أظهرت نتائج آخر استطلاع للرأي أجراه مركز القدس للإعلام والاتصال (JMCC) بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت، أن النسبة الأكبر والبالغة 41.4% من الفلسطينيين يعتبرون حماس منتصرة في العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة بواقع (52.2% في الضفة الغربية مقابل 25.6% في قطاع غزة)، بينما اعتبرت نسبة 38% أن كلا الطرفين لم ينتصرا في تلك الحرب، مقابل 5.8% اعتبروا أن إسرائيل هي المنتصرة.
وفي ظل انسداد الأفق السياسي وفشل عملية السلام، تراجعت نسبة المستطلعين المؤيدين لحل الدولتين لصالح حل الدولة الواحدة، اذ انخفضت نسبة الذين يعتقدون أن حل الدولتين هو الحل الأفضل من 39.3% في نيسان الماضي إلى 29.4% في الاستطلاع الحالي، بينما ارتفعت نسبة المؤيدين لحل الدولة الواحدة ثنائية القومية في كل فلسطين من 21.4% في نيسان الماضي إلى 26% في تشرين الأول، علما أن النسبة الأكبر لتأييد حل الدولتين سجلت في قطاع غزة، بينما الذين يفضلون حل الدولة الواحدة أكثرهم من الضفة الغربية بنسبة 30.2% مقابل 19.8% في قطاع غزة.
ولا تزال الأغلبية ترى ان المفاوضات السلمية هي النهج الأفضل لإنهاء الاحتلال، حيث أيدها 33.7%، من المستطلعين، بينما فضل 33.1% المقاومة المسلحة، في حين اعتبر 20.8% من المستطلعين المقاومة الجماهيرية (الانتفاضة) هي السبيل الأفضل لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة.
وأظهر الاستطلاع تباينا كبيرا بين المؤيدين لنهج المفاوضات السلمية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، اذ يفضلها في القطاع 41% مقابل 28.7% في الضفة.
عدم رضا عن أداء الرئيس عباس ومنظمة التحرير بحاجة لإصلاحات
أظهرت النتائج تراجعاً كبيراً بنسبة الرضى عن الطريقة التي يدير بها الرئيس محمود عباس عمله كرئيس للسلطة الفلسطينية، التي بلغت نسبة 35.3% مقابل 50.3% في نيسان الماضي، بينما ارتفعت نسبة غير الراضين إلى 57.5% مقابل 42 % في نيسان الماضي.
ويبدو أن سمة الانخفاض في الرضى طالت أيضاً عمل منظمة التحرير، فقد عبرت النسبة الأكبر من المستطلعين والبالغة 50.1% عن عدم رضاهم عن عمل المنظمة، مقابل 36.6% قالوا إنهم راضون، الجدير بالذكر أن نسبة الأكبر في الرضى عن عمل منظمة التحرير هي في قطاع غزة بواقع 42.3% مقابل 32.7% في الضفة الغربية.
وعما إذا كانت المنظمة تمثل الفلسطينيين في مختلف أماكن تواجدهم بشكل متوازن، نفى 54.3% من المستطلعين ذلك، مقابل 28.8% قالوا نعم، في حين أكد 74.8% أن المنظمة بحاجة الى إصلاحات، مقابل 12.3% قالوا إنها لا تحتاج.
تعطش للانتخابات السياسية
وأظهر الاستطلاع تعطش المواطنين للمشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية في حال اجرائها، فقد رأى 70.6% من المستطلعين أن على الرئيس عباس الإعلان عن موعد جديد للانتخابات العامة، مقابل 18.6% قالوا عكس ذلك. وفي المقابل عبرت نسبة 49.5% أنهم كانوا ينوون المشاركة في الانتخابات التي صدر قرار بتأجيلها، مقابل 42.7% قالوا انهم لم يكونوا ينوون المشاركة.
وأظهر الاستطلاع أن 77.2% يعتقدون أنه من المهم إجراء انتخابات مجلس وطني فلسطيني، مقابل 13.8% قالوا إن هذا غير مهم.
فتح سوف تفوز بانتخابات التشريعي لو جرت اليوم.
وجواباً على سؤال فيما لو جرت انتخابات للمجلس التشريعي اليوم لأي من الأحزاب سوف تصوت، قالت نسبة 34.3% أنها ستصوت لحركة فتح، بواقع (44.1% في قطاع غزة مقابل 27.7% في الضفة الغربية)، ونسبة 10.2% ستصوت لحركة حماس، في حين 34.1% قالوا إنهم لن يصوتوا.
