قال رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية في مركز موشيه دايان التابع لجامعة تل أبيب ميخائيل ميلشتاين، إن حماس تثبت أنها تعمل على أساس استراتيجية جيدة ومنظمة تتطلع إلى المدى الطويل، بينما تنسق بشكل كامل جميع ميادين العمل، مضيفا بأنها "لا تستغل الفرص فحسب بل تخلقها".
جاء ذلك في مقال له، استعرض فيه استراتيجية حركة حماس وسبل التعامل معها، موضحًا قوتها العسكرية وكيف تتصرف وتناور باستمرار من أجل تحقيق أهدافها الاستراتيجية.
وأضاف ميلشتاين، "يبدو أن حماس هي الأسرع والأكر فاعلية في فك شيفرة وفهم السنوات الأربع من الفوضى الداخلية التي تعيشها "إسرائيل" وحسن استغلالها".
وأوضح أن "الجديد في التصعيد الحالي يتجسد في فتح جبهة أخرى، الجبهة الشمالية، وهو أمر غير مألوف بالنسبة لحماس التي تفاخرت على مدى سنوات بتركيز نضالها ضمن حدود الساحة الفلسطينية".
وأشار ميلشتاين إلى أن الحركة اتخذت خطوات جريئة انطلاقا من التقدير الصحيح بأن "إسرائيل" لن تقيد أو تقلص في ظل الظروف الحالية من التسهيلات المدنية تجاه القطاع، وبذلك فرضت حماس حقيقة التفريق على "إسرائيل"، وهو المصطلح الذي اخترعته بنفسها.
وأقرّ أن سياسة التسهيلات الاقتصادية لم تؤثر على قرار الحركة، مكملا: "المعركة الحالية أن الأيديولوجيا لا يمكن أن يتم إخضاعها من خلال الاقتصاد، وأن أي هيئة ذات رؤية دينية متقدة تصل إلى السلطة لا تصبح بالضرورة معتدلة، بل لديها الكثير من الموارد لتحقيق أهدافها الخاصة".
