أنهى الأسير القائدان عثمان سعيد بلال (من مدينة نابلس) وعبد الناصر عطا الله عيسى (مخيم بلاطة بنابلس) عامهما السادس والعشرين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ودخلا العام السابع والعشرين، وذلك منذ اعتقالهما بتاريخ 19/8/1995، وواجها حكماً بالسجن المؤبد؛ بتهمة تنفيذ عمليات فدائية في الداخل المحتل أوقعت قتلى وخسائر في صفوف الاحتلال.
وولد الأسير عثمان بلال (45 عاما) في 27/5/1975م، في أسرة ملتزمة، فوالده الشيخ سعيد بلال من قيادات الحركة الإسلامية في فلسطين، ووالدته أم بكر من قيادات العمل النسائي.
كما أن شقيقه معاذ بلال يمضي في الأسر حكماً مؤبداً، وعبادة بلال تم تحريره في صفقة "وفاء الأحرار"، أما شقيقه الأكبر المرحوم بكر بلال فقد أمضى أكثر من 10 سنوات وراء القضبان.
وانضم بلال للمقاومة وتحديدا كتائب عز الدين القسام عام 1993م، حيث اعتقل في العام ذاته، وخضع للتحقيق العسكري لمدة 96 يوما، وحكم عليه بالسجن لمدة عام بتهمة تقديم مساعدات للمطاردين، كما تعرض لإطلاق نار مباشر من قبل أفراد قوة خاصة للاحتلال في نابلس عام 1994م وأصيب بجراح.
اعتقل برفقة عبد الناصر على يد القوات الخاصة الإسرائيلية في مدينة نابلس بتاريخ 19/8/1995م، ليصدر عليه حكما بالسجن خمس مرات.
أما الأسير عيسى، فقد ولد في 1-10-1968 في مدينة نابلس، وانتقلت عائلته في 1969 للسكن في مخيم بلاطة بعد إصدار الاحتلال أمرا عسكريا بهدم أو إغلاق منزل العائلة، وذلك بعد اعتقال والده "أبو شاكر" والحكم عليه بالسجن سبع سنوات.
شارك عبد الناصر منذ نعومة أظفاره في الاحتجاجات والتظاهرات ضد الاحتلال الإسرائيلي، كسائر أطفال الحجارة في فلسطين، خاصة تظاهرة يوم الأرض في عام 1976، حيث أصيبت شقيقته الكبرى بالرصاص الحي.
خاض الأسير عيسى سلسلة من الاعتقالات قبل اعتقاله عام 1995، وقد أمضى في الأسر تراكمياً 28 عاماً، ويصنف كأحد عمداء الأسرى في مدينته نابلس.
وبعد اعتقاله، أثارت أساليب التحقيق القاسية التي استخدمت ضده جدلا واسعا في أوساط الأجهزة الأمنية والقضائية التابعة للاحتلال، حيث أطلق عليه وصف "العبوة الموقوتة" لرفضه وإصراره على عدم الاعتراف.
حوكم عيسى بالسجن المؤبد مرتين، وطلب له القاضي الثالث حكم الإعدام، وبعد نحو سنة اقتيد إلى زنازين العزل الانفرادي في سجن بئر السبع بعد اتهامه وإخوانه في غرفة 2 عسقلان بحفر نفق يبلغ طوله حوالي عشرة أمتار في محاولة للهرب.
عكف عيسى في سجنه على تطوير نفسه أكاديميا، ففي عام 2007 نال شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من الجامعة العبرية، بعد عقبات عديدة من إدارة السجون. وفي عام 2009 نال شهادة الماجستير في "دراسات الديمقراطية" من الجامعة نفسها، وبعد عدة أشهر ألغت سلطات مصلحة السجون تسجيله للدراسة من جديد في الجامعة نفسها في برنامج الفكر البيولوجي لـ"أسباب أمنية".
وفي 2011 نشر عيسى كتاب "مقاومة الاعتقال"، فيما تمكن عام 2014 من إكمال مشواره لينال شهادة ماجستير أخرى في "الدراسات الإسرائيلية" من جامعة القدس في أبو ديس.