الأكثرية تؤيد اجراء انتخابات الهيئات المحلية
أما بالنسبة لأهمية إجراء انتخابات بلدية، فقد عبرت أكثرية 81% عن أهمية إجرائها، مقابل 14.2% قالوا إن ذلك غير مهم، وفي المقابل عبرت النسبة الأكبر والبالغة 54.3% أنها تنوي المشاركة في الانتخابات البلدية القادمة، مقابل 35.2% قالوا إنهم لن يشاركوا، و7.3% لم يقرروا بعد.
كما أظهر الاستطلاع أن نسبة 31.2% يعارضون أن تجري الانتخابات البلدية على مرحلتين، مقابل 50.6% يوافقون على ذلك.
97 % يطالبون الحكومة بنظام ضمان اجتماعي
عبرت أكثرية 96.8% أن الحماية الاجتماعية ضرورية للفلسطينيين، مقابل فقط 2.2% قالوا عكس ذلك، وبشكل مماثل قالت أكثرية 96.9% أنه من المهم أن تقدم الحكومة نظام ضمان اجتماعي (مثل تأمين صحي وتقاعد وبطالة)، مقابل فقط 2.9% قالوا إن ذلك غير مهم.
كوفيد 19 والتطعيم ضد كورونا
وفيما يتعلق بالرغبة بتلقي التطعيم، قالت النسبة الأكبر والبالغة 54% أنهم تلقوا التطعيم، مقابل 34.5% قالوا إنهم لا يرغبون في تلقي التطعيم، في حين عبر 11.1% عن رغبتهم في تلقي التطعيم. وكان لافتا أن أكثرية من لا يرغبون في تلقي التطعيم هي في قطاع غزة بنسبة 47.2% مقابل 25.9% في الضفة الغربية.
وعند سؤال الذين لا يرغبون في التطعيم عن السبب، قال 56.8% أنهم يخافون من الآثار الجانبية، بينما قال 13.5% أنهم ينتظرون أن يروا مدى فاعلية اللقاح، في حين 11.8% لا يثقون بالنظام الصحي، و6.8% لا يؤمنون بوجود الفيروس، و7.5% سبق وأن أصيبوا.
الأكثرية تؤيد اعتماد قانون الأحوال الشخصية على الشريعة الإسلامية
وأظهر الاستطلاع أن 72.3% اعتبروا أن قانون الأحوال الشخصية يجب أن يعتمد على الشريعة الإسلامية، مقابل 3.8% قالوا انه يجب أن يعتمد على المعاهدات الدولية و9.8% على القوانين المدنية، و11.1% على العادات التقاليد.
حرية التعبير والتواصل الاجتماعي
أظهر الاستطلاع زيادة في نسبة الذين يستخدمون الإنترنت كمصدر للأخبار إلى 78.5% مقابل 62.1% في آب 2019.
أما حول حرية التعبير في وسائل التواصل الاجتماعي، فقد انقسم المستطلعين ما بين أنهم يشعرون بحرية التعبير الى درجة كبيرة أو متوسطة 41.6%، وبين أنهم لا يشعرون بحرية التعبير أو يشعرون بدرجة قليلة بنسبة 45.7%.
وحسب الاستطلاع فإن 20.8% من مستخدمي الإنترنت قد تعرضوا لحذف او حجب بعض من منشوراتهم، مقابل 69.7% لم يتعرضوا لأي من ذلك.
يبدو أن وسائل التواصل كانت أداة مفيدة في أحداث الشيخ جراح، فقد قالت نسبة 74.4% أن الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي كان لهم تأثير إيجابي في الأحداث، مقابل 6.9% قالوا إن تأثيرهم كان سلبياً.
ما هي أهم المشاكل التي تواجه الناس؟
واحتلت مشكلة الاحتلال المرتبة الأولى من بين أهم المشاكل التي تواجه الشعب الفلسطيني بنسبة 62.7%، والثانية الفساد 47.6%، والثالثة غياب الفرص الاقتصادية 45%.
وجواباً على سؤال حول ما هي أهم ثلاثة مشاكل تواجهك انت، فتبين أن المشكلة الأولى كانت الحصول على عمل 41.5%، والثانية تتعلق بجودة العمل (مستوى الدخل واستمراريته) 20%، والثالثة غياب الضمان الاجتماعي 22.3%.
الفئات الأكثر ثقة والأقل ثقة
وحول سؤال من هي الفئة التي تثق بها أكثر في المجتمع، قالت النسبة الأكبر والبالغة 23.5% أنهم يثقون أكثر بمعلمي المدارس، تليها الأطباء 21.3% ومن ثم رجال الدين 20.9%، بالمقابل حصل السياسيون 35.5% على الثقة الأقل من قبل المستطلعين، ومن ثم الوزراء 12.2%.
