تعتدي على ضباطي وأفراد جهازي، رغم شهادة ضباطه وافراد جهازه انني لم اعتدِ على أحد منهم ومن ثم زج بي الى غرفة اخرى وعاد الضابط الأول الذي اعتدى عليَ ودخل الغرفة وقام بالاعتداء عليَ مره اخرى وأنا مكبل اليدين الى الخلف".
