أصيب عدد من المواطنين بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات اندلعت مساء اليوم الاثنين، بين شبان وقوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة.
وأفادت مصادر محلية أن المواجهات اندلعت في شارع المطار ببلدة كفر عقب، أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الغاز السام بكثافة صوب الأهالي، ما أدى لإصابة المواطنين بالاختناق.
وينسب شارع المطار لـ"مطار قلنديا" الواقع بين مدينتي القدس ورام الله، واستولت سلطات الاحتلال عليه بعد احتلالها كامل القدس عام 1967، وضمته إليها عام 1981 بموجب "قانون القدس"، لكنها أغلقته عام 2000، وأطلقت عليه اسم "مطار عطاروت".
وتشهد المنطقة اندلاع مواجهات متكررة بين الشبان وقوات الاحتلال التي تقتحم قرية كفر عقب، يتخللها إلقاء الزجاجات الحارقة والحجارة.
وعلى أراضي "مطار قلنديا" التاريخي شمال القدس بدأ الاحتلال العام الماضي بتنفيذ مخطط لبناء حي استيطاني ضخم يهدف لتغيير كامل للوجه الحضاري للمدينة المقدسة، إضافة لفصل الضفة الغربية عن القدس، وربط المستوطنات ببعضها على امتدادات واسعة ستؤدي لتدمير آلاف أراضي الفلسطينيين وممتلكاتهم ومنشآتهم.
وقد تصاعدت المقاومة المسلحة والشعبية في مدن الضفة الغربية خصوصا جنين ونابلس بشكل لافت خلال الآونة الأخيرة، خاصة في الفترة التي تزامنت مع معركة “سيف القدس” في غزة والعدوان على القدس والضفة وأراضي الـ48.
وبحسب التقرير السنوي الصادر عن المكتب الإعلامي لحركة حماس بالضفة الغربية، فقد ضاعفت المقاومة خلال 2021 من عملياتها المؤثرة، في الضفة الغربية والقدس، ونوعت من أساليبها في مواجهة الاحتلال والمستوطنين.
ووفق التقرير، بلغ عدد العمليات المؤثرة (441) عملية، مقابل نحو مائة عملية في عام 2020، فيما بلغ مجمل عمليات المقاومة بما فيها المقاومة الشعبية (10850) عملية بما يمثل ضعف عام 2020.
وبلغت عمليات إطلاق النار على أهداف الاحتلال (191) عملية بما يمثل تصاعدا كبيرا مقارنة بالأعوام السابقة، وعودة لشبح انتفاضة الأقصى.
وتوسعت المقاومة في عمليات استهداف منشآت وآليات وأماكن عسكرية للاحتلال بالحرق، حيث جرى رصد (112) عملية، و(18) عملية تحطيم لمركبات الاحتلال.
