روت الشابة رنين الهور من بلدة صوريف بالخليل تروي تفاصيل إصابتها والاعتداء عليها خلال اعتقال والدها وشقيقها من قبل أجهزة السلطة، أمس الاثنين.
وقالت الهور: "طرقوا بابنا فجأة الساعة الثالثة فجرا دون أي سبب أو قضية، واعتقلوا أخي أمير، وسألوا عن والدي حسام، فارتدى ملابسه ونزل لهم".
وأضافت: "عندما أرادوا اعتقال والدي وشقيقي، طلب منهم أن يأخذوه فقط وبعد ما ينتهوا التحقيق يأخذوا أمسير، ولما حكالهم هذه الكلمة هجموا عليه كثير أشخاص وضربوه في أكثر من مكان".
وتساءلت: "منذ متى بتصير هيك اعتداءات بكل قسوة"، وتابعت: "بقيت ممسكة به وأحاول أن أبعده عنهم، ولم أتركه إلا عندما وصلوا فيه باصات الاعتقالات بوجود مسلحين وملثمين وكلهم بيضربوا".
دهس وصعق بالكهرباء
وأردفت: "عندما أرادوا يطلعوه باص الاعتقالات، سمعت صوت كهرباء وهي تضرب في، فلما ضربتني لم أدري عن الدنيا، وتركت يد والدي، ووقعت على الأرض".
وأكملت: "لم أدر عن شيء من لسعة الكهرباء، اثنين شافوني على الأرض، وشغلوا الباص، وطلعوا على رجلي مرة واحدة، وصرت أتلوى من الوجع، والشرطي يحكي لهم رجلها، وكمل طلع فوق رجلي وظل رايح".
وتحدثت: "رجعوا سيارتين من المخابرات حكوا بدك اشي، وحكوا حقك علينا"، مستنكرة: "ما أنت شفتني على الأرض واقعة، ليش تقول للباص يشغل، ليش ما رفعتني، ليش ما تحركت، فلم يجاوبوا بشيء".
وكررت الهور ترداد "حسبنا الله ونعم الوكيل"، وقالت: "ماذا فعلنا بكم ليكون هذا إجرام، هل في حد يعتدي هيك في نص الليل وأطفال صغار"، مضيفة: "خذوا والدي لكن لا تضربوه أمام أولاده، حكالكم فقط اتركوا ابنه".
وأضافت: "شو ذنبي يصير برجلي هيك، كل الي عملته بنت شافت أبوها بينضرب وأرادت أن تفزع له، حسبنا الله ونعم الوكيل، والله اليهود استحوا يعملوا هيك، أنتم رأيتموني على الأرض تدهسوا رجلي، ومع هيك تكمل طريقك وتظل طالع على رجلي".
وبدورها قالت أم العبد الهور، زوجة المعتقل حسام الهور ووالده المعتقل أمير والشابة رنين، "لقد كانوا مفترسين مثل الكلاب المسعورة في اعتقالهم، ولم يشهد هذا الاعتقال لأب أمام عائلته من قبل الاحتلال الإسرائيلي منذ سنين".
وأوضحت أنهم: "اعتقلوا حسام وابنه أمير، سحبوا الأب من رأسه وضربوه بالكهرباء عندما طلب أن يبقوا أحدا في البيت".
وأشارت إلى أنهم "ندما ضربوه أمسكت به ابنته "رنين" وخرجت معه، فصعقوها بالكهرباء وسقطت على الأرض ودهست سيارة الاعتقالات قدمها وذهبت بعدها للمستشفى".
انتهاكات متواصلة
وتواصل أجهزة الأمن في الضفة الغربية، حملة الاعتقالات والاستدعاءات الكبيرة، التي تطال عناصر ونشطاء من حركة حماس قبيل انطلاقتها الـ35.
ورصدت لجنة أهالي المعتقلين، اليوم الثلاثاء، 251 انتهاكاً لأجهزة السلطة في الضفة خلال 48 ساعة.
وكان من بين الانتهاكات 27 اعتقال سياسي، و78 استدعاء، و13 تمديد اعتقال، و18 اقتحام منازل، و6 اعتداءات على النساء، إحداها ما زالت في المشفى.