16°القدس
15°رام الله
15°الخليل
19°غزة
16° القدس
رام الله15°
الخليل15°
غزة19°
الجمعة 26 فبراير 2021
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52
عصام شاور

عصام شاور

حوار القاهرة ومطالب لا لزوم لها

ينص البند رقم "11" من البيان الختامي لحوار الفصائل في القاهرة على ما يلي: رفع توصية للرئيس محمود عباس، للنظر في تعديل النقاط التالية لقانون الانتخابات، "تخفيض رسوم التسجيل والتأمين، طلبات الاستقاله، عدم المحكوميات، نسبة مشاركة النساء، تخفيض سن الترشح".

 

النقاط الثلاث الأولى يمكن المطالبة بتعديلها لأنها منطقية وتسهل على المواطنين، ولأنها تتعلق بلب عملية الانتخابات، أما النقطتان الأخيرتان، تعديل نسبة مشاركة النساء وتخفيض سن الترشح، فأعتقد أنها مطالب غير منطقية وفي غير وقتها.

 

لو فهمنا ما المجلس التشريعي، وما المهمات الرئيسة المطلوب العمل على إنجازها، لما انشغلنا بتوافه الأمور. الأصل في المجلس التشريعي أن يكون مثل قطعة فسيفساء تعكس كل الانتماءات والطبقات والشرائح في المجتمع، ولذلك هناك من يفترض تمثيل المرأة وصغار الشباب والسياسيين والمفكرين والأدباء والشعراء وأهل الفن والطرب وذوي الاحتياجات الخاصة وتمثيل ما خطر ولا يخطر على بالك من فئات، وأنا أعتقد أن هذا ليس مجلسا تشريعيا، ولن أطلق عليه أي مسمى حتى لا أثير حفيظة البعض.

 

بالنسبة إلى خفض سن الترشح والكوتا النسائية، فقد كتبت عنهما مقالين منفصلين في الأيام السابقة، ولكن أضيف هنا أن الكوتا النسائية باختصار هي تصنيف للمرأة على أنها من ذوي الاحتياجات الخاصة، وهذا سيضعف المجلس التشريعي، وأنا لست ضد ترشح النساء للمجلس التشريعي ولكنني ضد أن تُفرَض نساء لا يفقهن في أي مجال، وضد أن تحل المرأة محل الرجل دون منافسة، والمرأة ذات المؤهلات والقادرة على انتزاع المواقع لا تختلف كثيرا عن الرجل، ولديها القدرة على التغيير ورفع مستوى الموقع الذي تحتله.

 

أضف أيضا أن المجلس التشريعي ليس اتحاد جمعيات ولا نقابات، ويمكن للجمعيات والنقابات أن تخدم أفرادها وأن توصل صوتهم للتشريعي وللحكومة وللرئاسة، ولا داعي لتحويل المجلس التشريعي إلى مجمع نقابات مهنية أو اتحاد جمعيات خيرية أو كلاهما.

 

بالمختصر نحن نريد مجلسا تشريعيا قادرا على تغيير الواقع السياسي والاقتصادي والقانوني والاجتماعي للأفضل، وهذا يتطلب أشخاصًا يحملون مؤهلات تخدم تلك الأهداف، وبما أن نظام الانتخابات الجديد حرم الكفاءات بالترشح بصفة شخصية، فإن ذلك يفرض على الأحزاب أن تراعي تلك المعايير، فإن تحققت الشروط التي نتمناها في أكثر من نصف الواصلين إلى مقاعد التشريعي نكون قد حققنا أكبر إنجاز، ودون ذلك سيكون المجلس عالة على المواطنين؛ أكل ومرعى وقلة صنعة.. وسامحونا.

المصدر / المصدر: فلسطين الآن