من المقرر أن يعانق الأسير عماد فاتوني، الملقب بـ"الديناصور"، من مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة، يوم غد الأحد 20-11-2022، الحرية، بعد أن أمضى ما مجموعه ثلاثون عاما في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وفاتوني، من محرري صفقة "وفاء الأحرار" المعاد اعتقالهم، حيث أمضى قبل تحرره عام 2011 نحو 19 عامًا، ولاحقا أعاد الاحتلال اعتقاله عام 2014 وفرض بحقه إكمال حكمه المتبقي والبالغ إحدى عشرة سنة مع احتساب السنوات التي قضاها حراً خارج الأسر، ليقضي نحو 8 سنوات، وبالتالي تكون مدة اعتقاله ناهزت ثلاثة عقود.
وخلال فترة تحرره القصيرة فرض عليه الاحتلال قيودا تتعلق بالتنقل من مكان إقامته.

وعاش الأسير فاتوني صوراً من التحدي خلال اعتقاله، منها أن رزق بمولود عبر النطف المهربة أسماه عبد الرحيم، وكان أن أهدته عائلته في العام 2017 فرحةً كبيرة، فهو كان ينتظر هذا الخبر السار على أحر من الجمر، وكان بعد الإفراج عنه عام 2011 تزوج ورزق بطفلة.
وكان الأسير فاتوني قد مر بحياةً غير عادية في طفولته، ففي عمر 13 عاماً فقد والدي. واعتقل في العام 1989 وأمضى سنة في سجون الاحتلال، وعاد الاحتلال ليعتقله عام 1992، حيث اتهمته مخابرات الاحتلال آنذاك بتجهيز سيارة مفخخة، وصدر بحقه حكمٌ بالسجن الفعلي مدة 30عاماً.
ويقبع الأسير فاتوني اليوم في سجن النقب الصحراوي، ويمتاز بين الأسرى بقوة عزيمته وصلابة إرادته ومناهضته للمحتل خارج السجن وداخله، فقد كان أحد أبطال محاولة الهرب في سجن شطة.
