27.18°القدس
26.51°رام الله
25.74°الخليل
31.6°غزة
27.18° القدس
رام الله26.51°
الخليل25.74°
غزة31.6°
الأربعاء 06 يوليو 2022
4.21جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.19جنيه مصري
3.62يورو
3.53دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.21
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.19
يورو3.62
دولار أمريكي3.53

صحيفة: وثيقة إسرائيلية أخرى تفتقر للأدلة ضد المنظمات الفلسطينية

بعد فشل محاولة تجريم ست منظمات مجتمع مدني فلسطينية على الساحة الأوروبية، بتهمة دعم وتمويل "الإرهاب"، قالت صحيفة "الشرق الأوسط"، إن الاحتلال الإسرائيلي أعد وثيقة ثانية، منحتها طابع السرية، ووزعتها على عدة دول غربية، لتعزيز اتهاماتها. ولكنّ فحصاً جدياً للوثيقة يبيّن أنها هي أيضاً سطحية ولا تحتوي على أدلة. وحسب التقديرات الأولية فإنها لن تؤدي إلى قطع المساعدات عنها.

وكان وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس، قد أعلن قبل نحو شهرين ونصف الشهر، عن ست منظمات مجتمع مدني فلسطينية أنها إرهابية، هي: «منظمة الحق» و«جمعية الضمير» و«اتحاد اللجان الزراعية» ومركز «بيسان» و«الجمعية الدولية لحماية الأطفال: فرع فلسطين (DCI - P)»، واللجان النسائية. وادّعى غانتس أن هذه المنظمات تعمل كجزء من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهذه الجبهة مصنفة في "دولة" الاحتلال على أنها إرهابية. والمنظمات الست تعمل للتغطية على الجبهة وتوفير المال لها، ومديروها هم أعضاء ونشطاء في الجبهة.

وفي حينه، توجه الاحتلال الإسرائيلي إلى الدول الأوروبية المانحة تطالبها بوقف تمويل هذه المنظمات. ولكن تَبيّن لاحقاً أن معظم الدول الأوروبية لم تقتنع بالمواد التي نقلتها "دولة" الاحتلال إليها لإثبات التهمة.

وأعلنت بعض الدول رسمياً أنها ترفض مزاعم الاحتلال ضد المنظمات. فأعدت "دولة" الاحتلال وثيقة جديدة، تم تعريفها على أنها «سرية»، ولكنها لا تحمل الرمز الرسمي لأي هيئة حكومية. وتبين من فحص أوّلي أجراه موقع «سيحاه ميكوميت» اليساري في تل أبيب، أن هذه الوثيقة أيضاً لا تقدم دليلاً حقيقياً، وإنما فقط ادعاءات عامة بأن المنظمات تساعد الجبهة الشعبية، مع التركيز على مزاعم الاتصال الشخصي بين مسؤولين كبار في المنظمات والجبهة الشعبية. لكن الادعاءات الشخصية والادعاءات ضد المنظمات، لا تدعمها أي أدلة.

وقال الموقع المذكور إن الاتهامات استندت أساساً إلى قرائن وانطباعات لاثنين من المحاسبين الفلسطينيين، لم يسبق لهما العمل في هذه المنظمات على الإطلاق. وشملت الأنشطة «التجريمية» التي يُزعم أن المنظمات شاركت فيها، تعليم رقصات الدبكة الشعبية ومساعدة المرضى. كما كشف «سيحاه ميكوميت» أن الدول الأوروبية التي تلقت تقرير جهاز الأمن العام، حددت أنه لا يحتوي على «أدلة ملموسة» ضد المنظمات.

وقال دبلوماسي أوروبي بارز في رام الله: «لم يتم تقديم أي دليل إدانة حتى الآن، ولم تقبل أي دولة هذه المزاعم أو تم إقناعها. وحسب المعلومات المتوفرة، فإن الشركاء في أوروبا (الدول المانحة) غير مقتنعة بأن الوثائق التي قدمتها "دولة" الاحتلال تبرر إعلان المنظمات أنها إرهابية. إنها لم تجد شيئاً يثبت ذلك».

ويقدر الدبلوماسي نفسه أن الدول التي توجهت إليها "دولة" الاحتلال سيتعين عليها قريباً اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستواصل الدعم الاقتصادي للمنظمات الست. لافتاً إلى أن معظم الدول لم تتوقف عن الدعم لأننا لم نرَ دليلاً. وقرار إسرائيل حظر المنظمات «لن تقبله أي محكمة أوروبية»، لأن القانون الإسرائيلي «يستند إلى تعريف واسع للإرهاب، وهو ما يتعارض مع طريقة تعريف الاتحاد الأوروبي للإرهاب».

ومع ذلك، أشار الدبلوماسي إلى أن هناك مخاوف أوروبية من اتخاذ قرار يُغضب الاحتلال. ولذلك يجري البحث عن صيغة وسطية تتيح للجميع النزول عن السلم.

الشرق الأوسط