قالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، اليوم الخميس، إن السلطة الفلسطينية تتعشم بدعم أوروبي واسع في ظلّ الأزمة المالية التي تمرّ بها، لكنها تصطدم باشتراط الاتحاد تجديد "شرعيتها" بإجراء انتخابات تشمل غزة؛ إذ إن أيّ انتخابات من هذا النوع تتطلّب توافقاً فلسطينياً، وهو ما لا يبدو ممكناً بعدما قفزت رام الله عن المصالحة وتركتها وراء ظهرها لتُهرول مجدّداً نحو تل أبيب.
ووفقاً للصحيفة، يدفع الضغط الخارجي السلطة الفلسطينية وحركة "فتح" إلى البحث عن حلول داخلية لاستعادة الدعم المالي من جهات عديدة. فبعد رضوخهما لضغوط الاحتلال الإسرائيلي الاقتصادية وعودة "التنسيق الأمني" العلني، تُناور قيادة السلطة والحركة مجدّداً لاستعادة الدعم الأوروبي، لكن هذا الدعم بات مشروطاً بتجديد "الشرعية" فلسطينياً. ومع تعثّر المصالحة الداخلية وعودة السلطة إلى المفاوضات مع العدو، تمارس رام الله ضغوطاً غير مباشرة على "حماس"، تستبطن تهديداً بالذهاب إلى انتخابات من دون إتمام المصالحة وبشرعية الفصائل المنضوية تحت مظلّة "منظّمة التحرير".
ونقلت الصحيفة عن مصدر في حركة "فتح"، قوله، "السلطة عمدت خلال الشهور الماضية إلى مراجعة الإجراءات التي اتخذتها أطراف في الاتحاد الأوروبي، خاصة في ما يتعلّق بدعم السلطة والمشاريع المُقدّمة من الاتحاد في الأراضي الفلسطينية، لكن أبرز المقترحات الأوروبية التي وصلت رام الله عبر ممثّلي التكتّل في المدّة الأخيرة حثّتها على تجديد شرعيتها وانتخاب مجلس تشريعي جديد لزيادة الدعم الأوروبي".
وبحسب المصدر الفتحاوي، فإن حركة "فتح" تركز الىن على إمكانية تجاوز موقف "حماس" وإيجاد طريقة يمكن بها إجراء الانتخابات، وتخطّي عقبة غزة التي يشترط الاتحاد الأوروبي أن يجري فيها الاستحقاق أيضاً.
وأضاف المصدر: "طرح بعض أعضاء اللجنة المركزية مقترحات قديمة تتعلّق بإجراء الانتخابات في الضفة فقط وتأجيلها في القطاع، أو إجراء الانتخابات إلكترونياً للغزّيين، وأخيراً ممارسة ضغط أكبر على حماس للذهاب إلى الانتخابات بصورة منفصلة".
يشار إلى أن السلطة الفلسطينة تريد إجراء انتخابات المجلس التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني بشكل منفصل وفق جدول زمني، بينما تصّر "حماس" على إجرائها بالتزامن، وذلك خشية تنصّل "فتح" من الاتفاق في حال خسارتها "التشريعية"، كي لا تخسر مكاسبها السابقة في الرئاسة و"الوطني".
